قصة قصيرة الكابوس | مازن درويش

قصة قصيرة الكابوس | مازن درويش

0 reviews

كان صباحا جميلا عندما اسيقظت على صوت المنبه من اجل الذهب الى المدرسة نهضت من فراشي فتحت النافذة لاستنشق بعض الهواء وتأمل الطبيعة المحيطة بالمزرعة انا سعيد لنتقالنا من منزلنا الصغير الى هذه المزرعة الكبيرة ان اجوائها جميلة والطبيعة المحيطة بها رائعة بينما كنت اتأمل ذلك الجو الجميل سمعت صوت انثوي خلفي

لقد جاء دورك

التفتت الى الوراء بفزع ولكن لم اجد شيء اظن اني كنت اتوهم ارتديت ملابسي وتوجهت الى المطبخ لتناول طعام الإفطار كان ابي وامي يشربان القهوة

صباح الخير ابي امي

صباح الخير بني

قالت امي كيف حال مدرستك الجديدة

بخير لقد تعرفت على بعض الاصدقاء

جيد

ابي لا تأتي لاصطحابي اليوم

لماذا

لقد سرقت المدرسة منذ اسبوع وامر مدير المدرسة ان نتناوب على حراستها واليوم جاء دوري انا وصديق لي اسمه مايكل

حسنا بني لابئس ولاكن انتبه لنفسك

حاضر ابي

تناولت طعام الافطار ثم خرجنا انا وابي متجهان نحوى السيارة ركبنا السيارة وانطلقنا متجهان الى المدينة التي تقع فيها المدرسة كنت اتأمل الطريق في صمت وفي منتصف الطريق توقفت السيارة فجأة حاول ابي تشغيلها من جديد ولكن لم يحالفه الحظ نزل يفحص المحرك،وانا ذهبت بنظري عبر النافذة اتأمل الحقول المجاورة كان هنك شخص يقف وسط احد الحقول وينظر نحونا في البداية ظننته صاحب الحقل ولكن بعد التمعن جيدا اتضح لي انها فتاة لكن لم استطع رؤية ملامحها جيدا نظرت الى ابي الذي صعد الى السيارة ثم اشرت باصبعي تجاه الفتاة

ابي انظر هناك انها فتاة

اين بني لايوجد شيء

هناك ابي هناك

اعدت نظري الى المكان الذي كانت تقف فيه الفتاة لكنني لم ارى شيء يألهي اين اختفت دب الرعب في داخلي

بني ما بك هل انت بخير

بخير ابي لا تقلق اظن انني مرهق قليلا لقد بيقت اذكر لوقت متأخر البارحة سأنام قليلا ايقظني عندما نصل

حسنا بني

اغمضت عيناي ولم اشعر بنفسي الا عندما قال لي ابي

استيقظ بني لقد وصلنا

وصلنا

نعم، كيف حالك الان

بخير ابي لا تقلق

ساتي لاخذك غدا بعد انتهاء الدوم

حسنا

انتبه لنفسك، الى اللقاء بني

الى اللقاء ابي

وصل مايكل بعد ذهاب والدي ودخلنا سويا الى المدرسة مر الوقت انتهى اليوم الدراسي ثم بدأ الطلاب يخرجون من المدرسة الا انا ومايكل توجهنا الى غرفة كان يقيم فيها رجل من اجل حراسة المدرسة ولكنه ذهب لا اعلم لماذا ولم يأتي احد من بعده دخلنا الى الغرفة وقد كانت تحتوي عل سرير وثلاجة طعام وتلفاز وضعنا الحقائب على الارض في احدة زواية الغرفة ثم استلقينا على السرير مضت عدة دقائق ثم نهضت مجددا نظرت الى مايكل الذي بدا انه غط في نوم عميق دخلت الى الحمام بعدها غسلت وجهي ثم نظرت في المرئة افزعني وجود فتاة تقف خلفي وترتدي ثوب ابيض والشعر يغطي وجهها التفتت بسرعة الى الخلف ولكن لم يكن هناك شيء يا ألهي هل صابني الجنون ام هذا حقيقي عدت بنظري الى المرئة لأجد انه كتب عليها بخط عريض من الدماء لقد جاء دورك يبدو ان هذا حقيقي علي الهروب بسرعة خرجت من الحمام وركضت نحوى مايكل

مايكل مايكل استيقظ علينا الهرب

فتح مايكل عينيه وقال لي

لقد جاء دورك

ابتعدت عن مايكل بسرعة وانا انظر أليه وهو ينهض وشكله يتحول الى الفتاة التي رأيتها في الحمام ركضت نحوى الباب حولت فتحه ولكنني لم استطع بدأت اصراخ ارجوكِ لا تقتليني ارجوكِ لكنها واصلت السير نحوي وقد كان في يدها سكين لا اعلم من اين اتت بها رفعت السكين ثم هوت بها نحوي كنت اصرخ عندما ايقظني مايكل وهو يقول

جورج ما بك هل انت بخير لماذا تصرخ وانت نائم

امسكت مايكل وانا اقول ارجوك مايكل لا تدعها تقتلني انها تريد ان تقتلني لا تدعها تفعل ذلك

من هي جورج عن ماذا تتحدث

الفتاة

اهدء جورج لا يوجد شيء يبدو انك رأيت كابوس

وبينما كان مايكل يحاول تهدأتي جاء صوت طرقات على باب الغرف مما زاد من فزعي نهض مايكل ليفتح باب الغرفة لكنني امسكت يده

ارجوك مايكل لا تفتح الباب

ما بك جورج انت تتوهم يا رجل لا وجود لمثل هذه الامور اترك يدي الان

تركت يده ثم ذهب وفتح الباب ليظهر من خلف الباب مدير المدرسة رحب به مايكل وادخله الى الغرفة ثم سأله

ما الامر حضرت المدير لماذا انت هنا

لقد تم القبض على مجموعة من اللصوص واعترفوا بأنهم هم من سرقو المدرسة والان لم يعد هناك داعا لبقائكما هنا

نظرت الى ساعة يدي لقد كانت الحادية عشر والنصف نهضت من مكاني بسرعة وقلت

كيف ذلك لا يمكنني الذهاب في هذا الوقت المتأخر منزلي يقع على بعد عشرين ميل من المدينة

قال المدير ابقى هنا اما انت مايكل منزلك ليس بعيد عن هنا لذلك يمكنك الذهب

صمتت وانا اقول في نفسي يألهي ما هذه الورطة التي انا فيها لايمكنني البقاء هنا وحدي نظرت الى مايكل عندما وضع يده على كتفي وقال

لا تقلق يا صديقي سوف تذهب معي الى منزلي سأخذ سيارت والدي واصلك

خرجنا من المدرسة برفقة المدير الذي اوصلنا الى منزل مايكل بعد ان ذهب المدير دخل مايكل الى المنزل وبعد لحظات عاد وهو يحمل مفاتيح السيارة في يده ركبنا السيارة وانطلقنا وقبل ان نخرج من الشارع بدأت تمطر بغزارة اقترح مايكل ان نعود الى منزله لكنني رفضت لذلك واصلنا السير واثناء سيرنا في احد الشوارع الذي كان مظلما بعض الشيء لاحظنا شابين يلحقان شخصا ما عندما اقتربنا اكثر اتضح ان الملاحق فتاة مما جعل مايكل يتوقف على مقربة من الشابان

مايكل ماذا تفعل

سوف القنهما درسا في الادب

وقف الشابان عندما لاحظا مايكل وهو يسير نحوهما بعد ان هبط من السيارة صاح مايكل بغضب

ماذا تريدان منها

وما شئنك انت

وقبل ان يكمل الشاب كلامه كانت اللكمة التي سدده مايكل قد وصلت الى وجهه ورمت به على الارض مما جعل الشاب الاخر يهرب ثم قال مايكل لشاب الملقى على الارض

اذا رئيتك مرة اخرة تفعل ذلك سوف اقتلك

لن اكرره يا سيدي ارجوك دعني اذهب

هيَّ اغرب عن وجهي

اتت الفتاة الى مايكل وشكرته على فعله النبيل ثم عرض عليها مايكل ان يوصلها الى منزلها فوافقت وبعد ان ركبا السيارة سألها مايكل

ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت

عائدة من عملي

وما هو عملك

اعمل نادلة في مطعم

الا يوجد من يوصلكِ إلى المنزل هنك

المدير يوصلني كل يوم ولكنه ذهب باكرا بعد أن تكلمت معه زوجته لأمر طارئ على ما يبدو

حسنا اين منزلك

في شارع المحطة

قال مايكل اتعرف شيء عن هذا الشارع

قلت لا

قال انه شارع مخيف بعض الشيء تقول بعض الشائعات انه كل من دخل ذلك الشارع ليلا تخرج له فتاة تغريه بانوثتها وتأخذه الى منزلها وتمارس معه الجنس وتقتله بعدها

ردت الفتاة قائلة هذه شائعات لا صحة لها انا اقيم في هذا الشارع منذ ١٥ عام ولم ارى شيء من هذه الشائعات

قال مايكل انا لا اصدق مثل هذه الامور تبدو اقرب الى الخيال

اما انا بدأت اشعر بل خوف وعندما وصلنا اول الشارع قلت لمايكل ما رأيك ان ننزلها هنا ونكمل طريقنا

قال لا سوف نوصلها الى باب منزلها ونكمل طريقنا هل انت خائف

لا ولكن تأخر الوقت كثير

قالت الفتاة اين ذاهبان

روى مايكل له قصتنا وعن ذهابه لايصلي الى منزلي في المزرعة

فقالت انا اعلم مكان تلك المزرعة والطريق المؤدي اليها لا يمكن لسيارات ان تسير في ذلك الطريق في مثل هذا الجو

قلت نعم كيف فاتني ذلك الطريق ترابي ووعر من المؤكد ان السيارة ستعلق ان سارت فيه في مثل هذا الجو ما الحل يا مايكل

ردت الفتاة قائلة نام هذه الليلة عندي انا اعيش وحدي

صمتت قليلا

فقالت الفتاة وهي تبتسم ما بك هل اصابك الخوف بعد سماعك عن الشاعات

قلت برتباك لا انا لا اصدق مثل هذه الامور ولكن

قالت ولاكن ماذا

قلت انت تعيشين واحدك

وقبل ان انهي كلامي قالت لا عليك المنزل كبير انا سأنام في غرفة وانت في غرفة

قلت حسنا انا موافق وماذا عنك مايكل

انا سأعود الى منزلي

قالت الفتاة لماذا ابقا هنا هذه الليلة وفي الصباح اذهب الى منزلك

قال لا استطيع يجب ان اعيد السيارة الى والدي

قالت كما تريد

وساد الصمت بعدها كنت احول اخفاء خوفي وانا ارقب تساقط المطر في ذالك الشارع الموحش حتى قطع ذلك الصمت صوت الفتاة وهي تقول

وصلنا ، بيتي في هذا المبنى شكرا لك سيد مايكل انت انسان رائع

لا تشكريني هذا واجبي

هبطنا من السيارة ودخلنا الى المبنى بعد ان سار مايكل عائدا الى منزله توجهنا الى داخل المبنى الذي كان يبدو مهجورا وخاليا من السكان مما زاد الرعب في داخلي ولكن لم يعد هناك خيار لتراجع وصلنا الى الشقة التي لم اعرف في اي طابق تقع بسبب عدم تركيزي من شدة الخوف عندما دخلنا كانت الشقة مظلمة قالت الفتاة

يبدو ان هناك عطل اصاب الكهرباء فأنا معتادة على ترك مصابيح المنزل مضائة

اخرجت مصباح يدوي من حقيبتها واشعلته واخذتني الى احدة الغرف وقالت

هذه الغرف التي ستقضي فيها ليلتك

ثم اشارت الى الغرفة المجاورة وقالت انا سوف انام في هذه الغرفة اخبرني عندما تحتاج شيئا

شكرا لك

على الرحب والسعى

دخلت الى الغرفة واغلقت الباب خلفي وقبل ان اتحرك من مكاني سمعت صوت الباب يقفل كان الامر يبدو غريب ولكن لم اهتم له كثير لقد قلت في نفسي قد تكون خافت ان افعل لها شيء اخرجت ولاعتي من جيبي واشعلت ضوئها الخافت ثم سرت نحوى السرير الذي يتوسط الغرفة جلست على السرير وبدأت افكر في ما حدث معي اليوم صوت الفتاة الذي اتى من خلفي والفتاة التي رأيتها في الحقل انها اشياء غريبة هل كنت اتوهم ام كانت حقيقة بعثرت كل تلك الافكار من راسي ثم نهضت ورفعت الغطاء الذي كان فوق السرير ثم عدت الى الخلف ووقعت على الارض من شدة الفزع لقد كان هناك رجل عاري الصدر على السرير ويوجد سكين مغروسة في صدره لم يبقى لدي شيء من القوة من شدة الخوف ولكن نهضت بسرعة وركضت نحوى الباب الذي تم فتحه قبل ان اصل لتظهر الفتاة وفي يدها سكين ثم قالت

لقد جاء دورك

ارجوك دعيني اذهب انا لم افعل شيء

ومن قال انك فعلت شيء

اذً ماذا تريدين

قليلا من المتعة

وعندما تقدمت نحوي اول خطوة نظرت الى نافذة الغرفة ثم ركضت نحوها فتحت النافة وقفزت منها ثم استيقظت لاجد نفسي اسقط من سرير غرفتي التي في المزرعة يألهي ما هذا الكابوس نظرت الى الساعة لقد كانت الثالثة صباحا الحمدلله لقد كان كابوسا نهضت من مكاني وتجوهت الى نافذة غرفتي لاستنشق بعض الهواء لقد كانت تمطر بغزارة بقيت اتأمل المطر قليلا وبنما انا على هذا الحال لحظت حركة غريبة عند باب المستودع اخذت مصباح يدوي وخرجت من اجل ان اتفقده وعندما وصلت وجدت الباب مفتوحا دخلت أليه وانا اقول

هل هناك احد هل من احدا هنا يبدو انه لا يوجد احد

وفجأة سمعت صوت الباب يغلق بقوة مما جعلني التفت أليه بفزع ثم عدت والتفت الى الامام لارى الفتاة تقف على مقربة مني وتقول

لقد جاء دورك 

النهاية

comments ( 0 )
please login to be able to comment
article by

articles

1

followers

13

followings

3

similar articles