الجنرال جون يورك بطل معركة بالاكلافا وصاحب بلاس نيويد
الجنرال جون يورك (بالإنجليزية: John Yorke) (1814–1890) ضابط في الجيش البريطاني.

السيرة العسكرية:
ولد جون يورك ابن سيمون يورك من إرديغ (1771–1834) ومارغريت هولاند (1778–1848).
عُيّن ضابطًا برتبة كورنت (Cornet) في الفوج الأول الملكي من سلاح الفرسان (الدراغونز) في 21 ديسمبر 1832. رُقّي إلى:
- ملازم (Lieutenant) في 5 ديسمبر 1834.
- نقيب (Captain) في 14 ديسمبر 1841.
- رائد (Major) في 4 سبتمبر 1849.
- مقدم (Lieutenant Colonel) في 4 أبريل 1853.
أُصيب يورك بجروح بالغة أثناء قيادته للفوج الأول الملكي للدراغونز عندما شارك الفوج في هجوم اللواء الثقيل (Charge of the Heavy Brigade) في معركة بالاكلافا (Battle of Balaclava) في أكتوبر 1854 خلال حرب القرم. تحطمت ساقه وأصبح معاقًا مدى الحياة.
عُيّن رفيقًا في وسام الحمام (Companion of the Order of the Bath - CB) في 10 يوليو 1855. رُقّي إلى عقيد (Colonel) في 23 مارس 1856. وحصل على وسام المجيدية (Order of the Medjidie)، الدرجة الرابعة، تقديرًا لدوره في الحرب في 2 مارس 1858.
في عام 1861 اشترى بلاس نيويد (Plas Newydd) في لانغولين (Llangollen)، حيث عاش متقاعدًا، وأضاف الزخارف السوداء والبيضاء على الواجهة الخارجية، وملأ الجزء الداخلي بأشياء غريبة من جميع أنحاء العالم.


رسمه بلاس نيويد في عام 1840، بقلم دبليو إل والتون (من 1834 إلى 1855 ).
أصبح قائدًا لـالمأوى العسكري الملكي (Royal Military Asylum) في 1 أبريل 1864. رُقّي إلى:
- لواء (Major General) في 17 يونيو 1866.
- فريق (Lieutenant General) في 1 أغسطس 1874.
- جنرال (General) في 1 أكتوبر 1877.
شغل منصب عقيد فوج الفرسان التاسع عشر (19th Hussars) من 1872 إلى 1889، وعقيد الفوج الأول الملكي للدراغونز من 1889 حتى وفاته في 1890.
رغم ألم الإصابة وقسوة الحرب التي خلفت له إعاقة دائمة، يبقى الجنرال جون يورك نموذجًا فريدًا للضابط البريطاني الذي جمع بين حديد المعارك وليونة الحياة. لم يسمح للألم أن يحول دون طموحه، بل استمر في الصعود حتى بلغ أعلى الرتب العسكرية، وأثبت أن الروح القوية أقوى من الجسد المجروح.
في قصره بلاس نيويد، حوّل يورك صفحة جديدة من حياته. لم يعش كرجل منكسر، بل كرجل مثقف وجامع للجمال، يملأ منزله بكنوز العالم من كل قارة وحضارة. أصبح القصر شاهداً على شخصيته المركبة: محارب شجاع في الخارج، وعاشق للغرابة والفن والتاريخ في الداخل.
إن سيرة جون يورك تروي قصة إنسانية عميقة تتجاوز مجرد الأحداث العسكرية. إنها قصة عن الشجاعة التي لا تقتصر على ساحة القتال، بل تمتد إلى مواجهة تحديات الحياة اليومية بكرامة وعزيمة. قصة عن رجل رفض أن يُعرف فقط كـ«الجريح من بالاكلافا»، واختار أن يُذكر كجنرال وقائد ومغامر وجامع للعجائب.
يظل جون يورك حتى اليوم رمزًا ملهمًا لكل من يواجه صعوبات جسدية أو معنوية، يذكّرنا بأن النهاية الحقيقية للإنسان لا تُكتب على أرض المعركة، بل تُكتب بكيفية تعامله مع ما بعد المعركة. سيرته باقية في صفحات التاريخ العسكري البريطاني، وفي أروقة قصر بلاس نيويد الذي لا يزال يحكي قصة رجل استثنائي عاش حياة مليئة بالبطولة والجمال والغرابة.
المصدر
https://en.wikipedia.org/wiki/John_Yorke_(British_Army_officer)
Sources
- Kinglake, Alexander William (1908). The Invasion of the Crimea. Vol. 5. Blackwood.