مرعبو الملوك والامراء : القصه الكامله لطائفه " الحشاشين" السريه التي حكمت العالم بالخناجر!

مرعبو الملوك والامراء : القصه الكامله لطائفه " الحشاشين" السريه التي حكمت العالم بالخناجر!

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مرعبو الملوك والامراء : القصه الكامله لطائفه " الحشاشين" السريه التي حكمت العالم بالخناجر.

image about مرعبو الملوك والامراء : القصه الكامله لطائفه

 

لم يكن التاريخ الإسلامي والعالمي مجرد معارك تُحسم بالجيوش والخيول، بل دارت في كواليسه حروب باردة، قوامها الخوف، والسرية، وخناجر تظهر من العدم لتنهي حياة أعظم الملوك والقادة. وإذا ذكرنا الرعب المنظم في العصور الوسطى، فلا بد أن يقترن ذلك باسم واحد هزّ عروش الشرق والغرب: طائفة الحشاشين.

من هو شيخ الجبل؟ وبداية الأسطورة

تبدأ الحكاية في القرن الحادي عشر الميلادي، مع رجل ذكي، حاد الذكاء، ومتبحر في العلوم العقائدية والسياسية يُدعى حسن الصباح. نجح الصباح في الاستيلاء على قلعة "ألموت" (وتعني عش النسر) الواقعة فوق قمة صخرية شاهقة في بلاد فارس (إيران الحالية). لم تكن القلعة مجرد حصن عسكري، بل تحولت إلى عاصمة روهية وسياسية لأخطر تنظيم سري عرفته البشرية. من هذا المكان المعزول، أسس الصباح فرقة "الفدائيين"، وهم شبان تم اختيارهم وتدريبهم بأساليب صارمة ليكونوا أداة القتل الطيعة في يده.

غسيل الأدمغة وأسطورة الفردوس الأرضي

السر الأكبر الذي جعل "الحشاشين" يلقون بأنفسهم إلى الموت دون تردد هو أسلوب السيطرة النفسية الذي اتبعه حسن الصباح. تذكر الروايات التاريخية (ورغم المبالغات أحياناً) أنه كان يصنع لأتباعه "فردوساً أرضياً" داخل أسوار القلعة مخفياً عن الأعين، يحتوي على حدائق غناء وجواري وأنهار من عسل وخمر. كان يتم تخدير الشبان بـ "الحشيش" (ومن هنا جاء الاسم في بعض الروايات، وفي الغرب اشتقت منها كلمة Assassin وتعني القاتل المحترف)، ثم الاستيقاظ داخل هذا الفردوس المزعوم ليظنوا أنهم في الجنة، قبل أن يعيد تخديرهم وإخراجهم. كان حسن الصباح يخبرهم: "إذا أردتم العودة إلى الجنة، فنفذوا الأوامر واغتالوا الهدف، وإن متم في العملية ستذهبون هناك فوراً". هذا الوهم جعلهم مقاتلين بلا خوف، يبحثون عن الموت بأرجلهم.

الرعب الساري في عروش الملوك

لم يعتمد الحشاشون على الجيوش الضخمة، بل اعتمدوا على "الاغتيال الانتقائي". كان الفدائي يندمج وسط حاشية الملك أو الأمير المستهدف لشهور، يتحدث لغتهم، ويصلي معهم، حتى تتاح له اللحظة المناسبة؛ فيستل خنجره المسموم ويهوي به على ضحيته في وضح النهار وأمام الجميع، دون أن يحاول الهرب، بل كان يبتسم وهو يُقتل، ظناً منه أنه ذاهب للفردوس!

طالت خناجر الحشاشين قامات تاريخية مرعبة، لعل أشهرهم الوزير السلجوقي "نظام الملك"، والملك الصليبي "كونراد من مونفيراتو"، كما حاولوا اغتيال القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي أكثر من مرة، مما جعل الملوك والأمراء في ذلك العصر يرتدون الدروع الواقية من الزرد تحت ملابسهم حتى أثناء النوم، ويعيشون في رعب دائم من أن يكون خادمهم المقرب هو أحد رجال حسن الصباح.

نهاية قلعة الرعب

استمرت هذه الإمبراطورية السرية ترعب العالم لنحو قرنين من الزمان، ولم تنجح الجيوش في اقتحام قلاعهم الحصينة، حتى ظهر في الأفق الإعصار المغولي المدمر. في منتصف القرن الثالث عشر، قاد هولاكو خان جيوش التتار وحاصر قلعة "ألموت" مستخدماً المنجنيقات الثقيلة، ونجح في دك الحصن وإبادة الطائفة وحرق مكتبتهم الأسطورية، لتنتهي بذلك واحدة من أغرب وأرعب الصفحات في كتاب التاريخ الإنساني، تاركة خلفها لغزاً يعجز العقل عن استيعابه بالكامل حتى يومنا هذا.

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed Ashraf تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-