قصة الأطفال: الشجرة التي كانت تحب المشاركة

قصة الأطفال: الشجرة التي كانت تحب المشاركة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

image about قصة الأطفال: الشجرة التي كانت تحب المشاركة

في قرية صغيرة تحيط بها الحقول الخضراء، عاش طفل اسمه آدم. كان آدم يحب اللعب كثيرًا، لكنه كان يعتقد أن الاحتفاظ بألعابه وحلوياته لنفسه يجعله أكثر سعادة. لذلك كان يرفض مشاركة أصدقائه، حتى بدأ الجميع يبتعدون عنه شيئًا فشيئًا.

في أحد الأيام، خرج آدم يتمشى في الحديقة القريبة من منزله، فلفت انتباهه شجرة كبيرة مليئة بالثمار والطيور. جلس تحتها وهو يشعر بالوحدة، ثم قال بصوت منخفض: “ليت لدي صديق يلعب معي.”

هبَّت نسمة هواء خفيفة، وتساقطت ثمرة ناضجة أمامه، وكأن الشجرة تدعوه للحديث. ابتسم آدم وقال: “يا لها من شجرة كريمة! إنها تعطي ثمارها لكل من يمر.”

اقترب منه بستاني الحديقة، وقال: “هل تعلم يا آدم لماذا تبدو هذه الشجرة قوية وجميلة؟ لأنها لا تحتفظ بخيرها لنفسها، بل تمنح الجميع الظل والثمار، ولذلك يعتني بها الجميع ويحافظون عليها.”

ظل كلام البستاني يدور في ذهن آدم طوال اليوم. وعندما عاد إلى منزله، فكر في أصدقائه الذين ابتعدوا عنه بسبب أنانيته. وفي صباح اليوم التالي، حمل بعض ألعابه المفضلة وذهب إلى ساحة اللعب.

اقترب من أصدقائه وقال بابتسامة: “هل ترغبون في اللعب معي؟ يمكننا أن نتبادل الألعاب ونقضي وقتًا ممتعًا.”

نظر إليه الأطفال بدهشة، ثم وافقوا بسعادة. بدأوا يلعبون ويضحكون، واكتشف آدم أن متعة اللعب مع الأصدقاء أكبر بكثير من اللعب وحده. وعندما شاركهم ما لديه، شاركه الجميع ألعابهم وأفكارهم الجميلة.

مرت الأيام، وأصبح آدم محبوبًا بين أصدقائه. كانوا يساعدونه عندما يحتاج إلى المساعدة، ويشجعونه في المدرسة، ويحتفلون معه في المناسبات. أدرك أن المشاركة لا تُنقص ما نملك، بل تزيد المحبة والصداقات.

وفي إحدى المرات، نظم معلم الفصل نشاطًا لجمع الكتب والقصص القديمة لإهدائها إلى الأطفال الذين لا يستطيعون شراء الكتب. كان آدم أول من أحضر مجموعة من قصصه التي انتهى من قراءتها. فرح المعلم كثيرًا، وقال أمام التلاميذ: “المشاركة تجعل المجتمع أقوى، وكل عمل طيب مهما كان صغيرًا يمكن أن يصنع فرقًا كبيرًا.”

شعر آدم بالفخر، ليس لأنه حصل على كلمات الثناء، بل لأنه رأى السعادة في عيون الأطفال الذين تسلموا الكتب. وتذكر الشجرة الكبيرة التي علمته أول درس في العطاء دون أن تنطق بكلمة.

ومنذ ذلك اليوم، صار كلما رأى تلك الشجرة يبتسم ويقول في نفسه: “سأكون مثلها، أنشر الخير أينما ذهبت.”

العبرة من القصة: المشاركة والتعاون من أجمل الصفات التي تجعل الإنسان محبوبًا، فكلما شاركنا الآخرين بما نملك، ازداد الخير وانتشرت المحبة بين الجميع. نبذة مختصرة:

تحكي هذه القصة عن الطفل آدم الذي كان يرفض مشاركة ألعابه مع أصدقائه، حتى تعلم من شجرة كريمة أن العطاء والمشاركة يجلبان المحبة والسعادة. بأسلوب بسيط ومناسب للأطفال، تقدم القصة قيمة تربوية مهمة تشجع على التعاون، والكرم، وبناء الصداقات من خلال مشاركة الآخرين.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
عماد المنشاوي تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-