مرفوض في مصر وملِك في إنجلترا.. الحكاية الكاملة لرحلة كفاح "مو صلاح" ومواجهة المستحيل

مرفوض في مصر وملِك في إنجلترا.. الحكاية الكاملة لرحلة كفاح "مو صلاح" ومواجهة المستحيل

تقييم 5 من 5.
5 المراجعات

من ميكروباصات "نجريج" لعرش "الأنفيلد".. القصة اللي محدش حكاهالك عن عقلية محمد صلاح

 

image about مرفوض في مصر وملِك في إنجلترا.. الحكاية الكاملة لرحلة كفاح

 

 

كلنا بنشوف محمد صلاح وهو راكب الماتادور وواقف على منصات التتويج، بياخد جوائز أفضل لاعب في العالم، وبيحط جوان خيالية في شباك كبار أوروبا والناس كلها بتهتف باسمه. بس هل سألت نفسك قبل كده: هو إيه اللي خلا "مو صلاح" بالذات يوصل للحتة دي من بين آلاف المواهب اللي طلعت من مصر؟ الإجابة مش بس في رجليه الشمال السحرية، السر الحقيقي في كلمة واحدة: العقلية.

 

في المقال ده، مش هقرفك بأرقام وإحصائيات مكررة وموجودة على جوجل، أنا هسافر بيك ورا الكواليس عشان نعرف إزاي ابن قرية "نجريج" البسيطة في الغربية، تحول لـ "الملك المصري" اللي هز هيبة ملاعب الإنجليز.

 

البداية من تحت الصفر: مرمطة الـ 9 ساعات في المواصلات

لو رجعنا بالزمن لسنة 2006، هنلاقي عيل عنده 14 سنة، بيصحى من النجمة، يركب 5 مواصلات وميكروباصات من قريته "نجريج" لحد القاهرة عشان يلحق تمرين نادي المقاولون العرب، ويرجع بيته نص الليل مهدود حيله. الرحلة دي كانت بتاكل من يومه أكتر من 9 ساعات في السكة والتراب والزحمة!

أي عيل في سنه كان ممكن يزهق ويقولك "يا عم وأنا إيه اللي جابرني على المرمطة دي؟"، لكن صلاح كان حاطط حلمه بين عينيه ومبيشوفش غيره. التضحية والنشافة دي في السن الصغير ده هي اللي خلقت منه "الوحش" الملتزم اللي بنشوفه النهارده.

 

قلم الزمالك.. المحنة اللي بقت منحة!

في سنة 2011، صلاح كان مكسر الدنيا مع المقاولون، وكان هينتقل لنادي الزمالك وخلاص الحلم بيقرب. وفجأة، رئيس النادي وقتها طلع بتصريح محبط جداً وقال: "صلاح لسه محتاج شغل كتير.. ومستواه مأهلوش يلعب في الزمالك".

الكلمتين دول كانوا كفيلين يدفنوا طموح أي لعيب شاب ويجيبوا له إحباط يقعده في البيت. بس صلاح مكانش بياكل من الكلام ده؛ أخد الصدمة دي وخلاها البنزين اللي حرك طموحه، وبدل ما يندب حظه، قرر ياخد الخطوة الصعبة ويطلع على أوروبا علطول من بوابة نادي بازل السويسري عشان يثبت للكل إنهم هما اللي خسروه.

 

خازوق تشيلسي: لما قالوا عليه "صفقة فاشلة"

لما صلاح راح تشيلسي تحت إيد المدرب الرخم "جوزيه مورينيو"، الكل قال خلاص صلاح وصل للقمة. بس الحقيقة إنه عاش هناك أيام سودة؛ قعد على الدكة، وصحافة إنجلترا مسبتش فيه حتة سليمة ووصفت صفقة انتقاله بالفاشلة.

هنا بقى بتبان العقلية الحديد: صلاح مستسلمش ومطلعش يعيط في الإعلام. عمل إيه؟ تراجع خطوتين لورا عشان يرجع بـ "جرية وحش"؛ راح إيطاليا (فيورنتينا وروما)، بنى جسمه من جديد في الجيم، اتعلم إزاي يخلص الهجمات صح، لحد ما ليفربول جرى وراه في 2017 وهو شاري عينه.

 

الانفجار العظيم في ليفربول وكتابة التاريخ

أول ما صلاح رجع إنجلترا، الإنجليز قعدوا يتريقوا ويقولوا "لعيب الموسم الواحد وهيقع". وصلاح رد عليهم باللي بيوجع: في الملعب!

من أول موسم أكل الأخضر واليابس، حطم الأرقام القياسية، وجاب هداف البريميرليج. وموقفش عند كده، ده رجع ليفربول لمنصات التتويج وجاب لهم الدوري الإنجليزي بعد غياب 30 سنة، وأخد دوري الأبطال، وبقى الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي. صلاح مبقاش مجرد جناح سريع، ده بقى "ماركة مسجلة".

 

سر الخلطة: ليه صلاح لسه واقف على رجليه؟

الوصول للقمة سهل، بس إنك تفضل عليها سنين طويلة دي المعجزة. سر صلاح يتلخص في 3 حاجات:

العيشة زي الساعة: صلاح عايش زي الآلة؛ نوم بالدقيقة، دايت صارم مبيتغيرش، وتمرين في الجيم حتى وهو في الإجازة على البحر.

شغال على نفسه: كل سنة بيطور حاجة جديدة؛ حسن رجله اليمين، بقى بيلعب بالدماغ، وبقى صانع ألعاب من الطراز الأول.

أصله الطيب: صلاح منسيش أهله وناسه في نجريج؛ مستشفيات، مدارس، ومساعدات للكل، والخير ده هو اللي مخليه دايماً منصور ومبروك في الملعب.

 

الخلاصة اللي تطلع بيها

قصة محمد صلاح مش مجرد حكاية لعيب كورة ناجح، دي "كتالوج" كامل في العزيمة والإرادة. صلاح بيقول لكل شاب مصري وعربي بيقرا الكلام ده: "لو اترفضت في الأول دي مش النهاية، ولو وقعت في محطة (زي تشيلسي) فدي مجرد تسخين لنجاح تاريخي مستنيك قدام (زي ليفربول). اعرق واشتغل في صمت، وسيب نجاحك هو اللي يعمل الصداع!"

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
زياد احمد تقييم 5 من 5.
المقالات

13

متابعهم

15

متابعهم

20

قصص النجاح
صورة مقال المقعد الأخير في الحافلة  كان عمر شابًا عاديًا يعيش في حي بسيط، يعمل طوال النهار في متجر صغير، ثم يعود إلى منزله متعبًا في المساء. لم يكن يملك الكثير، لكنه كان يحلم دائمًا بأن يصبح كاتبًا معروفًا، وكان يحتفظ بدفتر قديم يكتب فيه أفكاره وقصصه كل ليلة. كان أصدقاؤه يسخرون من حلمه ويخبرونه أن الكتابة لن تطعمه خبزًا، لكنه كان يبتسم ويجيبهم: «ربما لا أستطيع تغيير حياتي اليوم، لكنني أستطيع أن أبدأ بتغييرها». وفي إحدى الليالي، قرر أن يرسل إحدى قصصه إلى دار نشر، لكنه تلقى بعد أيام رسالة قصيرة تخبره بأن قصته لم تُقبل. شعر بالإحباط، ووضع الدفتر جانبًا، وقرر أن يتوقف عن الكتابة.  في صباح اليوم التالي، استقل عمر الحافلة متجهًا إلى عمله. كانت الحافلة مزدحمة، ولم يجد سوى مقعد واحد في الخلف. جلس بجوار رجل مسن يحمل حقيبة صغيرة وكتابًا قديمًا. لاحظ الرجل الدفتر الذي يحمله عمر، فسأله: «هل تكتب؟» تردد عمر ثم قال: «كنت أكتب». ابتسم الرجل وسأله عن سبب توقفه، فأخبره عمر أن قصته رُفضت وأنه بدأ يشعر بأن حلمه أكبر من قدراته. صمت الرجل للحظات، ثم أخرج من حقيبته ورقة قديمة وقال: «هذه أول قصة كتبتها في حياتي، أرسلتها إلى عشر دور نشر، ورفضتها جميعًا». نظر عمر إليه بدهشة، فسأله: «وهل توقفت؟» ضحك الرجل وقال: «لو توقفت، لما كنت أعيش الآن من الكتابة».  كانت كلمات الرجل بسيطة، لكنها بقيت في ذهن عمر طوال اليوم. في المساء، عاد إلى غرفته، وأخرج الدفتر من الدرج، ثم بدأ يكتب من جديد. هذه المرة لم يكتب لأنه يريد الشهرة أو المال، بل لأنه أحب الكتابة نفسها. كتب صفحة، ثم أخرى، حتى انتهى من قصته بعد أسابيع. أرسلها مرة أخرى إلى دار النشر، ثم انتظر النتيجة. مرت الأيام دون رد، وكاد يشعر باليأس من جديد، لكنه تذكر الرجل العجوز، فقرر ألا يستسلم. بدأ يكتب قصة أخرى، ثم ثالثة، وأصبح كل رفض يحصل عليه سببًا ليكتب أفضل من السابق.  بعد عدة أشهر، تلقى عمر اتصالًا من دار نشر. في البداية ظن أنها رسالة رفض جديدة، لكنه فوجئ بالمحرر يخبره بأنهم قرأوا قصته وأعجبوا بها، ويرغبون في نشرها. ظل صامتًا لثوانٍ، وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم سأل المحرر: «هل أنتم متأكدون أنكم تقصدون قصتي أنا؟» ضحك الرجل وقال: «نعم، قصتك أنت». أغلق عمر الهاتف، ونظر إلى الدفتر القديم الذي كاد يرميه ذات يوم. لأول مرة شعر أن كل لحظة إحباط مر بها لم تكن نهاية الطريق، بل كانت جزءًا من الطريق الذي أوصله إلى حلمه.  في يوم إطلاق كتابه الأول، ذهب عمر إلى المكان الذي كان يجلس فيه الرجل المسن داخل الحافلة. جلس في المقعد نفسه، وأخرج نسخة من كتابه ووضعها بجواره. كان يتمنى أن يراه مرة أخرى ليشكره، لكنه لم يعرف حتى اسمه. وبينما كان يستعد للنزول، لمح رجلًا مسنًا يدخل الحافلة ويحمل حقيبة صغيرة تشبه الحقيبة القديمة التي رآها منذ سنوات. اقترب منه وسأله: «هل كنت تجلس هنا دائمًا؟» نظر الرجل إليه وابتسم، ثم قال: «أحيانًا، لكنني كنت أترك هذا المقعد لشخص يحتاج إلى كلمة واحدة». شعر عمر بقشعريرة من شدة التأثر، وأعطاه نسخة من كتابه. قلب الرجل الصفحات، ثم قال: «كنت أعرف أنك ستكمل».  عاد عمر إلى منزله في ذلك المساء، ووضع كتابه الأول بجوار دفتره القديم. أدرك أن النجاح لم يبدأ يوم نشرت دار النشر كتابه، بل بدأ في اللحظة التي قرر فيها أن يكتب مرة أخرى بعد أول رفض. ومنذ ذلك اليوم، أصبح عمر كلما قابل شخصًا محبطًا يخبره أن الفشل ليس دليلًا على أن حلمك مستحيل، بل ربما يكون مجرد اختبار لمعرفة مدى رغبتك فيه. فقد لا نحتاج دائمًا إلى فرصة كبيرة حتى تتغير حياتنا؛ أحيانًا تكفي كلمة صادقة من شخص لا نعرفه، أو مقعد أخير في حافلة، أو لحظة واحدة نقرر فيها ألا نستسلم.
المقعد الأخير في الحافلة كان عمر شابًا عاديًا يعيش في حي بسيط، يعمل طوال النهار في متجر صغير، ثم يعود إلى منزله متعبًا في المساء. لم يكن يملك الكثير، لكنه كان يحلم دائمًا بأن يصبح كاتبًا معروفًا، وكان يحتفظ بدفتر قديم يكتب فيه أفكاره وقصصه كل ليلة. كان أصدقاؤه يسخرون من حلمه ويخبرونه أن الكتابة لن تطعمه خبزًا، لكنه كان يبتسم ويجيبهم: «ربما لا أستطيع تغيير حياتي اليوم، لكنني أستطيع أن أبدأ بتغييرها». وفي إحدى الليالي، قرر أن يرسل إحدى قصصه إلى دار نشر، لكنه تلقى بعد أيام رسالة قصيرة تخبره بأن قصته لم تُقبل. شعر بالإحباط، ووضع الدفتر جانبًا، وقرر أن يتوقف عن الكتابة. في صباح اليوم التالي، استقل عمر الحافلة متجهًا إلى عمله. كانت الحافلة مزدحمة، ولم يجد سوى مقعد واحد في الخلف. جلس بجوار رجل مسن يحمل حقيبة صغيرة وكتابًا قديمًا. لاحظ الرجل الدفتر الذي يحمله عمر، فسأله: «هل تكتب؟» تردد عمر ثم قال: «كنت أكتب». ابتسم الرجل وسأله عن سبب توقفه، فأخبره عمر أن قصته رُفضت وأنه بدأ يشعر بأن حلمه أكبر من قدراته. صمت الرجل للحظات، ثم أخرج من حقيبته ورقة قديمة وقال: «هذه أول قصة كتبتها في حياتي، أرسلتها إلى عشر دور نشر، ورفضتها جميعًا». نظر عمر إليه بدهشة، فسأله: «وهل توقفت؟» ضحك الرجل وقال: «لو توقفت، لما كنت أعيش الآن من الكتابة». كانت كلمات الرجل بسيطة، لكنها بقيت في ذهن عمر طوال اليوم. في المساء، عاد إلى غرفته، وأخرج الدفتر من الدرج، ثم بدأ يكتب من جديد. هذه المرة لم يكتب لأنه يريد الشهرة أو المال، بل لأنه أحب الكتابة نفسها. كتب صفحة، ثم أخرى، حتى انتهى من قصته بعد أسابيع. أرسلها مرة أخرى إلى دار النشر، ثم انتظر النتيجة. مرت الأيام دون رد، وكاد يشعر باليأس من جديد، لكنه تذكر الرجل العجوز، فقرر ألا يستسلم. بدأ يكتب قصة أخرى، ثم ثالثة، وأصبح كل رفض يحصل عليه سببًا ليكتب أفضل من السابق. بعد عدة أشهر، تلقى عمر اتصالًا من دار نشر. في البداية ظن أنها رسالة رفض جديدة، لكنه فوجئ بالمحرر يخبره بأنهم قرأوا قصته وأعجبوا بها، ويرغبون في نشرها. ظل صامتًا لثوانٍ، وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم سأل المحرر: «هل أنتم متأكدون أنكم تقصدون قصتي أنا؟» ضحك الرجل وقال: «نعم، قصتك أنت». أغلق عمر الهاتف، ونظر إلى الدفتر القديم الذي كاد يرميه ذات يوم. لأول مرة شعر أن كل لحظة إحباط مر بها لم تكن نهاية الطريق، بل كانت جزءًا من الطريق الذي أوصله إلى حلمه. في يوم إطلاق كتابه الأول، ذهب عمر إلى المكان الذي كان يجلس فيه الرجل المسن داخل الحافلة. جلس في المقعد نفسه، وأخرج نسخة من كتابه ووضعها بجواره. كان يتمنى أن يراه مرة أخرى ليشكره، لكنه لم يعرف حتى اسمه. وبينما كان يستعد للنزول، لمح رجلًا مسنًا يدخل الحافلة ويحمل حقيبة صغيرة تشبه الحقيبة القديمة التي رآها منذ سنوات. اقترب منه وسأله: «هل كنت تجلس هنا دائمًا؟» نظر الرجل إليه وابتسم، ثم قال: «أحيانًا، لكنني كنت أترك هذا المقعد لشخص يحتاج إلى كلمة واحدة». شعر عمر بقشعريرة من شدة التأثر، وأعطاه نسخة من كتابه. قلب الرجل الصفحات، ثم قال: «كنت أعرف أنك ستكمل». عاد عمر إلى منزله في ذلك المساء، ووضع كتابه الأول بجوار دفتره القديم. أدرك أن النجاح لم يبدأ يوم نشرت دار النشر كتابه، بل بدأ في اللحظة التي قرر فيها أن يكتب مرة أخرى بعد أول رفض. ومنذ ذلك اليوم، أصبح عمر كلما قابل شخصًا محبطًا يخبره أن الفشل ليس دليلًا على أن حلمك مستحيل، بل ربما يكون مجرد اختبار لمعرفة مدى رغبتك فيه. فقد لا نحتاج دائمًا إلى فرصة كبيرة حتى تتغير حياتنا؛ أحيانًا تكفي كلمة صادقة من شخص لا نعرفه، أو مقعد أخير في حافلة، أو لحظة واحدة نقرر فيها ألا نستسلم.
مقالات مشابة
-