أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

رفضته… ثم تمنيت لو أنني لم أفعل

لم تكن تبحث عن فارس أحلام. كانت تبحث فقط عن رجل تشعر معه أنها تستطيع أن تقول: «أيوه… أنا مطمنة.» عندما جاءها العريس، لم يكن هناك سبب واضح يجعلها ترفضه. الرجل مناسب من نواحٍ كثيرة.

yara omaryara omarالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
رفضته… ثم تمنيت لو أنني لم أفعل

رفضته… ثم تمنيت لو أنني لم أفعل

الجزء الأول: «أنا مش مرتاحة»

لم تكن تبحث عن فارس أحلام، ولا عن رجل يمتلك كل الصفات المثالية. كانت تبحث عن شيء واحد فقط: رجل تشعر معه بالأمان، وتستطيع أن تقول من قلبها: «أيوه… أنا مطمنة.»

image about رفضته… ثم تمنيت لو أنني لم أفعل

عندما جاءها العريس، بدا مناسبًا من نواحٍ كثيرة. كان مستقرًا ماديًا، محترمًا، يصلي، ويتعامل مع عائلته بشكل جيد. حتى شكله كان قريبًا من النوع الذي تنجذب إليه. لم تجد سببًا واضحًا يجعلها ترفضه، ولم يكن هناك عيب صريح تستطيع أن تشير إليه وتقول: «علشان كده مش هينفع.»

لكن كانت هناك مشكلة واحدة لا تستطيع تجاهلها.

قلبها لم يكن مرتاحًا.

قابلته مرة، ثم مرة ثانية. وفي كل مرة كانت تعود إلى بيتها وتعيد تفاصيل اللقاء في رأسها. طريقة كلامه، أسئلته، حديثه عن الزواج والعمل والحياة بعد الارتباط. كانت تحاول أن تفهمه، وفي الوقت نفسه تحاول أن تفهم نفسها.

هل هو فعلًا الشخص الذي تستطيع أن تكمل حياتها معه؟ أم أنها تحاول إقناع نفسها بقبول رجل مناسب على الورق فقط؟

كانت تخاف من فكرة أن يتغير بعد الزواج. أن يتحول كلامه عن تقبّل عملها واهتماماتها إلى اعتراضات لم تكن تتوقعها. كانت تخشى أن تجد نفسها يومًا مضطرة للاختيار بين استقرار بيتها والأشياء التي تحبها وتشعر أنها جزء من شخصيتها.

هي لم تكن تريد زوجًا يقول لها فقط: «اعملي اللي إنتِ عايزاه». كانت تريد شخصًا يفهم لماذا هذه الأشياء مهمة لها، ويحترم طموحها حتى لو اختلف معها أحيانًا.

وبعد تفكير طويل، اتخذت قرارها.

رفضت العريس.

image about رفضته… ثم تمنيت لو أنني لم أفعل

أقنعت نفسها أن الراحة النفسية أهم من أي مميزات أخرى، وأن الزواج قرار أكبر من مجرد الإعجاب أو الاستقرار المادي. قالت لنفسها: «طالما أنا مش مرتاحة دلوقتي، هكون مرتاحة إزاي بعد الجواز؟»

وانتهى الموضوع.

أو هكذا كانت تظن.

مرّت الأيام، وبدأت مشاعرها تتغير. لم تعد تتذكر مخاوفها وحدها، بل بدأت تسترجع الأشياء الجيدة التي ربما لم تمنحها وقتًا كافيًا. احترامه، واستعداده للزواج، واستقراره، والطريقة التي بدا بها شخصًا يمكن الاعتماد عليه.

ثم اكتشفت شيئًا لم تكن قد اعترفت به لنفسها بوضوح.

هي كانت معجبة به.

لم يكن حبًا، ولم تكن متأكدة أنه الشخص المناسب، لكن كان هناك انجذاب وفضول ورغبة في معرفة المزيد عنه.

وفجأة، ظهر السؤال الذي لم تستطع إسكاته:

«طب هو أنا استعجلت؟»

هل رفضته لأنها لم تكن تريده فعلًا، أم لأنها خافت من احتمال أن يتحول يومًا إلى شخص لا تستطيع التعايش معه؟

ولأول مرة، لم تعد تخاف من فكرة الزواج وحدها، بل من فكرة أخرى أكثر إيلامًا: أن تكون قد أغلقت بابًا كان يستحق فرصة إضافية.

لكن هل كان ذلك ندمًا حقيقيًا، أم مجرد خوف من ضياع فرصة جيدة؟

كانت الإجابة ستغيّر كل شيء.

يتبع في الجزء الثاني…

تابع جديد yara omar

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق