قصة أكان شر؟
_ حضرتك ليه رفضت الحوار فجأة كدا يا بابا!
- هو كدا، أنا قولت مش موافق يبقى مش موافق.
_ مفيش حاجة اسمها كدا، اديني مبرر واحد حتى!
عليت صوتي على بابا لأول مرة، حسام متقدملي من شهرين، وفي الشهرين دول عرفت عنه حجات كتير لدرجة إني اتعلقت بيه. وخلاص الخطوبة قربت بس بابا فاجأني لما قال إنه مش موافق! حاولت افهم ليه مصمم على كلمة لأ دي، بس هو رأسه وألف سيف
لأ!!!
- إنتِ بتعلي صوتك عليا؟ هي دي تربيتي؟؟
لوهلة ندمت، بس حبي الشديد لحسام مسح دماغي.
_ ما هو أنا عايزة أفهم!
عند أكتر وقال:
- وأنا مش هقولك.
مشي وخرج برا البيت.
وسلمى اختي سامعة صوتنا العالي، بصيت ليها بعصبية ودخلت اوضتي. دقيقة وكانت في الأوضة وبتقولي:
_ عيب اللي عمليته دا، دا أبوكِ!
صرخت وقولتلها:
_ وإيه يعني أبويا! أبويا اللي المفروض يوافق على سعادتي وفرحتي مش موافق على حسام ليه؟؟
دا الخطوبة قربت، جاي بعد ما قرينا الفاتحة يلغي كل حاجة فجأة؟
رمشت سلمى بإني عندي حق، لكنها أصرت وقالت:
_ بس دا أبوكِ، يمكن شاف منه حاجة مش كويسة عشان كدا.
- مفيش حاجة اسمها كدا، يقولي حتى.
_ يمكن خايف عليكي!
- قفلي على السيرة أنا هنام.
حطيط المخدة فوق دماغي، وغمضت عيوني بعصبية.
سلمى خرجت من الأوضة، وأنا قعدت أفكر كتير أوي لحد ما صوت التلفون عِلي فجأة.
ببص لقيت رسايل كتير،
فديوهات وصور من رقم مجهول.
إيدي اترعشت وقلبي وقف أول ما لقيت صورة حسام.
حسام وبنت تانية!
لاقيت صاحب الرقم بيبعت كلام، نفسي كان بيتقل كل ما الشخص يتأخر في الكتابة، وبعد ثواني كتير بالنسبالي اتكتب:
_ اللي المفروض هيكون خطيبك هو الشخص اللي واعدني يتقدم ليا الأسبوع الجاي، معرفش دا حلم ولا علم، بس أنا وإنتِ لازم ناخد حقنا منه بأي طريقة.
دموعي نزلت، مردتش عليها، بس طلعت فوق للصور والفديوهات، من ضمن الفديوهات فديو عيد ميلاد للبنت وهو ماسك إيديها بيضحك وبيقدم ليها هدية!
مكنتش مستوعبة أصلا، وحسيت إن عقلي وقف.
رميت التليفون على السرير، وبصيت قدامي بصدمة، ضميت ركبي ناحيتي وقعدت أعيط
أعيط وأنا حاسة برضو إني مش مستوعبة…
عدت ساعة، بعيط ومش مستوعبة، حسيت بحركة برة الأوضة وعرفت إن بابا جه، سلمى أكيد قابلته أصل ماما متوفية من ٥ سنين، ندمت إني عليت صوتي عليه، وندمت إن شخص زي كدا شغل تفكيري…
يعني بعيدا عن قلة أصله، مفيش دين؟؟؟
ليه مفيش دين، من ضمن كذبه إنه قالي إن إحنا هنلتزم مع بعض ونحفظ قرآن.. للدرجادي قدر يكدب في حاجة زي كدا؟
قمت بسرعة قفلت باب الأوضة بالمفتاح، مش قادرة أتكلم ولا قادرة أعتذر…
غمضت عيوني يمكن أعرف أنام.
( اليوم التالي )
صحيت من النوم، عيوني منفوخة وقلبي مش زي ما كان زمان.
بس اللي عايزة اعمله
هو الانتقام.
الانتقام وبس.
صليت، ومسكت التليفون بسرعة، كلمتها وقولت:
_ عايزة أقابلك.
وهي ردت بسرعة:
_ تمام. بعد ساعة في كافية…
بعتت لوكيشن المكان، وأنا قومت ألبس، خلصت بسرعة وطلعت من الأوضة وفي طريقي لباب الشقة قابلت بابا.
مشاعري اتجمعت وحسيت إني عايزة أعيط..
بس روحت ناحيته وحضنته، هو اندهش بس حضني وأنا قولت:
_ أنا أسفة..
_ حصل خير، بس مش هتتكرر تاني صح؟
ابتسمت.
_ صح، مش هتكرر تاني.
ابتسملي وقال:
_ ها؟ رايحة فين كدا.
جاوبته بسرعة:
_ هخرج شوية، عشان حاسة نفسي مخنوقة.
_ تمام، بس متتأخريش.
_ حاضر.
سبته وخرجت من البيت وأنا متوترة، وصلت للمكان، قلبي ارتعش وشوفت بنت قاعدة متوترة زيي.
_ إنتِ؟
قولتها بصوت واطي، وهي هزت راسها وأكدت ليا.
قعدت، مكنتش عارفة ألومها ولا أزعل ولا إيه.
ما هي اتخدعت برضو، وزيها زيي مفيش اختلاف!
_ ها؟ هنعمل إيه؟
كنت عارفة إنها عاملة خطة، وعارفة إن بلاش نبدأ مقدمات وندخل في الموضوع على طول.
اتعدلت في قعدتها وقالت بغموض:
_ هقولك…
ومن هنا بدأت الخطة.…
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
_ إزيك يا حسام، ممكن أقابلك انهاردة؟
_ أكيد طبعًا، ابعتيلي اللوكيشن.
قفلت الخط، ورنيت على كذا حد
وصلت لكافيه هادي، ولاقيت مامته واخته ووالده، ابتسمت ليهم. وسلمت عليهم من غير ما أبين أي حاجة.
بعد ١٠ دقايق هو وصل، كان مذهول وهو شايف أهله، بس حب يبين إنه عادي.
_ كويس إنكم هنا، عاملة إيه؟
كان بيكلمني، وأنا ببتسم، قلبي مولـ،ع نار، وشوية مامته بدأت تسأل:
_ والدك رفض الموضوع بشكل فجأئي يا حبيبتي إيه اللي حصل؟ يمكن يكون سوء تفاهم.
_ أيوا طبعًا يا طنط سوء تفاهم، وعشان كدا أنا جيت عشان أوضح وجهة نظر بابا.
كلهم بصولي بانتباه، ولسة هتكلم الشاشة اللي في الكافيه عرضت صور وفديوهات لحسام، ابتسمت ببرود، وأهله شايفاهم مش مصدقين اللي شايفينه،
حسام وشه بهت، وملامحه اتصدمت.
_ إيه دا؟؟ إيه دا يا حسام.
كان صراخ أبوه، كلهم مصدومين ساكتين، والصدمة كملت لما البنت جت وابتسمت ببرود وقالت:
_ أنا جاية أسلم عليك يا حسام.. واخد صحبتي عشان نتفسح شوية.
ختمت كلامها ومسكت إيدي عشان نمشي، لفيت معاها وبعد ما مشيت خطوتين لفيت تاني وقولت لوالدته:
_ كانت وجهة نظر بابا إنه كان عايز لبنته راجل مش أكتر…
سبتهم ومشيت، معرفش أنا عملت الصح ولا لأ،
بس على الأقل ناري بردت،
مفضحتوش قدام الناس، لأن الكافيه مكنش فيه حد..
ودا كان كفاية إنه يتفضح قدام نفسه وأهله…
ويشوف حقيقته.
هتلاقي بابا عرف حاجة عنه بطرقه الخاصة ومحبش يكسر قلبي
أحيانًا الأهل بيشوفوا حجات كتيرة وإحنا منعرفش عنها حاجة
فشكرًا ليهم دايمًا.
تمت..
بقلم: سارة عبدالرحمن"وردة"