في هذا المقال
قصة فانوس الغابة الهادئة - قصة قبل النوم للأطفال
في قلب غابة هادئة وجميلة، كانت الأشجار كبيرة وعالية، وأوراقها تهمس مع نسيم الليل، وكان القمر يضيء المكان بنور فضي جميل، وكانت النجوم تلمع في السماء كأنها مصابيح صغيرة.
في هذه الغابة كان يعيش أصدقاء طيبون، أرنب صغير اسمه رامي، وثعلب صغير اسمه سيمبا، وبومة حكيمة اسمها نونا.
رامي الأرنب كان معروفا في الغابة بطيبة قلبه وحبه لمساعدة الجميع، وكان يملك فانوسا صغيرا قديما ورثه عن جده، هذا الفانوس لم يكن عاديا، كان نوره دافئا وهادئا، يبعث الطمأنينة في قلب كل من يراه.
في ليلة من الليالي، كان الظلام قد حل بسرعة، وكانت الغابة هادئة أكثر من المعتاد، وفجأة سمع رامي صوتا خافتا يأتي من بعيد، اقترب بحذر فوجد صديقه سيمبا الثعلب الصغير يجلس بجانب جذع شجرة، يبدو عليه القلق.
اقترب رامي وقال له بلطف، ما بك يا صديقي، تبدو قلقا.
قال سيمبا، لقد خرجت لأجمع بعض التوت لأمي، وتأخرت، والآن الطريق مظلم ولا أستطيع العودة، وأخاف أن تضيع أمي.
ابتسم رامي ابتسامة طيبة وقال، لا تقلق يا صديقي، سأساعدك، معي فانوسي، وسنعود معا.
أضاء رامي فانوسه، وبدأ النور ينتشر في المكان، كان النور يكشف الطريق الحجري الصغير بين الأشجار، وكانت أوراق الشجر تلمع تحت ضوء الفانوس، وبدأ الصديقان يمشيان معا.
في الطريق، قابلا البومة نونا الحكيمة، كانت تجلس على غصن شجرة عالية، تراقب الغابة، نونا كانت أكبر سنا وأكثر حكمة في الغابة، وكانت تحب أن تنصح الصغار.
قالت نونا بصوت هادئ، إلى أين تذهبان في هذا الليل.
قال رامي، نحن نساعد سيمبا ليعود إلى بيته، الطريق كان مظلما.
قالت نونا، هذا عمل طيب، التعاون يجعل الغابة أجمل، سأرافقكما حتى أطمئن أنكما وصلتما بأمان.
وهكذا أصبحوا ثلاثة أصدقاء يمشون معا، رامي يحمل الفانوس، وسيمبا يمشي بجانبه سعيدا، ونونا تطير فوقهما بخفة وتنير لهما الطريق من الأعلى.
أثناء سيرهم، سمعوا صوت خرير ماء، كان هناك جدول صغير يقطع الطريق، وكان الماء يلمع تحت ضوء القمر، وكان العبور صعبا في الظلام.
فكر رامي قليلا، ثم وضع الفانوس على صخرة عالية، فأضاء المكان كله، ورأوا أحجارا صغيرة يمكن القفز عليها للعبور، بفضل نور الفانوس عبر الثلاثة بأمان، دون أن تبتل أقدامهم.
بعد العبور، وجدوا شجرة توت كبيرة، كانت مليئة بالتوت الأحمر اللذيذ، قال سيمبا بفرح، هذه هي شجرة التوت التي كانت أمي تريدها.
جمع سيمبا بعض التوت في سلة صغيرة من ورق الشجر، وكان رامي يساعده، ونونا تراقب بسعادة، كانت لحظة مليئة بالمحبة والتعاون.
أخيرا وصلوا إلى بيت سيمبا، كانت أم سيمبا تنتظر بقلق، وعندما رأت ابنها ومعه أصدقاؤه فرحت كثيرا وشكرت رامي على طيبته وشجاعته، وشكرت نونا على حكمتها.
قالت أم سيمبا، ما أجمل أن يكون للمرء أصدقاء طيبون مثلكم، الغابة تصبح أمانا بالمحبة.
ودع رامي ونونا صديقهما وعادا في طريقهما، وكان فانوس رامي لا يزال مضيئا، ينير لهما الطريق، وكانت النجوم تلمع فوقهما كأنها تبتسم لهما.
عندما وصل رامي إلى بيته، وضع فانوسه بجانب سريره، وجلس يفكر في ما حدث، تعلم أن النور الحقيقي ليس فقط نور الفانوس، بل نور القلب الطيب الذي يحب مساعدة الآخرين.
ومنذ تلك الليلة، أصبح رامي معروفا في كل الغابة بصاحب الفانوس المضيء، وكلما احتاج أحد للمساعدة في الليل، كان رامي أول من يذهب إليه بفانوسه الصغير.
نونا البومة كانت تقول دائما للصغار، الطيبة مثل الفانوس، كلما شاركتها مع غيرك، زاد نورها.
ونام أطفال الغابة تلك الليلة وهم مطمئنون، لأنهم يعلمون أن هناك أصدقاء طيبين يحملون النور دائما.
تابع جديد عبدالرحمن
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق