الأمازيغ (الاسم الذاتي الحالي) (بالأمازيغيَّة: Imaziɣen ، ⴰⵎⴰⵣⵉⵖ ، إيمازيغن) أو البربر هم مجموعة إثنية
الأمازيغ
(الاسم الذاتي الحالي) (بالأمازيغيَّة: Imaziɣen ، ⴰⵎⴰⵣⵉⵖ ، إيمازيغن) أو البربر هم مجموعة إثنية وسكان أصليين لشمال إفريقيا وتحديداً المغرب العربي. ويقطن الأمازيغ أساساً بالمغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا وشمال مالي وشمال النيجر وبجزء صغير من غرب مصر إضافةً إلى جزر الخالدات.
يتوزع الأمازيغ من المحيط الأطلسي إلى واحة سيوة في مصر ومن البحر المتوسط إلى نهر النيجر في غرب إفريقيا. من الناحية التاريخيَّة، تتحدث الشعوب الأمازيغية اللغة الأمازيغيَّة، وهي فرع من عائلة اللغات الأفريقية الآسيوية. وهناك قرابة 36 مليون أمازيغي لا يزالون يتحدثون بها.
يُعتقد أنَّ بعض سكان شمال إفريقيا غرب مصر هم من أصل عرقي أمازيغي، على الرغم من أن التعريب والأسلمة أدت إلى ظهور أمازيغ معربين. وهناك مجموعات مستمزغة وهي من أصل عربي.
وتمشياً مع سياسة الدمج والإلحاق عمد الاستعمار الفرنسي إلى بث التفرقة بين السكان وتقسيمهم على أساس جنسي وعرقي زاعماً أن العرب قوم غرباء قدموا من خارج البلاد واحتلوها. وأن البربر لا ينتمون إليهم، وأنهم من جنس لا يمت إلى الجنس العربي بصلة.
وعمل الاستعمار على فكرة التمييز بين العرب والبربر خلال القرن التاسع عشر متخذ١ أساليب أكاديمية وطرقاً من البحث والوصف لم تكن معهودة من قبل كان لها تأثير واسع في عقول الكثيرين. وكان الإستعماريون يرون أنه «من الخطر أن تترك كتلة ملتحمة من المغاربة تتكوٌن».
يعيش معظم الأمازيغ الناطقين باللغة الأمازيغيَّة في المغرب والجزائر وليبيا وتونس وشمال مالي وشمال النيجر. وتوجد أيضاً مجموعات أصغر من السكان الناطقين باللغة الأمازيغية في موريتانيا وبوركينا فاسو ومدينة سيوة في مصر. وهناك مجموعات كبيرة من المهاجرين الأمازيغ الذين يعيشون في فرنسا وإسبانيا وكندا وبلجيكا وهولندا وألمانيا وإيطاليا ودول أخرى في أوروبا. غالبية الأمازيغ هم من المسلمين على مذهب أهل السنة والجماعة، مع أقلية إباضية. منذ عهد قريب، تحول بعض الأمازيغ إلى الإسلام الشيعي أو المسيحية أو الإلحاد.
تميل الهوية الإثنية الأمازيغية (البربرية) اليوم غالباً لأن تكون إثنولغوية، تشمل الناطقين باللغات الأمازيغية كلغة أم الذين يشكلون مجموعات إثنية فرعية. لكن أيضاً يمكن أن تشمل الناطقين بالعربية كلغة أم (اللهجات المغاربية) الذين يعرفون بأنفسهم كبربر، خاصةً تاريخياً حيث تبنى بعض البربر اللغة العربية خلال التحول اللغوي، كما اكتسب آخرين هوية عربية عن طريق الاستيعاب الثقافي.
من أشهر الشخصيات الأمازيغية: ماسينيسا، ولوكيوس أبوليوس، وويوغرطة، وآريوس، وأوغسطينوس، ومونيكا، ويوبا الثاني، وكسيلة، والكاهنة ديهيا ويوسف بن تاشفين، محمد بن عبد الكريم الخطابي، زين الدين زيدان.
التسميات
خريطة ابن حوقل حوالي 977 م؛ يمين الصورة: «بلد المغرب» و«بلد ولد جالوت»، حيث أن البربر تقليديا من ذريته حسب النسابين.
تسمية أمازيغ
كلمة أمازيغ في اللغات الأمازيغية تشير إلى المفرد، وجمعها إيمازيغن. وأمازيغ هو الاسم الذي يسمي به الأمازيغ أنفسهم منذ القدم، وبه عرفهم أقدم المؤرخين وكذلك أقرب جيرانهم. يعود أقدم ذكر للتسمية إلى عهد رمسيس الثالث لكن بشكل محرف في النطق والكتابة.
فسماهم المصريون القدماء «ماشوش» لأن اللغة المصرية في ذلك الوقت كانت تقلب الزاي شينا، والغين شينا أيضا بعد قلبه خاءا، وتفصل في الكتابة بواو فارقة بين الحرفين المتجانسين.
يعود أقدم ذكر للمصطلح لدى الكتاب والمؤرخين إلى أعمال المؤرخ اليوناني هكتيوس الملطي الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد، والتي تم الٳعتماد عليها خلال القرن السادس ميلادي من قبل المعجمي والفيلسوف ستيفان البيزنطي في كتابه الشهير ستيفان إثنيات بيزنطة. ويذكر المعجم لفظ مازيغ (باليونانية البيزنطية: mazyer) على أنها تسمية الإثنية لشعب النوميد، والليبو ويرادفها في المعنى ماكسير (باليونانية البيزنطية: Maxyer) وماكلير (باليونانية البيزنطية: Machlyer).
تسمية بربر
لقد كان أول استخدام لهذه التسمية في العصور القديمة، حيثُ استخدم الإغريق والرومان والبيزنطيون جميعًا مصطلح «البربر» في إشارة إلى القبائل المختلفة التي سكنت «ليبيا الكبرى» (أي المنطقة التي تسمى الآن شمال إفريقيا) ويأتي مصطلح البربر في الأصل من اليونانية: βάρβαρος (بارباروس) الذي يعني في اللغة اليونانية القديمة «غير الناطقين باليونانية» أو «الشعوب غير اليونانية».