الروح السوداء الفصل الثالث

الروح السوداء الفصل الثالث

0 المراجعات

الروح السوداء

الفصل الثالث

احمد:
- لو عايزة تروحي الفرح بشعرك انا معنديش مشكلة على فكرة.
مي بأستغراب:
- انت بتتكلم جد ولا بتهزر؟
احمد بجدية:
- اه والله بتكلم جد، عايزك زى القمر النهاردة اكتر من كل يوم.
مي:
- طيب تمام، هشوف كده واقولك.
طبعا لأني انا اصلا فرفوشة وبحب الدلع جدا فكان معنديش مشكلة اني اعمل ده، خاصة ان بنت عمتي كمان شجعتني وطلعتلي فستان من عندها اغراني اني اروح بشعري لأنه قصير ومش هينفع يتلبس على حجاب، وطبعا بما ان دي رغبة خطيبي اللى هيبقى جوزي وهو قابلها وموافق بيها، قدرت اقنع ماما انا وبنت عمتي اللى جت معانا الفرح، كلمت احمد وقولتله:
- هو عادي البس فستان لحد الركبة؟ 
احمد:
- عادي، لو مش عريان يعني عادي.
مي بتضحك:
- لاء نص كم، لكن على الركبة.
احمد:
- خلاص تمام.
فى البداية كنت متخيلة ان احمد ده تفكيره لأنه شغال فى مكان سياحي وكله اجانب ومتعود على اللبس ده ومحدش بيضايق حد ولا حد بيبص على حد اصلا، لبست الفستان اللى كان لونه اسود ومن قدام كله زى لوحة مرسوم عليها رسومات باللون الاورنج، خامته كانت فيها لمعة بسيطة كده تناسب الفرح، ولبست شوز عالية لونها اسود وشعري الدهبي عملته فى الكوافير وكان شكلي زي القمر، جالي احمد تحت البيت ونزلت انا ومروة وحنان بنت عمتي، احمد اول ما شافني ابتسم ابتسامة اعجاب وقاللي:
- ايه القمر ده؟
ابتسمت انا وقولت بثقة:
- اقل حاجة عندي، الحمد لله ان بابا مش هنا، كان مش هينزلني لو شافني كده.
احمد:
- ليه يعني؟ عادي على فكرة.
بعد الكلمتين دول اخد باله من مروة وحنان وسلم عليهم بحماس كعادته وقال:
- يلا بقى علشان اسلام اخويا وحودة ابن خالتي رايحين معانا.
مشيت انا واحمد مع بعض وحنان ومروة مع بعض، لحد ما كنت نزلت من البيت ورأى احمد فيا واعجابه كل ده كنت بحاول اشوفه عادي بسبب سعادتي بقبوله اني اكون براحتي شويتين، لكن اللى مكانش عادي اني ماشية معاه وفى ايديه وبتعاكس وهو مش مهتم خالص باللي بيحصل ولا باللي بيتقال، بصراحة من جوايا حسيت انه ضعيف، برغم ان دي مكانتش نظرتي فيه، لكن انه ميهتمش بالمعاكسات اللى بتعاكسها وانا جنبه بكده قاللي فعلا اني احتمال كبير مكملش معاه، قابلنا ابن خالته واخوه اللى سلموا علينا واول ما شافت حنان اسلام قالت:
- اخوه حلو بُكُل، شوفي عيونه مرسومة ازاي؟
مروة بتضحك:
- اتلمي يا حنان.
حنان بأعجاب:
- سِمِح، عاجبني.
مروة:
- يابنتي ده صغير، ده تقريبا عنده 22 سنة.
حنان ضحكت وسابت مروة واتفاجئنا بيها راحت مشيت جنب اسلام وحودة ومش بس كده دي كمان حطيت ايديها في ايديه زى ما انا حاطة ايدي فى ايد احمد، وطبعا أسلام اتعامل عادي وتقبل ده لأنها قريبة خطيبة اخوه وكمان مقدرش يحرجها، وصلنا الفرح وكانت حنان متحمسة جدا للأجواء، رقصت وسقفت وغنت واتعاملت كأنها تعرف الناس اللى فى الفرح كلهم تقريبا، وانا كمان كنت بتعامل عادي، اليوم فات كويس، لحد اخره ولحد ما وصلنا للبيت واليوم كان جميل وده اول يوم ييجي فيه اسلام اخو احمد معانا عند بيتنا علشان يوصلونا، برغم ان اسلام تقريبا مدخلش بيتنا خالص من وقت ما اخوه اتقدم ليا، طلعنا البيت ومشي احمد واسلام وقعدنا بقى مع عمتو وماما وابتدينا نحكي اللى حصل فى الفرح والاحداث كلها، وطبعا كررت حنان نفس كلامها مرة تانية عن اسلام قدام ماما وعمتو، ولأن الفرق بينها وبين اسلام كبير جدا فطبيعي هنبقى واخدين كلامها على محمل الهزار مش اكتر، وفاتت الليلة وكانت حنان مبسوطة جدا باليوم ده، وعجبها جدا الفرح والطقوس بتاعتنا اللى مختلفة جدا عن الافراح فى بلدهم، ابتديت كل حاجة تزيد عن حدها، ابتدى اسلام ييجي مع اخوه ونخرج سوا مع بعض، وطبعا حنان معانا، كلامهم مع بعض زاد، وعلاقتهم بسرعة ابتديت تتطور لدرجة غريبة حتى ابتدا احمد يستغرب العلاقة دي، كنا شايفين ان الموضوع مستحيل يوصل لمرحلة تخيلنا نقلق لكن اتصدمنا لما لقينا احمد بيقولنا:
- دى حنان كانت عندنا فى البيت.
اتصدمت انا وماما، كمل هو كلامه وقال:
- مروة كانت معاها وجت حنان علشان تسلم على امي، بس انا مكنتش موجود.
ماما بصدمة:
- مروة! مروة بنتي جت عندكم البيت؟ يا مروووووة.
جت مروة من الاوضة التانية وسلمت على احمد وقالت لماما:
- نعم.
ماما:
- انتي روحتى انتي وحنان عند ام احمد؟
مروة:
- اه، قالتلي عايزة تروح تسلم عليها ومتعرفش البيت، واحنا اصلا كنا فى الشارع فأتحرجت اقولها لاء.
ماما بأنفعال:
- انتي ازاي تروحي هناك من غير ما اعرف؟
مروة:
- ماهو لو مكنتش انا روحت معاها كانت هتروح لواحدها، هي مش صغيرة، وساعتها كان هيبقى شكلنا بايخ، يعالم بقى كان ايه اللى اتقال لو راحت لواحدها.
ماما:
- وتروح لواحدها ليه اصلا؟ 
عمتو اللى سمعت الكلام ودخلت وهي متعصبة:
- وايه يخلي حنان تقولك عايزة تسلم على ام احمد وتروح بيتهم؟
مروة:
- انا مالي يا جماعة هو فى ايه؟ ما تسألوها هي.
عمتو:
- لا تكون فاكرة ان اسلام ده يليق لها، ده من سن ابن اختها، هي جاية من بلدها تخيب هنا؟ عايزة اخواتها يقولوا امها جابتها مصر تدور على حل شعرها؟
مروة:
- يا عمتو مفيش الكلام ده، هو بس اسلام معجب بحنان وهي كمان معجبة بيه، والموضوع لا فيه دوران ولا بوظان.
ماما اتعصبت:
- يعني ايه بقى الكلام ده؟ اانتي عارفة اسلام ده كام سنة؟ هو اسلام يوم ما هيحب يتسلى تبقى بنت عمة خطيبة اخوه هي التسلية بتاعته، لاء الكلام ده مش هينفعنا، انا هروح واتكلم معاه قصاد امه.
طبعا كل اللى بيحصل ده كانت حنان متعرفش عنه حاجة لانها كانت فى بيت خالتها، مروة سمعت بما فيه الكفاية بسبب انها قبلت تخلي حنان تروح بيت حماة اختها، لكن فى النهاية حنان كانت هتروح لو مش مع مروة يبقى مع اسلام، وقتها كان ممكن يتقال ان مكانش فيه حد فى البيت غير اسلام وهي راحتله....وده كان رد مروة اللى كانت بتقنع بيه نفسها واللى حواليها علشان محدش يغلطها.

بعد كلام كتير ما بين مروة وماما وعمتو قررت ماما انها هتروح فعلا لأم احمد وتتكلم معاها، اما احمد فمكانش له رد فعل، لا باين موافق على العلاقة دي ولا حتى رافضها، كل اللى مهتم بيه انه عايز ينجز نفسه بسرعة علشان يتجوز، وجه تاني يوم وراحت ماما هي وانا ومروة لمامت احمد اللى قابلتنا بترحيب كعادتها، اتكلمت ماما بجدية وقالتلها:
- انا جاية اتكلم معاكي فى موضوع يا ام احمد، بس الكلام ده يبقى بينا وبين بعض.
ام احمد:
- خير يا ام مروة؟
ماما:
- انا زعلت لما عرفت ان حنان جاتلك هنا هي وبنتي، ربنا العالم احنا عملنا فيهم ايه لما عرفنا...
ام احمد:
- طيب وفيها ايه يعني؟ اصلا مكانش فيه حد فى البيت غيري، والبنات مطولوش، انا فرحت والله.
ماما:
- بصي يا ام احمد، حنان بنت اخت جوزي غريبة مش من هنا، وكمان عيب لما اسلام يتسلى ويضيع وقته معاها، هي متعرفش طباعنا هنا وبتتعامل على نيتها.
ام احمد:
- اخص عليكي، بقى اسلام ابني يتسلى ببنتكم، عيب يا ام مروة، انا ابني عايزها مش بيضيع وقته.
ماما بصدمة:
- عايزها ايه يا ام احمد؟ انتي عارفة الفرق بينهم كام سنة؟
ام احمد بجدية:
- وايه يعني السن يا ام مروة؟ هي علشان كبرت شوية نقول لاء متنفعش للجواز، دى حاجة مينفعش نتكلم فيها، ده نصيب.
ماما:
- يعني انتي موافقة ان ابنك ياخد حنان برغم انها اكبر منه ب13 سنة تقريبا.
ام احمد:
- اه موافقة، مدام البنت كويسة وهو عايزها يبقى اقول لاء ليه؟ دى ولية وربنا يسعد الولاية كلهم.
ماما بأستغراب:
- طيب يا ام احمد، انا بس قولت اتكلم علشان ميحصلش بينا زعل ولا تحصل مشاكل بسبب الموضوع ده، لكن لو فيه قسمة ونصيب محدش يقدر يتكلم، واحنا كده عدانا العيب.
بسرعة البرق من بعد اليوم ده ابتديت حاجات كتير تحصل بقى، مروة وحنان علطول مع بعض، كانت مروة عارفة كل اللى بيحصل بين اسلام وحنان، جه اتقدم برغم ان ظروفه لا تسمح بالمرة بانه يخطب الا انه جه و قابل بابا وعمتو للمرة التانية وطلبها منهم، كانوا مش مقتنعين ابدا بالموضوع، لكن حنان برضو مش صغيرة وقالت لعمتو:
- انا عايزاه، ولو موافقتوش هروح اتجوزوا بنفسي، انا مش قاصر.
كانت عمتو وبابا مفيش فى ايديهم حاجة غير انهم يوافقوا، هي فعلا تقدر تاخد خطوة زى دي، وعلشان عمتو خافت من انها تعمل كده قالت:
- لاء، يبقى كل حاجة بعلمي احسن من انها تعمل ده من ورايا واخواتها ييجوا يحاسبوني بعد كده، انا هكلم اخواتها هناك واخد رأيهم.
برغم ان فيه جزء من اخوات حنان رفض الا انها استقويت بالجزء اللى وافق، بحجة السن وبحجة انها تلحق تخلف، ناسيين فرق العقليات وفرق التفكير وفرق السن، وحتى فرق الظروف المادية، وبرغم كل ده الا ان بابا مردش بالموافقة غير بعد ما عمتو قالتله:
- خلاص يا ابو مروة، على خيرة الله، اخوها الكبير قاللي اتوكلي على الله.
بابا:
- اللى انتم شايفينه، بس انا ياختي هتفق ليها زي ما اتفقت لمي بنتي، انتي بقى ليكي كلام تاني فبراحتك.
عمتو وافقت على كلام بابا، وفعلا هو اللى اتفق ويمكن كان بيتكلم وبيتفق لحنان على عكس ما اتفق ليا اصلا، يوم الاتفاق بتاعي كان ساكت ومش بيتكلم وخالتو وعمتو هما اللى اتكلموا، بعد الموافقة نزلت مروة مع حنان واسلام واشتروا الشبكة مع بعض، وبعدين روحنا كلنا اتفرجنا على القاعة للخطوبة اللى كانت اعلى من امكانيات اسلام بكل المقاييس، وبعدها روحنا اجرنا فستان الخطوبة من اتيليه من احسن الاتيليهات فى الفترة دي وكان بمبلغ وقدره، حتى الكوافير...كل حاجة كانت اكبر من قدرة اسلام على انه يعملها، مكانش حد يعرف ان حنان هي اللى دافعة تقريبا فلوس كل الحاجات دي غير مروة...وده اللى كانت مخبياه عننا كلنا لكن معرفناهوش غير من احمد اللى بدأ يحس بالغيرة وعلشان كده بدأ.....

يتبع

توقعوا ايه اللى جاي بما انها حكاية حقيقية

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

57

متابعين

8

متابعهم

5

مقالات مشابة