In this article
البيت الذي لا ينام: قصة رعب غامضة
مقدمة
في إحدى القرى البعيدة، كان يوجد بيت قديم يقف وحيدًا عند أطراف الغابة. كان أهل القرية يتجنبون الاقتراب منه، خاصة بعد غروب الشمس، فقد انتشرت حكايات غريبة عن أصوات تأتي من داخله، ونوافذ تضيء في منتصف الليل رغم أن البيت مهجور منذ سنوات طويلة. لم يكن أحد يعرف حقيقة ما يحدث هناك، حتى قرر شاب يُدعى يوسف اكتشاف السر بنفسه.
بداية الحكاية
كان يوسف شابًا يحب المغامرات، ولا يؤمن بالخرافات التي يرددها الناس. وفي إحدى الليالي الممطرة، جلس مع أصدقائه في المقهى، فبدأوا يتحدثون عن البيت الغامض. قال أحدهم إن آخر رجل سكنه اختفى فجأة، وإن الشرطة لم تجد أي دليل يفسر اختفاءه.
ابتسم يوسف وقال بثقة: «سأدخل هذا البيت الليلة، وسأثبت لكم أن كل هذه القصص مجرد أوهام».
عندما اقترب منتصف الليل، حمل يوسف مصباحًا صغيرًا واتجه نحو البيت. كان الطريق مظلمًا، والأشجار تتحرك بفعل الرياح، بينما تصدر الأغصان أصواتًا تشبه الهمسات. وصل إلى الباب الخشبي ودفعه ببطء، فصدر عنه صرير طويل زاد شعوره بالقلق.
السر المخيف
دخل يوسف إلى الصالة، فلاحظ أن الأثاث مغطى بالغبار، لكن ساعة الحائط كانت تعمل بصورة طبيعية. وفجأة، سمع صوت خطوات قادمة من الطابق العلوي. توقف في مكانه، ثم حاول إقناع نفسه بأن الرياح هي السبب.
صعد الدرج بحذر، حتى وصل إلى ممر طويل تنتهي جوانبه بمرآة كبيرة. وعندما وجّه المصباح نحوها، رأى انعكاسه بوضوح، لكنه لاحظ خلفه ظلًا أسود يقف عند نهاية الممر.
استدار بسرعة، فلم يجد أحدًا.
عاد ينظر إلى المرآة، فوجد الظل أقرب إليه، رغم أن الممر كان خاليًا تمامًا. تراجع يوسف مذعورًا، ثم سمع صوتًا خافتًا يقول: «لماذا عدت إلى هنا؟».
حاول الهرب، لكنه اكتشف أن باب المنزل قد أُغلق، وأن هاتفه توقف عن العمل. وبينما يبحث عن مخرج، سمع الساعة تدق اثنتي عشرة مرة، ثم انفتح باب غرفة صغيرة وحده.
دخل الغرفة مدفوعًا بفضوله، فوجد دفترًا قديمًا فوق مكتب خشبي. فتحه، وقرأ جملة مكتوبة بخط مرتجف: «من يرى الظل في المرآة، لن يغادر البيت قبل معرفة الحقيقة».
النهاية الغامضة
وفجأة، انطفأ المصباح، وسمع يوسف صوت خطوات تقترب منه. أغمض عينيه للحظات، ثم عاد الضوء من تلقاء نفسه. وجد نفسه واقفًا أمام الباب الرئيسي، ففتحه وركض حتى وصل إلى منزله.
في الصباح، عاد مع بعض رجال القرية، لكنهم لم يجدوا أي مرآة أو دفتر، وكأن شيئًا لم يحدث. ظن يوسف أنه نجا من كابوس غريب، حتى لاحظ في مرآة غرفته ظلًا يقف خلفه.
استدار بسرعة، فلم يجد أحدًا.
ومنذ تلك الليلة، لم يعد يوسف ينام في الظلام، أما البيت القديم، فما زالت نوافذه تضيء كل ليلة، وكأن هناك شخصًا ينتظر زائرًا جديدًا.
النهاية.
Keep up with احمد العربي
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment