أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشريناكتب · انشر · نمُ
الروايات

حب وسط الكراهية | الجزء الأول: صورة قديمة كشفت سر عائلة الشناوي

تدخل ليلى قصر آدم الشناوي بحثًا عن فرصة عمل تساعدها على إنقاذ أسرتها من ظروف الحياة الصعبة، لكنها لم تكن تتخيل أن هذا المكان سيقلب حياتها رأسًا على عقب. بين غرور آدم وغموض ماضيه، تكتشف ليلى صورة قديمة لوالدتها داخل القصر، لتبدأ رحلة مليئة بالأسرار والصراعات

زينب سامحزينب سامحالكاتب 5 د للقراءة 0.00 المراجعات
حب وسط الكراهية | الجزء الأول: صورة قديمة كشفت سر عائلة الشناوي

 

image about  حب وسط الكراهية | الجزء الأول: صورة قديمة كشفت سر عائلة الشناوي

حب وسط الكراهية

الجزء الأول: البنت اللي دخلت القصر بالغلط

في حياة كل واحد فينا لحظة بتقسم عمره نصين؛ لحظة بيكون فاكر إنه عارف كل حاجة عن حياته، وفجأة يكتشف إن الماضي مخبي له أسرار ممكن تغير مستقبله بالكامل.

وده بالظبط اللي حصل مع ليلى.

ليلى كانت بنت عندها 22 سنة، بسيطة وجميلة، عايشة مع أمها في شقة صغيرة، وبتحاول تساعدها في مصاريف علاج أبوها اللي اتعرض لحادثة شغل خلته مش قادر يتحرك زي الأول.

كل يوم كانت بتصحى بدري، تروح شغلها في محل صغير، وترجع بالليل تعبانة، لكن عمرها ما اشتكت. كانت دايمًا تقول لأمها إن بكرة أحسن، حتى وهي من جواها خايفة من اللي جاي.

في صباح يوم جديد، كانت واقفة قدام المراية بتظبط طرحتها، لما أمها نادتها.

«ليلى، يا بنتي، إنتِ اتأخرتي!»

ردت ليلى وهي بتدور على شنطتها:
«جاية يا ماما، أهو. ادعيلي بس، النهارده أول يوم ليا في الشغل الجديد.»

أمها ابتسمت وقالت:
«ربنا يفتحها في وشك يا حبيبتي، ويبعد عنك كل شر.»

ليلى باست إيد أمها، وخدت شنطتها وخرجت.

ما كانتش تعرف إن الدعوة دي هتكون بداية حكاية عمرها ما تخيلتها.

أول مقابلة

وصلت ليلى قدام قصر الشناوي، وفضلت باصة للمكان بانبهار.

القصر كان ضخم، حواليه جنينة واسعة، وبوابته الحديد شكلها يخوف. حسّت إنها دخلت عالم تاني غير العالم اللي اتعودت عليه.

بعد شوية، قابلتها مديرة البيت، مدام ناهد، وخدتها لجوه.

قالت ناهد بجدية:
«بصي يا ليلى، الشغل هنا محتاج هدوء والتزام. والأستاذ آدم مش بيحب الغلط، فخليكي حريصة في كل حاجة.»

ليلى ابتسمت:
«متقلقيش يا مدام ناهد، أنا جاية أشتغل وأعمل اللي عليا.»

لكن قبل ما ناهد ترد، سمعوا صوت خطوات نازلة من على السلم.

ظهر آدم الشناوي.

شاب غني، طويل، ملامحه حادة، وعينيه فيها برود يخلي اللي قدامه يتوتر من غير ما يتكلم. كان معروف في البيت كله إنه عصبي، ومحدش بيقدر يعارضه.

بص لليلى وسأل بحدة:
«مين دي؟»

ناهد ردت:
«دي البنت الجديدة يا آدم بيه.»

آدم عقد حاجبيه:
«أنا مش فاكر إني طلبت حد جديد.»

ليلى اتضايقت من طريقته، وردت من غير ما تفكر:
«وأنا كمان مش فاكرة إني جيت أسمع زعيق من أول يوم.»

ناهد فتحت عينيها بصدمة، وآدم بص لليلى كأنه مش مصدق إنها اتجرأت ترد عليه.

قرب منها وقال:
«إنتِ عارفة بتتكلمي مع مين؟»

ليلى رفعت راسها:
«عارفة، بتكلم مع إنسان زيه زي أي إنسان، والاحترام مش بيتحدد بالفلوس.»

لأول مرة، حد يقف قدام آدم بالشكل ده.

ابتسم ابتسامة باردة وقال:
«واضح إنك مش عارفة إنتِ داخلة على إيه.»

ليلى ردت:
«أنا داخلة أشتغل، مش داخلة أخاف من حد.»

آدم سابها ومشي، لكنه قبل ما يطلع السلم بص لها نظرة طويلة، كأنه شاف في ملامحها حاجة فكرته بذكرى قديمة كان بيحاول ينساها.

الصورة القديمة

عدت ساعات، وليلى بدأت تتعود على المكان. كانت بتحاول تنجز شغلها بسرعة عشان تثبت إنها تستحق الفرصة دي.

في نص اليوم، طلبت منها مدام ناهد تطلع شوية حاجات لجناح الضيوف في الدور التاني.

طلعت ليلى، وحطت الحاجات في مكانها، لكن وهي خارجة، لفت نظرها إطار صورة قديم فوق مكتب خشبي.

قربت منه، وأول ما شافت الصورة، حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها.

كانت الصورة لراجل وست واقفين قدام القصر، وبينهم طفلة صغيرة. لكن اللي خطف نظرها كان وش الست.

نفس عيون أمها.

نفس ابتسامتها.

ونفس الشامة الصغيرة اللي جنب عينها.

ليلى همست وهي بتقرب الصورة منها:
«ماما؟! إيه اللي جاب صورتك هنا؟»

في اللحظة دي، سمعت صوت آدم وراها:
«إنتِ بتعملي إيه في الأوضة دي؟!»

اتخضت ليلى، والصورة وقعت من إيدها واتكسر إزازها على الأرض.

آدم جري ناحية الصورة، ولما شافها، ملامحه اتغيرت تمامًا. انحنى ولمّ الإطار بحذر، لكن إيده كانت بتترعش.

رفع عينه لليلى وسألها:
«إنتِ تعرفي الست دي؟»

ليلى كانت لسه مصدومة:
«دي أمي. أنا مش فاهمة صورتها موجودة هنا ليه!»

آدم سكت ثواني طويلة، وبعدين قال:
«أمك اسمها إيه؟»

ردت:
«اسمها منى.»

آدم رجع خطوة لورا، وكأن الاسم رجّعه لذكرى موجعة.

«مستحيل…»

ليلى قربت منه:
«مستحيل إيه؟ إنت تعرف أمي؟»

آدم بص لها، والغضب والخوف متداخلين في عينيه.

«إنتِ بنت منى؟»

«أيوه! ممكن تفهمني في إيه؟»

آدم قبض إيده، وبص للصورة المكسورة، وبعدها رجع بص لها.

وقال بصوت واطي:
«أمك كانت آخر واحدة شافت أبويا قبل ما يموت.»

ليلى اتجمدت مكانها.

«إنت بتقول إيه؟ أمي مالهاش دعوة بأي حاجة!»

آدم رد بحدة:
«أنا مش عارف إنتِ دخلتي حياتنا ليه، ولا إذا كنتِ جاية تدوري على حاجة، بس من اللحظة دي أنا مش هصدق أي كلمة منك بسهولة.»

ليلى دموعها نزلت، مش من الخوف، لكن من الظلم اللي حست بيه وهي بتسمع اتهام لأمها من شخص متعرفوش.

قالت بصوت مكسور:
«إنت متعرفش أمي، ومتتكلمش عنها بالطريقة دي.»

آدم بص لها للحظات، وبعدين فتح باب الأوضة وقال:
«اخرجي دلوقتي.»

ليلى خرجت وهي مش قادرة تستوعب اللي حصل. كانت داخلة القصر عشان تشتغل وتساعد أهلها، لكنها اكتشفت إن فيه ماضي غامض بيربط أمها بالمكان ده.

وفي نفس الليلة، رجعت البيت وهي ساكتة على غير عادتها.

أمها لاحظت إن فيه حاجة غلط، فسألتها:
«مالك يا ليلى؟ حصل إيه في الشغل؟»

ليلى بصتلها وسألت السؤال اللي قلب وش أمها في ثانية:

«يا ماما، إنتِ تعرفي عيلة الشناوي؟»

الكوباية اللي كانت في إيد منى وقعت واتكسرت على الأرض.

وشها شحب، وعينيها اتمَلوا دموع.

وبصوت مرتعش قالت:
«إنتِ عرفتي عنهم منين؟»

ليلى قربت منها:
«لقيت صورتك في قصرهم يا ماما. وآدم قال إنك كنتِ آخر واحدة شافت أبوه قبل ما يموت. إيه الحكاية؟»

منى حطت إيدها على بقها، وبدأت تعيط.

وبعد لحظات، مسكت إيد بنتها بقوة وقالت:

«ليلى، اسمعيني كويس… إنتِ لازم تبعدي عن القصر ده فورًا.»

«ليه يا ماما؟ إنتِ مخبية عني إيه؟»

منى بصت ناحية باب الشقة بخوف، كأنها خايفة يكون فيه حد بيسمعهم.

وبعدين قالت الجملة اللي خلت ليلى تحس إن حياتها كلها كانت مبنية على سر كبير:

«عشان أبو آدم… مش هو الشخص اللي الناس فاكرة إنه كان عليه.»

نهاية الجزء الأول.

يا ترى إيه السر اللي مخبياه منى؟ وإيه اللي حصل فعلًا ليلة وفاة والد آدم؟ وليه مجرد سماع اسم عيلة الشناوي رجّع لها كل الخوف ده؟

يتبع في الجزء الثاني: الحقيقة اللي اتدفنت من سنين.

تابع جديد زينب سامح

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق