رواية مجرد قتيل
الفصل الاول:بدايتي معهم
في الوقت الحاضر: 2020/6/1
ربطت أحبال حذائها بوقارٍ نسبي، وأصابعها ترتجف رغم محاولتها المستميتة لإظهار الثبات ؛ فقد أدركت أن الأمر لم يعد فيه متسع من الوقت، واليوم لا عودة للخلف. اليوم... ستختلط بالناس حولها ليس كطفلةٍ حمتها الدولة طوال تلك المدة مخبأة خلف أوراق وأسماء مستعارة وأوامر عليا، بل كشخصيةٍ تملك اسماً حقيقياً ولقباً حقيقياً، حتى لو كان الاسم وحده ثقلاً يكاد يقسم الظهر. في الوقت الراهن كان خالد قد حصّن أوراقها الرسمية في الجامعة، ومحا خانة اسم الأب من النظام الداخلي، حائلاً بينها وبين الطلاب أن يعلموا من تكون. لكن اسمها ولقبها يكفيانها شوقاً لما تنتمي إليه...
يكفيانها.
نهضت من جلوسها، سوّت ياقة قميصها، وثبّتت حقيبتها على كتفها متوجهة نحو جامعتها ويومها الأول فيها. كانت الطرقات من حولها تزداد فخامة في كل مرة تخطو بها؛ رخام أبيض لامع، أعمدة رخامية، ومصابيح كريستالية معلقة كأنها نجوم صغيرة، فأقل ما يقال عن هذه الأماكن أنها فاحشة الغنى. وبوصفها الوريثة الوحيدة لهذه الجامعة، لم يكن من الصعب عليها جعل المدير يعرف مقامها هناك؛ لقاء خمس دقائق، ونظرة واحدة لختم العائلة على الأوراق، كانت كفيلة بأن تبدّل معاملته من رسمية باردة إلى احترام حذر.
صمتت أفكار شجن عندما باغتها اتصال خالها... ابتسمت بلطف رغم الضغط الجاثم على صدرها، متذكرةً أنه شديد القلق عليها. أمسكت هاتفها، وأخذت نفساً عميقاً، ثم أجابت على اتصاله بصوت ثابت:
أحمد بقلق واضح: "سارة... أقصد... شجن! أنتِ بخير؟ وصلتِ؟"
ضحكت شجن بلطف وحب، وصوتها يحمل دفئاً مفتقداً: "خالي، اهدأ. إنها مجرد جامعة بالوقت الراهن، لم يحدث شيء. هل يمكنك ألا تقلق ولو ليوم واحد؟"
تنهد أحمد بضيق، وصوته مخنوق: "صغيرتي أنتِ لا تعلمين شيئاً حقاً، هؤلاء الناس لا يرحمون."
قالت شجن وهي تركز عينيها في الطريق أمامها، وخطواتها لا تتوقف: "لا يهمني من هم، ما يهمني الآن هو علاج والدتي."
صمتت لحظة، ثم أكملت بنبرة حزم لا تقبل النقاش: "لن ينتهي هذا الشهر قبل أن يكون لي جزء ولو صغير من أسهم عائلة القادري. على الأقل... جزء يكفي علاج والدتي الباهظ، لا أطلب أكثر."
أحمد بحزن وعجز: "تمنيت لو أملك ذلك المبلغ... لما كنت لأسمح لهم أن يصلوا إليكِ أصلاً."
وعندما وقفت أمام أسوار الجامعة الضخمة، وبوابتها الحديدية المزخرفة بارتفاع عشرة أمتار، قطعت أحلامه وخوفه قائلة: "اعذرني خالي، سأدخل الجامعة الآن. المحاضرة بعد خمس دقائق. وداعاً، ولا تتصل إلا للضرورة."
أغلقت الخط وحشرت الهاتف في جيبها، ثم توجهت نحو القاعة. كان الممر طويلاً، وصدى خطواتها وحدها يملؤه، فيما بدت القاعة فارغة إلا من صمت ثقيل ورائحة الخشب الجديد والكتب. جلست بهدوء على مقعدها.
ثم لمحت قدوم أول فتاتين من بعيد، وضحكاتهما تسبقهما. جلست روان على مقعدها الأمامي بثقة مصطنعة، والتفتت إلى حنان التي جلست بجانبها وهي تقلب قلمها بملل.
روان وهي تهمس بحنكة مصطنعة: "اسمعيني، كل ما علينا فعله هذه الأيام هو التمثيل. نمثل أننا ندمنا وتغيرنا؛ نحضر، نبتسم للدكتور، ونكتب سطرين في الدفتر. ثم بوم! نفاجئ الجميع بما هو أسوأ من المشاغبة!"
اتكأت يدا حنان على الطاولة بتعب، ثم اتكأ ذقنها فوق يديها وهي تتململ: "أؤكد لكِ، نستطيع إقناع الدكاترة أن الكرة مثلثة لو أردنا، لكنهم لن يقتنعوا أبداً أننا أصبحنا طالبات مجتهدات بين ليلة وضحاها. ثم... ما الذي سنفعله تجاه العلامات؟"
فتحت روان فمها لتكمل: "ري..."
قاطعتها حنان بضيق قبل أن تكمل كلامها: "ريناد تفضل موتنا على أن تغششنا، حتى لو بكينا أمامها!"
تنهدت روان بضيق واستسلام، وهي ترمي بجسدها على المقعد: "منذ متى أصبحتِ بهذا الذكاء وتحبطين خططي؟"
أشارت حنان بيدها بقلة صبر، وعيناها تدوران: "ذلك لأني أقع بالمصائب عندما لا أفكر بخططكِ وأتبعها بعميان."
"لربما مهمتي الصعبة حقاً هو كيف سأندمج مع هذا المجتمع"
جلست شجن على كرسيها،تبحث بعقلها وتسيغ افكارها شاردة"
"اتسائل ما اذا ساستطيع الاندماج مع حقيقتي"
نظرت شجن الى الطاولات كيف عجت بالطلاب ،عينيها ثابتتان في الفراغ
كان ابي..يحب هذه الجامعة للغاية،لربما رغم خوفي
لازلت متمسكة به...اريد ان يكون لي كيان مسجل به ومعترف فيه....كيان مسجل بأسمه كاملاً بلا نقصان
دخل الدكتور وصمتت افكارها وهي تحاول التركيز على شرحه,وعقلها مشغول في مكان اخر
********
ذكراهم جرم يطارد أمننا
وجناية، في طيها الأحقاد
لكن ذكراك الرقيقة بسمة
تبكي لها الروضات والأعياد
ذكرى لطفلتي الصغيرة من لها
قلبي يرق، وتشهد الأبعاد
كبرت ملاكي، والعيون أسيرة
أسرت فؤادي، والهوى يصطاد
استلقى سيف بتراخٍ ملحوظ فوق مقعده الجلدي الوثير، مستسلمًا لخدرٍ سرى في جسده كأنما حُقن بإبرة تنويمٍ مهدئة. أسبل جفنيه قليلًا، ثم تمتم بلكنةٍ ناعسة تمطت فيها الحروف ببطء:
— "بجدية؟ أولا يزال يأبه لأمرها حتى الآن؟"
على الجانب الآخر، كان نبيل يقف في هيبةٍ رصينة؛ انتصبت أكتافه العريضة بجسارة، وشبك يديه خلف ظهره كحارسٍ أمين للتقاليد. أجاب بوقارٍ وصوتٍ رخيم:— "سيدي الصغير، أنت أدرى الناس بأن جدك يحمل في قلبه غرامًا خاصًا بتلك الجامعة".
ارتسمت على شفتي سيف ابتسامة ساخرة، تهكمية ومريرة، واستطرد قائلاً:
— "يخيل إليه أنه إن صببنا اهتمامنا على الجامعة، سينشق القبر عن 'حسن' ليخرج شاكرًا وممتنًا!".
حافظ نبيل على هدوئه الدبلوماسي، وتابع بنبرة عملية:
— "بغض النظر عن نواياه، فإن المفترض بك الآن هو متابعة شؤون هذه الجامعة فحسب؛ إنه يتوق لرؤيتها مزدهرة ومتألقة كما كانت تزهو تحت إدارة الراحل حسن".
أطلق سيف زفيرًا حارًا ينم عن ضيقه وتأففه، ثم أردف مستدركًا:
— "لكنني أتفقدها وأتابع أدق تفاصيلها منذ أسبوع كامل بالفعل!".
سكت نبيل لبرهة، ثم قال مقترحًا:
— "ربما يصبو السيد سلطان إلى أن تولوا اهتمامكم للشق التربوي تحديدًا".
عقد سيف حاجبيه متسائلاً:
— "تقصد طاقم التدريس؟ إنهم صفوة الأكاديميين ومن أفضل الدكاترة في مجالهم، والجميع يعلم كم هو شاق ومضنٍ العثور على قاماتٍ مثلهم".شردت عينا نبيل نحو النافذة، متأملةً الأفق البعيد في صمت، قبل أن يعقب بصوتٍ خفيض:
— "لعله يريدك أن تقيّم قدراتهم التوجيهية والتعليمية في الفصول، لا مجرد مكانتهم الأكاديمية المدونة على الورق".
لوّح سيف بيده في الهواء بغير اكتراث، مستخفًا بالأمر:
— "هذا خطبٌ يسير وأمره هين.. سأعمد إلى توزيع استبيانات واستطلاعات رأي على الطلبة، ومن خلال إجاباتهم يمكنني الوقوف على مدى أهلية الدكاترة وكفاءة طاقم التدريس في إيصال العلم".
أومأ نبيل برأسه علامة الرضا والموافقة، وقال:
— "أحسنت صنعًا يا سيدي الصغير".
التفت إليه سيف، ممررًا أصابعه في خصلات شعره وهو يقول بنبرة عاتبة ضاحكة:
— "بالمناسبة، لقد بلغت الثلاثين من عمري، وأترقب غزو الشيب لمفرقي في أي وقت، فكف عن هذه التسمية".
افترت شفتَا نبيل عن ابتسامة دافئة ونادرة:
— "المعذرة يا سيدي، لكن لساني اعتاد على مناداتك بهذا اللفظ منذ الصغر".
ربتت على وجه سيف ابتسامة جانبية باردة، شابتها عاطفة مكتومة، وتمتم:
— "ربما.. أنت الشخص الوحيد الذي أقبل منه هذا اللفظ دون سواه.. لأنني ببساطة، اعتدتُ سماعه منك ايضاً".
//
في غرفةٍ غشاها وقارٌ مهيب وأثثتها إضاءة خافتة تزيد من قتامة الأجواء، جلست "أمينة" فوق مقعد جلدي صُنع بإتقانٍ بالغ. طوعت ملامحها لتكتسي بوشاحٍ من التعاطف، وقالت بصوتٍ ناعم رخيم، تزينه ابتسامة مصطنعة دبرتها بعناية:
— "أعلم يقينًا يا سيدي أن رحيل 'قيس' قد ترك في نفسك جرحًا غائرًا، ونحن كذلك..
كادت قلوبنا تنفطر لفقده الفاجع، ولكن..."
توقفت فجأة، واحتبست الكلمات في حلقها وهي تحاول جاهدةً صياغة جملتها القادمة بنعومة وطريقة لا تثير حفيظته، ثم تابعت:
— ".. ولكن، ليس من الحكمة في شيء أن تظل رابطًا ثروتك بالكامل وبأسرها باسم عائلةٍ قد احتضرت بالفعل وأفل نجمها".
لم تكد تُنهي كلماتها حتى ضرب سلطان الأرض بعصاه ضربةً مدوية هزت أركان الغرفة، واشتعلت عيناه بغضبٍ عارم وهو يصيح:
— "لتذهب ثروتي للموتى إذن! لن أغير بندًا واحدًا في التركة أو أعدل عنها..فأما ان تكون لحسن..او للدولة!، حتى تنقشع غيوم الشكوك عن عائلة القادري وتظهر براءتهم جلية!".
تملك التوتر من أمينة، فاضطربت نبرتها وهي تحاول المناورة:
— "سيدي، لا توجد مسالك أو طرق لنثبت بها براءة عائلة القادري إلا سبيل واحد.. وهو سبيلٌ إن طال أمده، فلن يزيد الموقف إلا ريبةً وشكوكًا".
عند هذه الكلمة، انفتح في عقل سلطان دهليز ذكرياتٍ قريب؛ تمثلت أمامه تلك المقابلة الصحفية العصيبة التي جرت قبل أيام..
> كانت المراسلة تركض خلفه، حاشرةً مكبر الصوت أمام وجهه، وتتسابق مع خطواته السريعة لتظفر بكلمة منه، وهي تهتف بلهاث:
> — "سيد سلطان! هل تؤمن حقًا وبيقينٍ تام بأن عائلة القادري بريئة، ولم تكن تضمر أي نية للكيد بقيس أو إلحاق الأذى به؟"
> توقف سلطان بغتة، والتفت نحوها بجسدٍ متصلب، ناطقًا بكل حرف بقوة وثبات كأنه يغسل اسمهم من العار:
> — "عائلة القادري يستحيل، بل من سابع المستحيلات، أن تقتل أي فردٍ من أفرادها!".
> التمعت عينا المراسلة بنصرٍ فضولي وخبيث بعد أن نجحت في استيقافه، وتابعت بجرأة:
> — "لكن بعض الشائعات تهمس بأن حادثة عام 2010 مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بما جرى في عام 2020.. ما تعليقكم على ذلك؟"
> رمقها سلطان بنظرةٍ تفيض بالهيبة الباردة والأنفة، وأجاب باقتضاب حاسم:
> — "كلها أكاذيب تافهة لا أساس لها من الصحة".
>
انقشع شريط الذكرى فجأة، ليرتطم سلطان بأرض الواقع المرير، حيث باتت الشكوك تتشابك باليقين في عقله كخيوط عنكبوت سامة. وضع كفه فوق رأسه يضغط على صدغيه محاولاً كبح جماح صداعٍ فتاك يمزق رأسه، وصرخ بنبرة هادرة هائجة:
— "اخرجي من هنا!".
تراجعت أمينة على الفور، وانسحبت وهي تقدم اعتذارًا رسميًا وجافًا:
— "أعتذر إن سببت لك أي إزعاج يا سيدي".
وخرجت بخطواتٍ متزنة، رصينة وحذرة.
ما إن أُغلق الباب خلفها حتى فُتح مجددًا، ليدخل منه نبيل وعلامات القلق والوجوم تكسو وجهه، بعد أن استشعر تدهور حالة سلطان وصراخه. تقدم نحوه بخطى مسرعة حاملاً علبة الدواء، غير أن سلطان أشار بيده رافضًا بحدة وعزة نفس جريحة:
— "إليك عني.. ما أشعر به من صداع يفتك برأسي الآن لن يبرئه أي دواء في الأرض.. لقد تلطخت سمعتنا، وتمرغت كرامتنا بالتراب!".
نبيل بتعاطف:استرح سيدي،لا ترهق نفسك اكثر من هذا
رفع سلطان عينيه ليتأمل جامعة القادري بنظرات شوق وهو يهمس بضعف لا يظهره سوى لنبيل:اتسائل..لماذا اشعر ان هناك ما تبقى من حسن...حياً
****
كظلٍ خفيٍّ يسيرُ وراكْ
أحبكِ جداً.. ولا أراكْ
***
كانت "شجن" تترقب المدير بفضولٍ طفولي عارم. وأخيرًا، استلّ البطاقة من بين دفّتي كتابٍ قابعٍ في مكتبته. تناولتها شجن والبسمة تغزل على ثغرها رقةً وهي تقول:
— "شكراً لك."
فأجابها "إبراهيم" بنبرة حانية:
— "لا شكر على واجب، يا صغيرتي."
ثم أشار بأصبعه إلى البطاقة وتارةً إلى نفسه مردفاً:
— "لم يكن من السهلِ قط حيازة بطاقةٍ مخصصةٍ لكِ، لا سيما وأن ملفاتكِ محاطةٌ بالسرية ومجهّزة بتشفيرٍ عالٍ."
قلّبت شجن بطاقتها الجامعية بين كفّيها، وقالت متسائلة:
— "ولِمَ تبدو مختلفة عن البقية؟"
أجابها إبراهيم:
— "أنتِ تنتمين لعائلة 'القادري'، ومن قَبيل العرفِ أن تُصنع لهم بطاقاتٌ متفردة بمزايا دقيقة لا تكاد تبين.. ولكن، كيف تلمّحتِ هذا الاختلاف؟"
افترّ ثغرها عن ابتسامةٍ غارقة في العفوية وهي تهمس:
— "لنقل إنها الحاسة السادسة!"
فانطلقت من إبراهيم ضحكة خفيفة وقال:
— "أكاد أشك في ذلك!"
لوّحت له شجن مودعة، وهمست بيقين:
— "أستودعك الله، دكتور إبراهيم."
مضت بخطواتٍ وئيدة ثابتة نحو القاعة التالية، بيد أنها فوجئت بها خاويةً على عروشها من الدكتور. نظرت إلى معصمها تتفحص الساعة، ثم رنت ببصرها إلى جوف القاعة مستغربة:
"أمرٌ مريب.. كان من المفترض أن يكون الدكتور هاهنا اليوم."
في تلك اللحظة، مرّت "حنان" مسرعة، فاصطدم كتفها بكتف شجن على عجالة، وقالت دون أن تلوي على شيء:
— "معذرة! ليس عندي وقت لأتوقف."
هرعت حنان وجلست على مقربة من "روان"، وصفقت كفها بكف زميلتها وهما تهتفان بصوتٍ واحد غمره الابتهاج:
— "لقد أُلغيت جميع محاضرات اليوم!"
ارتسمت على شفتي شجن نصف ابتسامة، وحدثت نفسها بتهكم مرير:
"أهذا هو النحس يفتتح طالعي؟ في يومي الأول تُعصف المواعيد وتُلغى المحاضرات؟ ولكن.. ما الخطب؟"
قطع حبل أفكارها دخول "ريناد" إلى القاعة، والتي استوقفتها هيئة شجن الجامدة فقالت:
— "ما بالكِ واقفتةً كالنصبِ التذكاري؟"
انتفضت شجن من غيابة شرودها وتمتمت بنبرة خافتة:
— "عذرًا، لقد ذهب بي الفكر بعيدًا."
أردفت ريناد موضحة:
— "سيتم اليوم توزيع استمارات استبيان على الطلبة لتقييم جودة التعليم،هذه الفترة مخصصة لذلك."
أومأت شجن برأسها إيماءة فَهْمٍ، وقد انقشع عنها الغموض؛ فتمتمت في سرها:
"إذن، هذا ما يفسر كل هذا الصخب العارم.. لقد حانت فرصة الطلبة ليرشقوا الدكاترة بنصال النقد!"
///
"يبدو اني فتحت جبهة حرب لا تغلق بسرعة"
قال سيف مستنكراً ما يراه...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق