فسفوس والسوق السحري - الجزء الأول

فسفوس والسوق السحري - الجزء الأول

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

فسفوس والسوق السحري – الجزء الأول


كان فيه غولّ صغير اسمه فسفوس، عايش في كوخ صغير جوه غابة سحرية، مبني من جذوع الشجر وسقفه ورق نعناع بري. كل صباح كان بيصحى على صوت العصافير ورائحة النعناع اللي مالية المكان. فسفوس مكانش زي باقي الغيلان، كان قلبه طيب أوي، وكان دايمًا يساعد أي حد محتاج. بس كان عنده حاجة واحدة بيحبها بجنون: اللمعان. أي حاجة تلمع، فسفوس لازم يجيبها. حجر، ريشة، زرار، مفيش فرق. المهم تلمع. يوم من الأيام، وهو ماشي جنب النهر، سمع صوت طبول وضحكات وناس بتنادي: "تعالوا يا جماعة! السوق السحري وصل! يوم واحد بس في السنة!" فسفوس جري بسرعة الصاروخ. السوق كان حاجة تجنن! خيام كل واحدة لونها مختلف، ولافتات بتلمع لوحدها من غير ما حد يلمسها. معاه في جيبه كيس فيه عشرة قطع ضي - العملة السحرية اللي بيوفرها من شغله عند عمته كل أسبوع. عشرة قطع ضي كانت فلوس كتير بالنسبة له.


أول خيمة، لقى مرايات صغيرة بتغني ألحان جميلة كل ما حد يبصلها. باعها العجوز بقطعتين ضي. فسفوس مقاومش نفسه لحظة: "أنا عايزها!" واشتراها فورًا. بعدها بخطوتين، قبعة ريش طاووس بتغير لون لما تحس بالفرح. تلات قطع ضي. فكر ثانية بس، وقال لنفسه: "طب هي حلوة أوي، ومش هلاقيها تاني!" واشتراها. كان كل ما يلف في السوق يلاقي حاجة أجمل من اللي قبلها، وكل بائع يحكي قصة سحرية عن بضاعته تخلي فسفوس متحمس أكتر.


وبعدين خاتم بيصفر لما حد يكدب. قطعتين ضي. وعصاية بتلمع في الضلمة. قطعتين ضي. وآخر قطعة راحت على جرس صغير شكله نجمة، صوته رقيق يرن مع الهوا. فسفوس بقى واقف وسط السوق، شنطته مليانة حاجات لامعة، وكيسه فاضي تمامًا. بص على مشترياته بابتسامة كبيرة وقال لنفسه: "مفيش مشكلة! أنا عندي كل حاجة محتاجها!" وبعدها رجع وهو مبسوط، حاسس إنه كسب أحسن يوم في حياته.


رجع كوخه سعيد، حط حاجاته اللامعة على الرف، وقعد يتفرج عليها وهي بتلمع في ضوء الشمس الداخل من الشباك. كان كل شوية ينقل حاجة من مكان لمكان علشان يشوفها وهي بتبرق. بس بعد كام يوم، السما بدأت تتغير. الريح بقت باردة، والسحاب بقى تقيل ورمادي. الأشجار بطلت تتحرك بهدوء، والجو بقى يخوف. عمته جت تزوره قلقانة وقالتله: “فسفوس، الشتا جاي بدري السنة دي وقاسي أوي. لازم يكون عندك أكل مخزن، وحطب للتدفية، وبطانية سميكة. جهزت حاجتك؟”
فسفوس اتلخبط. بص حواليه في الكوخ... مرايات، قبعة، خاتم، عصاية، جرس... لامعين وجميلين، بس مفيش فيهم حاجة واحدة تتاكل، أو تدفي، أو تحمي من البرد. فجأة حس إن كل الحاجات اللي اشتراها بقت من غير فايدة في الوقت ده. وكيسه؟ فاضي تمامًا. "يا نهاردة!" قال فسفوس وقلبه بيدق بسرعة. "أنا عملت ايه في نفسي؟" لأول مرة حس إنه اتسرع، وإنه صرف كل فلوسه على حاجات كان نفسه فيها، لكنه نسي يجيب الحاجات اللي فعلًا هيحتاجها.
برا الشباك، أول ندفة تلج نزلت على الأرض... وفسفوس عرف إن اللي جاي صعب. وقف يبص للسماء وهو قلقان، وبدأ يفكر هيعمل إيه قبل ما البرد يزيد. هل هيقدر يصلح غلطته؟ وهل هيلحق يجهز نفسه قبل ما الشتا يشتد؟
 


تحبوا تعرفوا فسفوس هيعمل ايه؟ إزاي هينجي نفسه من الشتا القاسي، وهيتعلم ايه من صديقته الحكيمة؟

الجزء التاني قريب...

فيديو ملخص: اضغط هنا 
 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Roro Shaltout تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-