أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

🌙 أميرة القمر المفقود

تعيش ليان حياة عادية في قرية هادئة، إلى أن تصلها رسالة غامضة تخبرها بأنها آخر أميرة لمملكة القمر المفقودة. وبين أسرار والدتها وباب سحري داخل شجرة قديمة، تبدأ رحلة مليئة بالغموض والمغامرات والخطر، لتكتشف أن ماضيها أخطر بكثير مما كانت تتخيل. 🌙✨

Shahenda AliShahenda Aliالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
🌙 أميرة القمر المفقود

image about 🌙 أميرة القمر المفقود

الفصل الأول: الرسالة التي ظهرت تحت ضوء القمر

في قرية صغيرة محاطة بالغابات والجبال، كانت تعيش فتاة تُدعى ليان.

كانت ليان مختلفة عن باقي فتيات القرية. لم تكن تحب الحفلات أو التجمعات الكبيرة، وكانت تقضي معظم وقتها في قراءة الكتب القديمة، خصوصًا الكتب التي تتحدث عن الممالك السحرية والأساطير التي لم يعد أحد يصدق بوجودها.

كانت والدتها دائمًا تقول لها:

— يا ليان، كفاية قراءة عن الحكايات دي، دي مجرد أساطير!

فتبتسم ليان وترد:

— يمكن تكون أساطير فعلًا... ويمكن تكون حقيقة وإحنا مش عارفين.

لكن في ليلة هادئة، ستكتشف ليان أن بعض الأساطير لم تكن أساطير على الإطلاق.

كانت السماء مغطاة بالنجوم، والقمر مكتملًا بشكل غريب، وكأنه أكبر وأكثر لمعانًا من أي ليلة أخرى.

جلست ليان بجوار نافذة غرفتها تنظر إليه، وفجأة…

سمعت صوتًا خافتًا يأتي من الغابة.

اقتربت من النافذة وهي تحاول معرفة مصدر الصوت.

ثم رأت شيئًا جعل قلبها يتوقف للحظة.

كان هناك ضوء فضي يتحرك بين الأشجار.

قالت لنفسها:

— هو أنا بتخيل ولا إيه؟

لكن الضوء اقترب أكثر، ثم اختفى فجأة.

في نفس اللحظة، سمعت ليان صوت طرقات على نافذتها.

تك... تك... تك…

تراجعت بخوف.

ثم اقتربت ببطء وفتحت النافذة.

لم تجد أحدًا.

لكن على الأرض كان هناك ظرف أبيض صغير.

انحنت ليان والتقطته.

كان الظرف قديمًا، وعليه رمز غريب يشبه الهلال محاطًا بسبع نجوم.

والأغرب من ذلك…

كان مكتوبًا على الظرف:

“إلى ليان... آخر أميرة للقمر.”

تجمدت في مكانها.

— أميرة؟!

فتحت الظرف بسرعة، وأخرجت ورقة صغيرة.

كان مكتوبًا عليها:

"لو وصلتك الرسالة، فهذا يعني أن وقت عودتك قد حان.

لا تثقي بأي شخص.

اذهبي إلى الغابة قبل منتصف الليل.

وابحثي عن الشجرة التي لا يسقط عليها ضوء الشمس.

هناك ستجدين الحقيقة التي أخفاها الجميع عنك."

ظلت ليان تحدق في الرسالة وهي لا تفهم شيئًا.

ثم سمعت صوت والدتها من خارج الغرفة:

— ليان! إنتِ لسه صاحيه؟

أخفت ليان الرسالة بسرعة تحت وسادتها.

— أيوه يا ماما، هنام حالًا!

دخلت والدتها الغرفة، ونظرت إليها بابتسامة.

— مالك؟ شكلك خايفة.

— أنا؟ لا، مفيش حاجة.

اقتربت والدتها منها وربتت على شعرها.

— نامي يا حبيبتي، وبلاش تقعدي تفكري في الحكايات الغريبة بتاعتك.

ابتسمت ليان، لكن قلبها كان يخبرها أن شيئًا خطيرًا على وشك الحدوث.

وبعد أن نامت والدتها، أخرجت ليان الرسالة مرة أخرى.

نظرت إلى الساعة.

11:47 مساءً.

باقي أقل من ربع ساعة على منتصف الليل.

كانت خائفة.

لكن فضولها كان أقوى.

ارتدت معطفها، وأخذت مصباحًا صغيرًا، وخرجت من المنزل بهدوء.

كانت القرية نائمة تمامًا.

اتجهت ليان نحو الغابة.

كلما اقتربت منها، بدأ القمر يزداد لمعانًا، وكأن ضوءه يقودها إلى مكان معين.

دخلت بين الأشجار.

كانت الأصوات من حولها مخيفة.

أغصان تتحرك…

أوراق تتساقط…

وصوت بومة يأتي من بعيد.

وفجأة، ظهر أمامها طريق مضيء باللون الفضي.

توقفت ليان.

— الطريق ده مكنش موجود هنا!

اتبعت الضوء.

وبعد دقائق، وصلت إلى مكان غريب وسط الغابة.

كانت هناك شجرة ضخمة جدًا، أوراقها سوداء، لكن الغريب أن ضوء القمر لا يصل إليها.

تذكرت الرسالة:

“الشجرة التي لا يسقط عليها ضوء الشمس.”

اقتربت منها.

وفجأة…

بدأ الرمز الموجود على الظرف يضيء في يدها.

وضعت ليان يدها على جذع الشجرة.

وفي اللحظة نفسها، اهتزت الأرض تحت قدميها!

ظهر باب صغير في جذع الشجرة.

فتح الباب وحده.

ومن داخله خرج ضوء أزرق قوي.

تراجعت ليان خطوة.

ثم سمعت صوتًا خلفها:

— أخيرًا... رجعتي.

استدارت بسرعة.

كانت تقف أمامها فتاة غريبة ترتدي فستانًا فضيًا طويلًا، وشعرها يلمع مثل ضوء القمر.

نظرت إليها ليان بخوف وسألت:

— إنتِ مين؟

ابتسمت الفتاة وقالت:

— اسمي نور... وأنا كنت مستنياكي من سنين.

— مستنياني؟! ليه؟

اقتربت نور منها وقالت بصوت هادئ:

— لأنك مش فتاة عادية يا ليان.

ثم نظرت إلى القمر وقالت:

— إنتِ آخر أميرة من مملكة القمر.

شهقت ليان.

— مستحيل!

ابتسمت نور بحزن.

— كنت عارفة إنك مش هتصدقي.

ثم أخرجت قلادة صغيرة على شكل هلال، ومدتها إلى ليان.

— دي كانت لأمك... قبل ما تهرب بيكي من المملكة.

تجمدت ليان.

— أمي؟!

وقبل أن تقول نور أي شيء آخر…

اهتزت الغابة بعنف.

وانطفأ الضوء من حولهما.

ثم ظهر صوت مرعب من بين الأشجار:

— لقد وجدناها.

نظرت نور إلى ليان بخوف.

— لازم نهرب... دلوقتي!

— نهرب من مين؟!

أمسكت نور بيدها وركضت نحو الباب الموجود داخل الشجرة.

— من الشخص اللي دمّر مملكة القمر... واللي بيدور عليكي من سنين!

وقبل أن تدخل ليان الباب، نظرت خلفها.

فرأت بين الأشجار عينين حمراوين تلمعان في الظلام.

ثم أغلق الباب خلفهما.

وفي اللحظة التي اختفت فيها ليان داخل الشجرة…

ظهر شخص غامض في وسط الغابة، وقال بصوت بارد:

— بدأت اللعبة من جديد…

يتبع... 🌙

تابع جديد Shahenda Ali

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق