أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

بنت خالتي اتخطبت لخطيبي القديم

قصتي الحقيقية لما رحت ابارك لبنت خالتي على خطوبتها واكتشفت ان العريس هو خطيبي اللي سابني من سنة، صدمة عمري شوفوا حصل ايه

MariamMariamالكاتب 5 د للقراءة 0.00 المراجعات
بنت خالتي اتخطبت لخطيبي القديم
image about بنت خالتي اتخطبت لخطيبي القديم

بنت خالتي اتخطبت لخطيبي القديم

 

كنت طول عمري أنا وبنت خالتي سارة مش مجرد قرايب عاديين، احنا أكتر من أخوات. من واحنا صغيرين واحنا متربيين سوا في بيت جدي في الزقازيق، ماما وخالتي ساكنين في نفس الشارع، كنا بنروح نفس الحضانة ونفس المدرسة الابتدائي والإعدادي، وكنا بنذاكر سوا وبنلبس من دولاب بعض وأي سر عندي كنت بقوله لسارة قبل أي حد. حتى لما دخلنا ثانوي وكل واحدة راحت مدرسة مختلفة فضلنا قريبين جداً. عشان كده لما ماما جت من عند خالتي وقالتلي إن سارة اتخطبت وإن خالتي عزمانا كلنا على قراية الفاتحة يوم الجمعة الجاية، كنت فرحانة جداً كأن أنا اللي بتخطب.

جهزت نفسي من بدري، طلعت الفستان الأزرق الطويل اللي كنت شايلاه للمناسبات المهمة، ورحت مع ماما اشترينا سلسلة دهب صغيرة بسيطة هدية لسارة، واشترينا علبة جاتوه كبيرة وروحنا. بيت خالتي يومها كان مليان على الآخر، الستات والرجالة والعيال الصغيرة، الزغاريد مش بتسكت والشربات بيلف على كل الناس والبخور ريحته مالية الشقة، وخالتي لابسة عباية جديدة وفرحانة ببنتها الوحيدة.

دخلت أوضة سارة لقيتها قاعدة على التسريحة وصحابها حواليها بيعملولها ميكب خفيف وكانت لابسة فستان أبيض بسيط وشكلها زي القمر، حضنتها جامد وباركتلها وقلتلها أخيراً هتتجوزي وتسيبيني لوحدي، ضحكت وقالتلي عقبالك انتي كمان. قعدنا نهزر شوية وبعدين قالتلي يلا تعالي هعرفك على العريس وأهله عشان تباركيلهم، مسكت ايدي ومشينا ناحية الصالون.

الصالون كان قاعد فيه راجل كبير وست لابسة دهب كتير وواضح إنها مامته، وشاب لابس قميص أبيض وبنطلون أسود وقاعد بيضحك مع خالي. أول ما رفع وشه وبصيت عليه حسيت إن قلبي وقع مني في الأرض، جسمي كله اتجمد ومعرفتش أتنفس.

## صدمة عمري في بيت خالتي

الشاب اللي قاعد ده كان أحمد، خطيبي القديم. نفس الشخص اللي كنت مخطوبة ليه من حوالي سنة ونص وقعدنا مخطوبين تسع شهور كاملين، كنا بنحب بعض جداً وكنا بنجهز شقتنا في منيا القمح وكنا خلاص حجزنا القاعة في شهر سبعة وكنت نزلت جبت فستان الفرح من القاهرة ودفعت عربونه، وفجأة قبل الفرح بثلاث شهور بالظبط من غير أي خناقة كبيرة لقيته باعتلي رسالة واتساب قصيرة جداً بيقولي إحنا مش هننفع نكمل مع بعض وإن أهله شايفين إني مش مناسبة ليه، وبعدها على طول عملي بلوك من الواتساب والفيسبوك والانستجرام وحتى رقمه مبقاش بيرد.

وقتها أنا حياتي اتدمرت بمعنى الكلمة، قعدت شهرين كاملين مش بخرج من أوضتي ومش باكل كويس وبعيط طول الليل وماما كانت خايفة عليا جداً وكانت بتوديني لدكتورة نفسية في الزقازيق عشان أعرف أنام وأرجع لحياتي الطبيعية. أهلي كلهم كانوا زعلانين عشاني وكنت فاكرة إني خلاص نسيته وعديت المرحلة دي.

هو أول ما شافني وشه اصفر مرة واحدة وقام وقف وهو مرتبك جداً ومعرفش يقول إيه، وأنا كمان كنت واقفة متسمرة مكاني ومش قادرة أتكلم، سارة استغربت وقالتلي مالك يا بنتي في إيه وشك قلب مرة واحدة ليه، قلتلها لا أبداً مفيش حاجة بس الحر والزحمة تعبوني شوية من الطريق. حاولت أتماسك وسلمت عليه سلام سريع من بعيد ورحت قعدت في آخر الصالة جنب ماما وكنت ماسكة دموعي بالعافية عشان محدش يلاحظ.

طول القعدة خالتي وخالي بيتكلموا مع أبو العريس عن الشبكة اللي هتبقى في محل دهب مشهور في الزقازيق، وعن الشقة اللي في مدينة نصر وإنها تلات أوض ومتشطبة سوبر لوكس، وعن إنهم هيعملوا خطوبة كبيرة في قاعة بعد شهر، وأنا قاعدة مش سامعة أي حاجة غير صوت ضربات قلبي السريعة. كنت حاسة إني عايزة أقوم أصرخ وأقولهم ده كان خطيبي وسابني، بس مسكت نفسي عشان مابوظش فرحة سارة.

استأذنت بدري وقلت لماما أنا مصدعة وعايزة أروح عشان عندي شغل بدري في الحضانة، ومشينا بسرعة، وطول الطريق في التوكتوك وأنا ساكتة تماماً ومش قادرة أرد على ماما وهي بتسألني مالك.

## قراري بعد المواجهة الصعبة

تاني يوم الصبح الساعة تسعة ونص وأنا لسه صاحية من النوم لقيت رقم غريب بيبعتلي رسالة طويلة على الواتساب، فتحتها لقيتها منه هو. كاتبلي إنه مصدوم زيي بالظبط وإنه مكنش يعرف أبداً إن سارة تبقى بنت خالتي وإن الموضوع كله جيه عن طريق خالته اللي ساكنة في نفس الشارع بتاع خالتي، وإن خالته هي اللي رشحتله سارة وقالتله فيه عروسة كويسة بنت ناس محترمة، وإنه راح شافها مرة واحدة بس من أسبوعين في بيت خالتي ومكنش يعرف إنها قريبتي.

وكاتبلي كمان إنه عارف إنه غلط في حقي زمان وإنه ندمان على الطريقة اللي سابني بيها وإنه كان صغير ومش عارف يتصرف، وطلب مني إني أسامحه وإني ما أقولش لسارة أي حاجة عن اللي كان بيننا قبل كده عشان الجوازة متبوظش وإنه فعلاً شاري سارة وعايز يبدأ حياة جديدة.

أنا قعدت طول اليوم بفكر ومش عارفة أعمل إيه، هل أروح أقول لسارة وأحذرها ولا أسكت. كلمت صاحبتي المقربة اللي عارفة كل حاجة عن خطوبتي القديمة وحكيتلها، قالتلي اوعي تقولي لسارة أي حاجة دلوقتي لأنها ملهاش أي ذنب في اللي حصل، ولو قلتيلها دلوقتي هتظلميها وهتوجعيها على الفاضي وهتخربي عليها فرحتها، وإن الصح إنك تسكتي وتسيبي ربنا هو اللي يبين كل حاجة لو فيه حاجة وحشة.

سمعت كلامها وقررت أعمل كده فعلاً. رديت عليه برسالة قصيرة جداً قلتله خلاص اللي فات مات وأنا مسامحاك من قلبي، بس لو انت فعلاً شاري بنت خالتي وبتحبها حافظ عليها وصونها لأنها بنت طيبة جداً وغلبانة ومحترمة وتستاهل كل خير، ومتعملش فيها زي ما عملت فيا زمان وتسيبها فجأة. وبعد ما بعت الرسالة مسحت رقمه وعملتله بلوك نهائي عشان مقعدش أفكر تاني.

دلوقتي أنا مركزة جداً في شغلي في الحضانة الخاصة اللي فتحتها أنا وواحدة صاحبتي من أربع شهور في منطقة القومية في الزقازيق، وبروح جيم كل يوم الصبح وبحاول أتعلم انجليزي من على النت عشان أطور نفسي. سارة كل شوية تبعتلي صورها معاه وهي فرحانة وتقولي ادعيلي ربنا يتمملي على خير، وأنا بدعيلها من قلبي بجد لأنها فعلاً ملهاش أي ذنب في اللي حصل بيني وبينه، وربنا يسعدها ويكتب لها الخير.

 

تابع جديد Mariam

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق