In this article
الأب المجهول
الفصل السابع ( قلبي ينبض بقوة )
جاء الاتصال من المعمل، فقال هشام بدهشة:
- النتيجة ظهرت.
بدأ قلب سندس ينبض بقوة، وتتسارع أنفاسها، حتى قال بابتسامة هادئة:
- العينات متطابقة بنسبة تسعة وتسعين في المائة.. أنتِ حفيدة الحاج حسين، وهذا يعني أن والدك هو فريد حقًا.
صرخت سندس وبكت في نفس اللحظة. لم تصدق.. بعد كل الشك والاتهام، أمها كانت صادقة!
لكن سؤالاً آخر قفز إلى عقلها: أين والدها فريد الحقيقي الآن؟
سألها هشام:
- هل تريدين نسخة رسمية مختومة لتقديمها للنيابة؟
قالت بحزم:
- نعم، ونبدأ فوراً برفع قضية ضد فريد المزيف، وطلب تحليل حمض نووي بينه وبين جدي حسين لإثبات جريمته.
بقي في ذهنهما سؤال واحد يؤرقهما: ماذا حدث لفريد وهيام قبل عشرين سنة؟ وكيف اختفيا فجأة وظهر الحارس وابنه مكانهما؟
اقترحت سندس عودتها للقصر ومواجهتهم بالتقرير وتسجيل كل شيء.
رفض هشام الفكرة لأن فيها خطورة على حياتها، لكنها أصرت على قرارها.
وافقها في النهاية بعد أن اتفق مع ضابط في القسم أن يكون قريباً من القصر لحظة عودتها، وحصل على إذن من النيابة لتسجيل الحديث بينها وبين الحارس وابنه.
سافرا إلى القاهرة بعد ترتيب كل شيء. القصر كان مضاءً، وكل الأنوار مفتوحة.
الحارس كان يقف على الباب كأنه ينتظرها.
ظهرت أمامه وهي تراقب تعبيرات وجهه، ابتسم عندما رآها وقال:
- تفضلي للداخل.. كنت أعرف أنكِ ستعودين.
دخلت سندس إلى القصر وهي تسأله عن فريد.
قال بعد أن أغلق باب القصر:
- لقد وصلني أمر نبشك وقضيتك، لا تفرحي كثيراً فهذا التحليل مزور.
ثم اقترب منها وهو يقول:
- بحثت عنكِ لأقتلك بيدي ولم أجدكِ، وفي لحظة تظهرين أمامي! يا لكِ من حمقاء.
ابتعدت سندس خطوات وهي تقول:
- أين فريد أبي؟ ماذا فعلت به؟
اقترب منها أكثر وهي تكمل أسئلتها:
- لماذا لم نجد جثة هيام جدتي؟ هل قتلتها؟
اندهش الحارس وقال:
- يبدو أنكِ تعرفين أكثر من اللزوم!
- أعرف أنك استبدلت ابنك بوالدي، وأعرف أنك لن تستطيع قتلي بعد قضية التحليل، هيا أخبرني ماذا فعلت بوالدي وجدتي؟
ابتعدت خطوات وهي تحاول الحصول على اعترافه دون فائدة، فقد بقي الحارس صامتاً يترقبها بعينيه، منتظراً لحظة خنقها.
وفجأة.. ظهر رجل خلف سندس، ثم استنشقت غازاً منوماً وسقطت أرضاً.
فقال الحارس:
- لماذا عدت الآن يا فريد؟ ألم أطلب منك السفر تلك الفترة للخارج حتى أزيل الدليل الأخير؟
- خفت أن أخسر الانتخابات، يجب أن أبقى.
ثم نظر إلى سندس وأكمل حديثه:
- ها هي الآن.. لنتخلص منها الآن يا أبي.
نظر إليه الحارس وهو يقول: لا تلطخ يدك، دعها بيضاء حتى النهاية، دع الأمر لي.
يا ترى ماذا سيحدث لسندس؟ هل سيلحق بها هشام وهذا الضابط أم ستكون ليد الحارس وابنه الأسبقية؟
هذا ما سنعرفه في الفصل القادم.. شاركونا توقعاتكم في التعليقات.

Keep up with Omnya Nabil
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment