في هذا المقال

ممنوع دخول البشر
الجزء الأول: الموظفة اللي دخلت بالغلط
الفصل الأول: إعلان مش طبيعي
لارا كانت مؤمنة إن الحياة بتختبر صبرها بشكل شخصي.
كل ما تقدم على وظيفة، يرفضوها. وكل ما تحاول تعمل حاجة مفيدة، تحصل كارثة.
وفي يوم، وهي بتقلب على الموبايل، ظهر قدامها إعلان غريب:
«مطلوب موظفة استقبال.
المرتب: مليون جنيه شهريًا.
المؤهلات: لا يشترط الخبرة.
مكان العمل: خارج كوكب الأرض.
ملاحظة: يمنع التقديم على البشر.»
لارا قرأت الإعلان مرتين.
«يعني إيه يمنع التقديم على البشر؟ طب ما كاتبين مطلوب موظفة!»
ضغطت على رابط التقديم.
ظهر سؤال: «هل أنتِ كائن فضائي؟»
كتبت: «على حسب المرتب.»
بعد ثوانٍ وصلها إشعار:
«تم قبولك. برجاء الحضور غدًا إلى شارع المجرات، مبنى 404.»
لارا ابتسمت.
«أهو أخيرًا حد قدر مواهبي.»
تاني يوم وصلت العنوان، لقت مبنى صغير وسط عمارات عادية، وعلى بابه لافتة ضخمة:
ممنوع دخول البشر.
لارا وقفت قدامها.
«أكيد دي تعليمات قديمة.»
فتحت الباب.
وفي اللحظة دي، الأرض اختفت من تحت رجليها.
وقعت في نفق طويل، وهي بتصرخ:
«أنا لسه مدفعتش قسط الموبايل!»
بعد ثوانٍ، وقعت على كرسي مكتب.
قدامها مخلوق أزرق عنده أربع عيون، وبيكتب على كمبيوتر.
رفع عينه وقال:
«اسمك؟»
«لارا.»
«نوعك؟»
«بنت.»
«نوع الكوكب؟»
«الأرض.»
المخلوق وقف ببطء.
وضغط زر أحمر.
ظهر صوت في المكان كله:
تحذير! تم اكتشاف إنسان!
لارا بصت حواليها.
«هو أنا دخلت الجمارك؟»
الفصل الثاني: المدير اللي محتاج إجازة
دخل ثلاثة حراس، كل واحد أطول من التاني، وواحد منهم كان ماشي بالعكس.
الحارس الأول سأل:
«مين سمح لك بالدخول؟»
لارا رفعت إيدها.
«الإعلان.»
«أي إعلان؟»
«إعلان الوظيفة.»
الحارس التاني بص للتالت.
«إحنا عندنا وظائف؟»
التالت رد:
«معرفش، أنا لسه متعين من خمس دقايق.»
أخدوها لمكتب المدير.
المدير كان مخلوق صغير جدًا، لابس بدلة رسمية، وقاعد على كرسي ضخم.
قال بجدية:
«أنا المدير العام للكوكب 87.»
لارا بصت له.
«حضرتك محتاج كرسي أعلى.»
المدير تجاهلها.
«وجودك هنا مخالفة كونية من الدرجة السابعة.»
«طب الدرجة الأولى بتبقى إيه؟»
«نسيان إغلاق باب المكتب.»
لارا سكتت.
«إنتوا بتعاقبوا على الأبواب؟»
المدير فتح ملفها.
«لارا... تم تعيينك رسميًا.»
«إيه؟»
«بما إنك دخلتي من غير تصريح، القانون بيقول إنك لازم تشتغلي هنا لمدة ثلاثين يومًا.»
«طب ينفع أستأنف؟»
«طبعًا.»
«إزاي؟»
«بعد مئتين سنة.»
لارا سندت رأسها على المكتب.
«أنا كان نفسي أشتغل في محل ملابس.»
الفصل الثالث: أول يوم في الشغل
وظيفة لارا كانت بسيطة:
تراقب باب ممنوع دخول البشر منه.
المشكلة إن الباب كان بيطل على الأرض، وكل يوم بيحاول يدخل منه حد بالغلط.
أول زائر كان مخلوق عنده جناحين وبيتكلم بالمصري.
«لو سمحتي، أنا تايه.»
لارا بصت له.
«إنت منين؟»
«من كوكب المريخ.»
«طب إزاي بتتكلم مصري؟»
«كنت عايش في شبرا.»
لارا هزت رأسها.
«ماشي، اتفضل من هنا.»
ظهر المدير فجأة.
«ممنوع خروج أي كائن من غير تصريح!»
الزائر اتوتر.
«أنا مش كائن، أنا مواطن.»
المدير فتح دفتر المخالفات.
«مواطن عنده جناحين؟ دي مخالفة.»
لارا حاولت تهدي الموقف.
«يا جماعة، هو بس تايه.»
المدير بص لها.
«إنتِ موظفة، مش جمعية إنقاذ.»
بعد ساعة، لارا كانت بتراجع الملفات، لما لقت ملف مكتوب عليه:
سري للغاية — لا يُفتح إلا عند حدوث كارثة.
طبعًا فتحته.
جواه ورقة واحدة:
«لو قرأت هذه الرسالة، فقد بدأت الكارثة بالفعل.»
لارا بصت للسقف.
«يا سلام. هو مفيش حاجة هنا بتحصل من غير كارثة؟»
وفجأة، كل الأنوار انطفت.
ظهر صوت آلي:
تم فتح البوابة رقم 9.
المدير دخل يجري.
«مين فتح البوابة؟»
لارا رفعت إيدها.
«أنا فتحت الملف بس.»
المدير صرخ:
«الملف بيفتح البوابة!»
«طب ما تكتبوا على الملف إنه بيفتح البوابة!»
الفصل الرابع: سارق قوانين الكون
البوابة رقم 9 كانت أخطر مكان في المنشأة.
وراها عالم اسمه المنطقة الصفرية، المكان اللي بتتخزن فيه قوانين الكون.
الجاذبية، الزمن، المسافات، وحتى قانون إنك لما تتعثر لازم تقول «آخ».
كلها كانت موجودة هناك.
ولما البوابة اتفتحت، خرج منها كائن صغير بنفسجي، عنده عين واحدة وبيضحك من غير سبب.
المدير صرخ:
«ده سارق القوانين!»
لارا بصت للكائن.
«إنت سرقت إيه؟»
الكائن ضحك.
وفجأة، لارا بدأت تطفو في الهواء.
المدير طار ناحية السقف.
الحراس بقوا يمشوا على الحيطان.
والكرسي اللي كان المدير قاعد عليه بدأ يصرخ:
«أنا مش معمول للرحلات الجوية!»
لارا كانت بتتشقلب.
«حد يقفل الجاذبية دي!»
المدير رد:
«الجاذبية اتسرقت!»
«طب رجعوها!»
«إحنا مش عارفين مكانها!»
لارا بصت للكائن البنفسجي.
كان ماسك كرة صغيرة بتلمع.
«إنت معاك الجاذبية؟»
الكائن هز رأسه.
لارا فكرت لحظة.
«لو رجعتها، هديك تصريح دخول للأرض.»
الكائن وقف.
«الأرض؟»
«أيوه. عندنا أماكن جميلة جدًا.»
المدير صرخ:
«لارا! ممنوع وعد الكائنات بزيارة الأرض!»
الكائن مد إيده.
«اتفقنا.»
لارا أخدت الكرة.
وفي اللحظة اللي رجعت فيها الجاذبية، وقع كل اللي كان طاير.
المدير وقع على مكتبه.
الحراس وقعوا فوق بعض.
ولارا وقعت على كرسيها.
قالت بهدوء:
«أنا عايزة علاوة.»
الفصل الخامس: الحقيقة اللي محدش مستعد لها
بعد ما الكارثة انتهت، المدير استدعى لارا لمكتبه.
كان وشه متغير.
«لارا، لازم تعرفي الحقيقة.»
لارا قعدت.
«هترجعوني الأرض؟»
«لا.»
«هتدوني علاوة؟»
«لا.»
«طب قول الحقيقة بسرعة.»
المدير فتح شاشة ضخمة.
ظهر عليها كوكب الأرض.
«من آلاف السنين، البشر كانوا ممنوعين من دخول عالمنا.»
لارا هزت رأسها.
«ده مكتوب على الباب.»
«لكن السبب الحقيقي مش إن البشر خطرون.»
لارا قربت من الشاشة.
«أمال إيه؟»
المدير قال بصوت منخفض:
«لأن البشر هم الكائنات الوحيدة القادرة على تغيير قوانين الكون من غير قصد.»
لارا سكتت.
«يعني إيه؟»
«كل مرة إنسان يقرر يعمل حاجة بسيطة، ممكن يغير واقع كامل.»
لارا فكرت.
«زي لما أقرر أنام بدل ما أذاكر؟»
المدير بص لها برعب.
«إنتِ عملتي إيه؟»
قبل ما ترد، الشاشة بدأت تومض.
ظهر تحذير جديد:
تم رصد اضطراب في الزمن.
المدير قام من مكانه.
«مستحيل...»
ظهر كائن ضخم واقف وسط فراغ أسود.
وقال:
«أعيدوا الإنسان إلى الأرض... قبل أن يتذكر.»
لارا همست:
«يتذكر إيه؟»
المدير بص لها.
«الحقيقة اللي اتدفنت من ملايين السنين.»
وفجأة، لارا سمعت صوت جوا رأسها.
صوت بنت شبهها تمامًا.
«لارا... أنا مستنياكي.»
الشاشة انطفأت.
المدير قال:
«لازم نعرف مين اللي بعت الرسالة.»
لارا وقفت.
«طب ما نروح نسأله.»
المدير صرخ:
«إنتِ مش فاهمة! ده آخر كائن في الكون كله!»
لارا فتحت الباب.
«طب يلا، قبل ما يقفلوا المواصلات.»
نهاية الجزء الأول.
يتبع..
في الجزء الثاني: «آخر كائن في الكون»
تابع جديد بداية جديدة ✨
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق