أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص تاريخية

سفينة ماري سليست

ديسمبر 1872، عُثر على السفينة التجارية «ماري سيليست» وهي تبحر وحيدة في المحيط الأطلسي بكامل جاهزيتها ومؤنها، لكن دون وجود أي بشر على متنها اختفى القائد وعائلته وطاقمه السبعة تماماً، تاركين وراءهم أمتعتهم وشحنتهم السليمة، دون أي دليل على حدوث قتال أو قرصنة

omare 2015omare 2015الكاتب 3 د للقراءة 5.01 المراجعات
سفينة ماري سليست

سفينة ماري سليست

في الرابع من ديسمبر عام 1872، عثر طاقم السفينة البريطانية  على السفينة الشراعية الأمريكية وهي تنجرف بلا هدى في المحيط الأطلسي. كانت السفينة سليمة تماماً وصالحة للإبحار، لكنها كانت خاوية من أي أثر للحياة البشرية، لتسجل واحدة من أعظم الألغاز البحرية في التاريخ.

 

أبحرت السفينة في نوفمبر 1872 من نيويورك متجهة إلى إيطاليا، بقيادة القبطان الخبير "بنيامين بريغز". كان على متنها عشرة أشخاص: القبطان، وزوجته، وابنته الصغيرة، وطاقم من سبعة بحارة، بينما كانت حمولتها تتكون من 1701 برميل من الكحول الصناعي. سارت الرحلة بشكل طبيعي لثلاثة أسابيع، وكان آخر تدوين في سجل السفينة الملاحي يعود لتاريخ 25 نوفمبر دون الإبلاغ عن أي مشاكل، ثم انقطع الأثر.

عندما صعد المنقذون على متنها، وجدوا مشهداً سريالياً؛ إذ كانت الأطعمة والمياه تكفي الطاقم لستة أشهر، وملابس البحارة وأغراضهم الثمينة متروكة في أماكنها. ومع ذلك، كان قارب النجاة الوحيد مفقوداً، واختفت معه أوراق الملاحة والقبطان. ورغم الشائعات الشعبية التي ادعت وجود طعام ساخن على الطاولات، أكدت التحقيقات الرسمية أن المطبخ كان مبعثراً بفعل الأمواج.

 

طُرحت نظريات كثيرة عبر العقود لتفسير هذا الاختفاء الفجائي، تراوحت بين التمرد، وقرصنة البحار، والعواصف. لكن التفسير العلمي الأكثر قبولاً يكمن في الإعتقاد  حيث يعتقد العلماء أن أبخرة الكحول تسربت من البراميل وتراكمت في المستودع، وبسبب حرارة الأجواء أو شرارة احتكاك، حدث انفجار ضغط هائل ولد لهباً مخيفاً دون ترك آثار حرق.

خوفاً من انفجار السفينة بالكامل، أصيب القبطان بالذعر وأمر الجميع بالصعود فوراً إلى قارب النجاة، وقاموا بربطه بحبل خلف السفينة حتى تهدأ الأبخرة. ولسوء الحظ، تسببت الأمواج العاتية في قطع الحبل، فتقطعت بهم السبل وسط المحيط الأطلسي ليموتوا غرقاً، بينما ظلت السفينة تسير وحدها كالأشباح.

ظل لغز "ماري سيليست" يثير الحيرة، حيث تنقلت السفينة لاحقاً بين ملاك كثر عانوا من النحس، حتى تحطمت تماماً عام 1885 قبالة سواحل هايتي، تاركة وراءها سراً أبدياً عجز التاريخ عن حله.اليوم، لا تزال قصة السفينة ماري سيليست تمثل الرمز الأكبر لغموض وأسرار البحار الواسعة التي ترفض الكشف عن كامل حقائقها المفقودة. ورغم تقدم التكنولوجيا العلمية الحديثة وأدوات التحليل الجنائي المتطورة، تظل الحقيقة المطلقة والنهائية غارقة في أعماق المحيط الأطلسي المظلم مع طاقمها الراحل. لقد تحولت هذه السفينة من مجرد مركبة تجارية منكوبة إلى أسطورة خالدة ملهمة للأدب والسينما العالمية، لتذكر البشرية دوماً بأن الطبيعة تخبئ في طياتها ألغازاً عميقة قد لا نصل إلى فك شفراتها المعقدة أبداً، لتظل العبارة الأنسب لوصف ما حدث: اختفوا تماماً للأبد لا وجود تبقى في الذاكرة علا مغامرات محيت من الوجود نعم تبقى لغزا محيرا تماما يذهل العقل أفكر في ما حصل حصل بسرعة بدون إنذار هاكذا

تابع جديد omare 2015

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق