معاهدة نونسوخ (1585): التحالف الإنجليزي الهولندي ضد إسبانيا

معاهدة نونسوخ (1585): التحالف الإنجليزي الهولندي ضد إسبانيا

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

معاهدة نونسوخ (1585): التحالف الإنجليزي الهولندي ضد إسبانيا

image about معاهدة نونسوخ (1585): التحالف الإنجليزي الهولندي ضد إسبانيا

معاهدة نونسوخ هي اتفاقية عُقدت عام 1585 بين الملكة إليزابيث الأولى والثوار الهولنديين خلال حربهم ضد الحكم الإسباني. وقد مثّلت المعاهدة بداية التدخل العسكري الإنجليزي المباشر في الأراضي المنخفضة ضد إسبانيا، وكانت من أهم الأحداث التي مهدت لاحقًا للصراع الإنجليزي الإسباني الواسع في أواخر القرن السادس عشر.

تم توقيع المعاهدة في بلدة نونسوخ في أغسطس 1585. وبموجبها وافقت إنجلترا على إرسال قوات عسكرية وتمويل لدعم المقاطعات الهولندية المتمردة ضد ملك إسبانيا فيليب الثاني. في المقابل، منح الهولنديون الإنجليز حق السيطرة المؤقتة على عدد من الموانئ المهمة كضمان للدعم المالي والعسكري.

جاءت المعاهدة نتيجة تزايد النفوذ الإسباني في أوروبا وخوف إنجلترا من توسع القوة الكاثوليكية الإسبانية. كما أثارت عمليات القمع التي نفذها القائد الإسباني ألكسندر فارنيزي ضد الثوار الهولنديين قلق الحكومة الإنجليزية، خاصة مع احتمال استخدام الأراضي المنخفضة قاعدة لغزو إنجلترا.

نصت المعاهدة على إرسال حوالي 6,400 جندي إنجليزي و1,000 فارس لدعم الهولنديين، وتم تعيين روبرت دادلي قائدًا للقوات الإنجليزية في هولندا. إلا أن تدخله واجه صعوبات سياسية وعسكرية، كما نشبت خلافات بينه وبين القادة الهولنديين.

تُعد المعاهدة نقطة تحول مهمة في العلاقات الإنجليزية الإسبانية، إذ أدت عمليًا إلى الحرب المفتوحة بين الدولتين، والتي بلغت ذروتها مع محاولة الأرمادا الإسبانية غزو إنجلترا عام 1588.

معاهدة نونسوخ (1585)

هذه ترجمة عربية لنص معاهدة نونسوخ الموقعة في 10 أغسطس 1585 بين الملكة إليزابيث الأولى والولايات المتحدة الهولندية، والتي نصت على تقديم إنجلترا الدعم العسكري والسياسي للهولنديين في صراعهم ضد إسبانيا.

المادة الأولى

تتعهد ملكة إنجلترا بإرسال قوة عسكرية إلى المقاطعات المتحدة تتكون من أربعة آلاف جندي مشاة وخمسمائة فارس، ثم تقرر لاحقًا رفع العدد إلى خمسة آلاف جندي وألف فارس، تحت قيادة حاكم عام يمثلها، على أن يكون من أصحاب المكانة والسمعة الحسنة ومؤيدًا للدين الحق، مع قادة وضباط آخرين تتكفل الملكة بدفع رواتبهم طوال فترة الحرب.

المادة الثانية

تلتزم المقاطعات المتحدة، بصورة عامة وخاصة، برد جميع النفقات التي تتحملها الملكة بعد انتهاء الحرب وعودة السلام، بما يشمل تكاليف تجنيد الجنود ونقلهم ورواتبهم في السنة الأولى، على أن يتم السداد خلال خمس سنوات وفق الحسابات المتفق عليها بين الطرفين.

المادة الثالثة

ضمانًا لسداد هذه الأموال، تسلم المقاطعات المتحدة إلى الملكة مدينة فلاشينغ وقلعة راميكينز في جزيرة فالخرن ومدينة بريل مع حصنين في هولندا، لتبقى تحت حاميات إنجليزية حتى يتم السداد الكامل.

المادة الرابعة

تُجهز المدن والقلاع الضمانية بالمدافع والبارود والذخائر وفق ما يراه الحاكم العام الإنجليزي مناسبًا للدفاع عنها، مع تسجيل جميع المعدات لضمان إعادتها لاحقًا.

المادة الخامسة

لا يجوز للمقاطعات الاحتفاظ بحاميات عسكرية داخل المدن الضمانية، وإنما يقتصر وجودها على المسؤولين المدنيين، بينما تتولى الحاميات الإنجليزية الشؤون الدفاعية فقط دون التدخل في الإدارة المدنية.

المادة السادسة

لا يجوز للقادة أو الجنود الإنجليز إقامة أي اتصال أو مراسلات مع الإسبان أو أعداء المقاطعات المتحدة، بل يجب إظهار العداء لهم فيما يخص أمن تلك المدن.

المادة السابعة

تحتفظ المدن والقلاع الضمانية بقوانينها وامتيازاتها وحقوقها المحلية، ولا تُفرض عليها ضرائب إضافية لصالح الجنود الإنجليز.

المادة الثامنة

تلتزم الحاميات الإنجليزية بدفع الضرائب المفروضة مثل باقي الحاميات، على ألا تُرفع هذه الضرائب دون موافقة القائد الإنجليزي.

المادة التاسعة

تتعهد الملكة بالحفاظ على انضباط الجنود وضمان دفع رواتبهم حتى لا يتعرض السكان المحليون لأي ظلم أو استغلال.

المادة العاشرة

عند سداد جميع الأموال التي أنفقتها الملكة، تُعاد المدن والقلاع إلى المقاطعات المتحدة مع جميع أسلحتها وذخائرها.

المادة الحادية عشرة

يقسم قادة الحاميات والجنود قسم الولاء لكل من الملكة إليزابيث والولايات المتحدة الهولندية، مع التعهد بحماية المدن والدفاع عن الدين كما يُمارس في إنجلترا والمقاطعات المتحدة.

المادة الثانية عشرة

عند وجود الجنود في الميدان، تُوفر لهم المؤن والإقامة بأسعار معقولة، ويُعاملون مثل بقية جنود المقاطعات المتحدة.

المادة الثالثة عشرة

تُدفع رواتب الحكام والحاميات شهريًا، ويُحتفظ بالأموال داخل المدن لفترة محددة قبل نقلها.

المادة الرابعة عشرة

يُسمح للحاميات الإنجليزية بممارسة شعائرها الدينية بحرية كما هو الحال في إنجلترا، مع تخصيص كنيسة لهم في كل مدينة.

المادة الخامسة عشرة

تحصل الحاميات الإنجليزية على المؤن والذخائر بنفس الكميات والأسعار التي تحصل عليها الحاميات المحلية الأخرى.

المادة السادسة عشرة

يجوز للملكة تعيين ممثلين لها في مجلس الدولة ومجلس الحرب، للمشاركة في القرارات المتعلقة بالدفاع وشؤون الحرب.

المادة السابعة عشرة

يعمل الحاكم العام ومجلس الدولة على إصلاح الفساد المالي وتنظيم العملة ومنع تغيير قيمتها دون موافقة إنجلترا.

المادة الثامنة عشرة

يتولى الحاكم العام ومجلس الدولة إصلاح الضرائب وتقليل أعداد الموظفين وتحسين استخدام الموارد في الحرب ضد الأعداء برًا وبحرًا.

المادة التاسعة عشرة

تهدف السلطات الإنجليزية إلى إعادة النظام والانضباط العسكري بعد ما أصاب الإدارة من ضعف واضطراب.

المادة العشرون

يجب ألا تؤدي أي تغييرات إلى الإضرار بالدين أو بحقوق المدن والمقاطعات أو امتيازاتها التقليدية.

المادة الحادية والعشرون

لا يجوز للمقاطعات المتحدة التفاوض مع العدو أو مع القوى الأجنبية دون علم وموافقة الملكة الإنجليزية.

المادة الثانية والعشرون

تتعهد الملكة كذلك بعدم التفاوض مع ملك إسبانيا أو أعداء المقاطعات دون موافقة الولايات المتحدة الهولندية.

المادة الثالثة والعشرون

يتم تجنيد القوات الأجنبية اللازمة للدفاع عن المقاطعات بواسطة الحاكم العام ومجلس الدولة وبموافقة الولايات المتحدة.

المادة الرابعة والعشرون

عند وفاة أو تغيير حكام المقاطعات أو المدن الحدودية، تُرشح المقاطعات عدة أسماء من أتباع الديانة الإصلاحية، ويختار الحاكم العام أحدهم.

المادة الخامسة والعشرون

إذا جهزت إنجلترا أسطولًا بحريًا ضد العدو، تلتزم المقاطعات المتحدة بإرسال عدد مماثل من السفن الحربية، وتكون القيادة العامة للأميرال الإنجليزي.

المادة السادسة والعشرون

تتمتع السفن الإنجليزية بحرية الدخول إلى موانئ وأنهار المقاطعات المتحدة، وكذلك السفن الهولندية في موانئ إنجلترا.

المادة السابعة والعشرون

تُحال النزاعات بين المقاطعات أو المدن التي لا يمكن حلها قضائيًا إلى الملكة أو ممثلها للفصل فيها بالتعاون مع مجلس الدولة.

المادة الثامنة والعشرون

يُسمح للرعايا الإنجليز بنقل الخيول التي يشترونها من المقاطعات المتحدة إلى إنجلترا بعد دفع الرسوم المعتادة.

المادة التاسعة والعشرون

يجوز للجنود الإنجليز العودة إلى إنجلترا بحرية، بشرط تعويض أعدادهم وعدم تحميل المقاطعات تكاليف إضافية.

المادة الثلاثون

يقسم الحاكم العام والقادة والضباط والجنود القسم المعتاد للولايات المتحدة الهولندية مع احتفاظهم بولائهم للملكة الإنجليزية.

خاتمة

مثّلت معاهدة نونسوخ نقطة تحول كبرى في العلاقات الإنجليزية الإسبانية، إذ وضعت إنجلترا رسميًا في مواجهة مباشرة مع إسبانيا، ومهدت لاحقًا للصراع البحري الكبير الذي culminated في حملة الأرمادا الإسبانية عام 1588.

المصدر

https://en.wikipedia.org/wiki/Treaty_of_Nonsuch?utm_source=chatgpt.com

Index:Treaty of Nonsuch.pdf

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

418

متابعهم

195

متابعهم

325

مقالات مشابة
-