الثلاث عنزات والثعلب المكار
الثلاث عنزات والثعلب المكار 
يحكى أنه في قديم الزمان وسالف العصر والأوان، كان هناك ثلاث عنزات صغيرات يعشن مع أمهن في منزل جميل وسط الغابة. كانت العنزات الثلاث يحببن بعضهن كثيرًا، ولا يفترقن أبدًا، وكانت الأم دائمًا تنصحهن بالحذر وعدم الثقة في الغرباء.
كانت العنزة الأولى تُدعى حاج، والثانية تُدعى ماك، أما الثالثة فكان اسمها شرابة الحجاج. وكانت العنزات الثلاث يقضين يومهن في اللعب والغناء ومساعدة أمهن في ترتيب المنزل.
وفي يوم من الأيام قالت لهم أمهم: "سأذهب يا أطفالي إلى السوق لأشتري الخضروات والفواكه الطازجة، ولكن انتبهوا جيدًا، لا تفتحوا الباب لأي شخص مهما حدث، فالثعلب المكار يعيش قريبًا منا، وقد يحاول خداعكم."
فقالت العنزات الثلاث: "لا تقلقي يا أمي، لن نفتح الباب لأي أحد."
اطمأنت الأم وذهبت إلى السوق، بينما بقيت العنزات داخل المنزل يلعبن ويتحدثن مع بعضهن البعض.
وبعد مرور وقت قصير، جاء الثعلب المكار ووقف خلف الباب وقال بصوت ناعم: "افتحوا يا أطفالي، لقد عادت أمكم ومعها الفواكه والخضروات اللذيذة."
لكن الثعلب كان قد سمع حديث الأم مع أطفالها قبل أن تخرج، لذلك حاول تقليد صوتها حتى يخدعهم.
اقتربت العنزة ماك من الباب لتفتحه، لكن أختها حاج قالت: "انتظري، لعلّه الثعلب المكار."
ثم نظرت من العين السحرية الموجودة في الباب، فرأت الثعلب يقف بالخارج، فعرفت أنه يحاول خداعهم.
صرخت العنزات: "اذهب أيها الثعلب المكار، لن نفتح لك الباب!"
غضب الثعلب كثيرًا وبدأ يفكر في حيلة جديدة. ثم ذهب إلى الفرن ومسح جسده كله بالدقيق الأبيض حتى يبدو مثل الأم، واشترى شعرًا مستعارًا وحذاءً عاليًا، ثم عاد مرة أخرى وطرق الباب.
وقال: "افتحوا يا أطفالي الأحباء، لقد عادت أمكم."
هذه المرة ظنت العنزات أنه أمهن بالفعل، ففتحن الباب بسرعة. دخل الثعلب المكار إلى المنزل، وأمسك بعنزتين وأكلهما، ثم بدأ يبحث عن العنزة الثالثة شرابة الحجاج، لكنه لم يجدها.
كانت شرابة الحجاج قد هربت إلى سطح المنزل من خلال سلم خلفي، وهناك وجدت مطبخًا صغيرًا. فقامت بإحضار قدر كبير وملأته بالماء، ثم وضعته على النار حتى غلى جيدًا.
وعندما خرج الثعلب من المنزل يبحث عنها، سكبت الماء الساخن فوق رأسه، فصرخ الثعلب بشدة وسقط على الأرض حتى مات.
نزلت العنزة بسرعة، وأحضرت مقصًا كبيرًا، وفتحت بطن الثعلب وأخرجت أختيها سالمتين.
ثم قالت لهما: "ألم تقل لنا أمي ألا نفتح الباب لأي شخص، وخاصة الثعلب المكار؟"
فقالتا بحزن: "سامحينا، لقد أخطأنا ولن نكرر ذلك مرة أخرى."
فعاشت العنزات الثلاث مع أمهن في سعادة وأمان، وتعلمن درسًا مهمًا، وهو ألا يثقن بالغرباء مهما حاولوا الخداع. وبالفعل سامحتهم امهم وغفرت لهم خطهم هذا وقالت لهم : من هنا ورايح لازام تسمعوا كلامي
تمت.