في هذا المقال
مغامرات موري ولوري: سِرُّ السَّاعَةِ السِّحْرِيَّةِ وَالزَّائِرِ السَّرِيعِ 🚀
كَانَ يامَا كانَ، في بَيْتٍ جَمِيلٍ لَهُ حَدِيقَةٌ خَضْرَاءُ وَاسِعَةٌ، كَانَ يَعِيشُ طِفْلٌ صَغِيرٌ وَلَطِيفٌ اسْمُهُ مُورِي (عُمْرُهُ أَرْبَعُ سَنَوَاتٍ).
فِي يَوْمٍ مُشْمِسٍ، كَانَ مُورِي يَلْعَبُ بِكُرَتِهِ الْمُلَوَّنَةِ فِي الْحَدِيقَةِ، يَرْكُضُ خَلْفَهَا وَيَضْحَكُ بَسَعادَةٍ. 
وفَجْأَةً... السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهَا! بَدَأَتْ أَوْرَاقُ الأَشْجَارِ تَتَرَعَّشُ وَتَهْتَزُّ كَأَنَّ هُنَاكَ سِحْراً فِي الْهَوَاءِ.
وفَجْأَةً دُونَ أَنْ يَرَاهُ وَهُوَ يَقْتَرِبُ... ظَهَرَ أَمَامَهُ كَائِنٌ فَضَائِيٌّ صَغِيرٌ وَلَطِيفٌ يُدْعَى "لُورِي"! تَفَاجَأَ مُورِي وَرَمَشَ بِعَيْنَيْهِ... وَفِي لَحْظَةٍ، اختَفَى لُورِي! ثُمَّ بِلمحِ الْبَصَرِ، ظَهَرَ مَرَّةً أُخْرَى فِي مَكَانٍ آخَرَ!
⏱️ سِرُّ السَّاعَتَيْنِ
كَانَ مُورِي يَرْتَدِي فِي يَدِهِ سَاعَةً حَمْرَاءَ جَمِيلَةً، وَكَانَ لُورِي الْفَضَائِيُّ يَرْتَدِي أَيْضاً سَاعَةً زَرْقَاءَ غَرِيبَةً فِي يَدِهِ.
بَعْدَ قَلِيلٍ مِنَ اللَّعِبِ، نَظَرَ مُورِي إِلَى سَاعَةِ لُورِي، فَلَاحَظَ شَيْئاً غَرِيباً جِدّاً! سَاعَةُ لُورِي تَسِيرُ بِبُطْءٍ شَدِيدٍ، وَالْوَقْتُ فِيهَا مُخْتَلِفٌ عَنْ سَاعَةِ مُورِي!
سَأَلَهُ مُورِي بِدَهْشَةٍ:
— «لِمَاذَا سَاعَتُكَ مُخْتَلِفَةٌ عَنْ سَاعَتِي يا لُورِي؟»
ابْتَسَمَ لُورِي وَقَالَ:
— «لأَنَّنِي أَتَحَرَّكُ بِسُرْعَةٍ خَيَالِيَّةٍ جِدّاً... سُرْعَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ سُرْعَةِ الضَّوْءِ! وَكُلَّمَا تَحَرَّكْنَا بِسُرْعَةٍ أَكْبَرَ، يَصِيرُ الْوَقْتُ بَطِيئاً جِدّاً!»
📏 سِرُّ التَّمَدُّدِ وَالِانْكِمَاشِ
وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، وَبَيْنَمَا كَانَ لُورِي يَظْهَرُ وَيَخْتَفِي سَرِيعاً، لَاحَظَ مُورِي شَيْئاً آخَرَ غَرِيباً! عِنْدَمَا كَانَ لُورِي يَتَوَقَّفُ فَجْأَةً عَنِ الْحَرَكَةِ، كَانَ جِسْمُهُ يَبْدُو وَكَأَنَّهُ يَتَمَدَّدُ وَيَطُولُ قَلِيلاً لِيَعُودَ لطولِهِ المعتاد!
سَأَلَهُ مُورِي وَهُوَ يَبْتَسِمُ بِدَهْشَةٍ:
— «وَلِمَاذَا تَطُولُ وَتَتَمَدَّدُ هَكَذَا عِنْدَمَا تَقِفُ؟»
أَجَابَهُ لُورِي بِذَكَاءٍ:
— «عِنْدَمَا أَرْكُضُ بِسُرْعَتِي الْفَائِقَةِ، يَنْكَمِشُ جِسْمِي وَيَقِلُّ طُولِي! وَعِنْدَمَا أَتَوَقَّفُ، يَعُودُ جِسْمِي إِلَى طُولِهِ الطَّبِيعِيِّ فَتَرَانِي أَتَمَدَّدُ!»
💡 مَاذَا تَعَلَّمَ مُورِي؟
فَرِحَ مُورِي كَثِيراً بِصَدِيقِهِ الْجَدِيدِ لُورِي، وَتَعَلَّمَ مِنْهُ سِرّاً مِنْ أَسْرَارِ الْكَوْنِ الْعَجِيبَةِ:
أولاً: عِنْدَمَا نَتَحَرَّكُ بِسُرْعَةٍ عَالِيَةٍ جِدّاً (مِثْلِ الضَّوْءِ)... يَمْضِي الْوَقْتُ بِبُطْءٍ شَدِيدٍ!
ثانياً: مَعَ هَذِهِ السُّرْعَةِ الْخَيَالِيَّةِ... يَنْكَمِشُ الطُّولُ وَيَصْغَرُ، وَعِنْدَمَا نَتَوَقَّفُ نَعُودُ لِطُولِنَا الطَّبِيعِيِّ!
وُدَّعَ لُورِي صَدِيقَهُ مُورِي وَانْطَلَقَ كَالْبَرْقِ نَحْوَ السَّمَاءِ، و هو يعده بلقاء قريب ليفسر له سر طيرانه و كيف لا يقع على الأرض و أشياء كثيرة و مثيرة دائما ما كان موري يتساءل عنها في نفسه دون أن يظهرها للآخرين بَيْنَمَا بَقِيَ مُورِي يَنْظُرُ إِلَى سَاعَتِهِ وَكُرَتِهِ، وَهُوَ يَبْتَسِمُ وَيَعْرِفُ أَنَّ الْعَالَمَ مَلِيءٌ بِالْمُفَاجَآتِ وَالْعُلُومِ السِّحْرِيَّةِ! و هو يتشوق للقائه التاالي بصديقه الفضائي لوري صاحب اللون الأزرق و صاحب السرعة الفائقة و يحلم إذا كان في يوم يمكنه التحليق بعيدا نحو الفضاء الواسع و يتعلم من أسرار الكون ما يرضي فضوله
تابع جديد أحمد علي إبراهيم
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق