(الشقة المسكونة)
.
توقفت سيارة أجرة أمام العمارة نزلت منها سيدة عجوز في السبعين من عمرها، تستند إلى عكازها الخشبي، وخلفها ثلاثة شباب وفتاتان يحملون الحقائب.
اقترب أحمد ليساعدها على النزول، لكنها أبعدت يده وهي تبتسم.
هو إيه يا أحمد؟! هو أنا كبرت ولا إيه؟ أنا لسه شابة زي الورد قمر بدر سته .
ضحك أحمد وقال:
لا والله يا تيتا… ما هو باين عليكي
رفعت عكازها وضربته ضربة خفيفة على كتفه.
في ايه يا ابن المجنونه…
بصي يابت ياوردة، عايزاكي تدوري ليا على عريس حيليوه كدا يابيه
بص ليها مروان للحظه وظهر علي وجهه علامات الغضب .
ضحك أحمد وقال:
يعني يا تيتا… أنا أمي مجنونة؟
لو سمعتك ياتيتا هتعملك احلي فته
ردت الحاجة سلوى بسرعة:
طظ فيك وفي أمك
يا روح أمك…
أنا تيتا سلوي يلا ومش بخاف من حد
لوزه بصوت عالي
ايه ده خالتي جميله ايه اللي جابك
تيتا سلوي بخضه يانهار ابيضّ ايه جابها هنا دولوقت وبتحط إيديها علي صدرها من الخده
انفجر الجنيع ضاحكين
بترد تيتا سلوي
ماشي يا شويه مجانين أنا تيتا لوزه ومبخافشي من حد
اماً انت يالوزه ف حسابك معايا بعدين
دخلوا العمارة، وكان البواب يقف أمام الباب يراقبهم.
اقترب منه مروان وقال:
لو سمحت… معاك مفتاح الشقة رقم ١٥ في الدور الرابع؟
رد البواب إنتوا السكان الجداد؟
انت الباشا مروان صح
هز مروان رأسه وقال ايوه معاك المفتاح
أخرج البواب المفتاح،
وقال أقولك علي حاجه ي باشا
يا باشا… أنا بقالي أكتر من عشرين سنة في العمارة دي… وعمري ما شفت حد قعد في الشقة دي وكمل فيها أكتر من ليلة. اللي يدخلها… اماً بيخرج منها اللي ميت او علي المستشفي
اتسعت عينا الحاجة سلوى وقالت:
يا ساتر يا رب! مسكونة؟!
ثم التفتت إلى أحمد وضربته بعكازها.
شوف يا ابن المجنونة! قلتلك هات شقة كويسة… تقوم تجيبلي شقة مسكونة! يا موكوس يا ابن الموكوسة!
صدق المثل اللي قال متاخدشي الهبله اصل ماتخافيش من الهبله خاف من خلفتها
حك أحمد رأسه وهو يبتسم في خجل.
رد البواب والله اللي حصل في ناس اللي قبلكم كان وحش
تيتا سلوي ايه اللي حصل احكيلنا
فلاش باااك
في شقةٍ يسودها الظلام، يعم فيها الهدوء
كان محمد يجلس أمام مكتبه، يُنجز مشروعٍ مهم لشركته، بينما كانت عقارب الساعة تقترب من الساعه ١٢
ولكن فجأة…
ارتفع صوت عنيف قادم من خارج الغرفة.
رفع محمد رأسه بضيق، ثم تمتم:
“إيه الصوت ده؟” هي نجمه صحيت من النوم ولا ايه
نهض من مقعده واتجه نحو المطبخ، وما إن دخل حتى وجد طاسةً ملقاة على الأرض.
تنهد وقال ساخرًا:
“يااه… كل ده عشان طاسة؟”
ثم التقطها ووضعها مكانها.
في تلك اللحظة خرجت زوجته نجمة من غرفة النوم، وملامح مليانه رعب تملأ وجهها، وجسدها يرتجف.كأنها رائت عفريت او كابوسا
قالت وهي تتلعثم:
“مـ… محمد… الشقة دي… مسكونة! أنا عايزة أمشي!”
لم يتمالك محمد نفسه وانفجر ضاحكًا من منظرها وهي ترتجف.
قال مبتسمًا:
“يا بنتي اهدي… دي طاسة وقعت بس.”
لكن ضحكته لم تستمر طويلًا…
ردت نجمه لا فيه شبح في الاوضه
محمد بضحك هيستيري
فجأة ظهر صوت رجلين يتشاجران من داخل الغرفه يتبادلان الصراخ بعنف، وكأنها شجار حقيقي يدور خلف الباب.
تجمّد محمد مكانه.
ونجمة أمسكت بذراعه بقوة. وكانت ترجف وتمتم مش قولتلك الشقه مسكونه
كأنو بنطرون خلف الباب وكان الخيال الأسود مسك سكينه وبدا بطعن الشخص الآخر عده طعنات
ثم…
عمّ الصمت لثوانٍ.
وفجأة…
بدأ سائلٌ أحمر يشبه الدم ينساب من أسفل باب الغرفة.
اتسعت أعينهما من الرعب.
صرخت نجمة بأعلى صوتها، وقفز محمد للخلف وهو غير مصدق ما يراه.
دون تفكير، اندفع الاثنان نحو باب الشقة وهربا إلى الخارج.دون أي وعي منهما
من شدة الذعر لم ينتبها حتى إلى ملابسهما.
خرج محمد مرتديًا شورتًا فقط، بينما خرجت نجمة بقميص النوم.
ظل الاثنان يصرخان في الممر ، حتى خرج جميع الجيران من شققهم من صوت نجمه ومحمد
اقتربت إحدى السيدات من نجمة وقالت بقلق:
“في إيه يا حبيبتي؟ حصل إيه؟”
صرخت نجمة وهي تبكي:
“الشقة مسكونة! في حد اتقتل جوه! إحنا شوفنا الدم بعنينا!” بتكلم وهي ترجف وتتلعثم في الكلام
أسرعت إحدى الجارات وأحضرت غطاءً لتستر به نجمة.
أما الرجال، فتقدموا بحذر نحو الشقة.
دخلوا جميع الغرف…
فتشوا كل زاوية…
لكن…
لم يجدوا شيئًا.
لا دم.
لا جثة.
ولا حتي آثار لشجار.اللي اكلمو عنه
وكأن ما حدث لم يكن موجودًا من الأساس.
خرج أحد الرجال وهو يهز رأسه وقال:
“يا ابني… مفيش حاجة. استهدوا بالله، شغّلوا القرآن وادخلوا ناموا.”هتلاقيكو بتتخيلو
بترد حاجه وبتقول
ماهو دول شباب اليوم دا
بقا لايصلي واا حتي يقرأ قرآن
وبتهيأ ليه حاجات غريبه
وحاجه تانيه تقول
هو انتم شاربين حاجه انتم في وعيكم
مفيش حاجه جوا
صرخت نجمة بانفعال:
“إزاي؟! أنا والله شوفته بعيني! وكان في دم!”
وأكنت بتصرخ ب انهيار
ثم التفتت إلى محمد وقالت:
“إنت شوفته، صح؟”رد عليا يامحمد وهي بتصرخ بإنهيار
نظر إليها محمد بوجهٍ شاحب وقال بصوتٍ مرتجف:
“…أيوه… أنا شوفته.” أنا فاكر اللي حصل كله وكان صوته مليان خوف ورعب
أمسكت نجمة بيده بقوة واحتضنته
ثم قالت
“محمد… أنا مش هقعد في الشقة دي دقيقة واحدة… أنا عايزة أمشي حالًا.”
ظل الجيران يرددون:
“استهدوا بالله…يابنتي ”
“لا حول ولا قوة إلا بالله…”
ولكن نظرات الجيران ليهم كانت غريبه
لكن محمد ونجمة لم يستمعا لأحد.
غادرا العمارة في تلك الليلة، وتركا الشقة خلفهما.
مرت عدة أشهر منذ أن غادر محمد ونجمة الشقة، وأصبحت الشقة تُعرف بين سكان العمارة باسم “الشقة المسكونة”. لم يجرؤ أحد على استئجارها، حتى بدأ الناس يتجنبون المرور أمام بابها، وأصبحت الحكايات عنهها
باك
تيتا سلوي
يانهار اسود دا مسكونه بجد عفاريت ياولاد المجنونه عفاريت
أما مروان فقال بثقة:
يا تيتا… متسمعيش كلامه. أكيد الناس كبرت الموضوع. وبيطلعو كلام وخلاص واحنا معانا ربنا
واللي معاه ربنا
ايه. مبيخافشي يا تيتا
هز البواب رأسه وقال وهو يسلمه المفتاح:
انا قولت أعرفكم وأنتم حريين
طلع الكل للشقه
وقف مروان أمام باب الشقة، وبص بصه سريعة على سقف الممر، ثم على الجدار المقابل
لاحظ أحمد تصرفه وقال:
مالك؟يامروان سرحان في ايه
لا كون بدور علي العفاريت
ابتسم مروان ابتسامة خفيفة.
ولا حاجة… عفاريت ايه انت مصدق الكلام ده
فتحت الحاجة سلوى الباب ودخل الجميع.
نظرت حولها بإعجاب وقالت:
الله… الشقة حلوة ياولاد
فين بقى العفاريت اللي الناس عاملة منها حكايات؟
الناس بقت شاطره في الكلام وبس
ضحكت وردة وقالت:
يلا يا لوزة… نفضي الشنط ونرتب الأوض.
انشغل الجميع بتنظيف الشقة وترتيب الأثاث حتى حل المساء.
وبعد تناول العشاء…
قال أحمد وهو يتمدد على الأريكة:
البواب خوّفنا على الفاضي.
صدق مروان اللي معاه ربنا مبيخافشي
رد مروان ضاحكا مايمكن تطلع مسكونه
ابتسمت الحاجة سلوى وهي تلوح بعكازها.
لو طلعلي عفريت… هربيه بالعكاز ده.
أنا مين
رد الجميع انت تيتا سلوي
ونيتا سلوي مبتخافشي من أي حاجه
ضحك الجميع.
ثم دخل كل واحد منهم غرفته لينام استعدادًا لعمله في الصباح.
كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة بعد منتصف الليل.
أما الحاجة سلوى، فظلت تشاهد التلفاز. لأنها متعوده علي مشاهده مسلسلها الهندي الذي يأتي الساعه ١١.٥
وفجأة…
انطفأت شاشة التلفاز…
ثم عادت للعمل وحدها.
عقدت حاجبيها وقالت:
الكهرباء بقت رخمة اليومين دول.
يعني احنا مش في الصيف عشان تخفيف الأحمال
وفي اللحظة نفسها…
ظهر صوت قوي من المطبخ.
نهضت وهي تتمتم:
استغفر الله العظيم
كام مره أقول لزفت احمد ميسيسيبي الحاجه علي طرف الرخامه
دخلت المطبخ وجدت طاسه وقعت الأرض .
انحنت وحملتها وهي تتمتم بآيات من القرآن في سرها.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
أعادتها إلى مكانها، ثم رجعت إلى مقعدها.
لم تمر سوى ثوانٍ…وسمعت نفس الصوت
سقطت الطاسة مرة أخرى.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
نهضت للمرة الثانية، وما إن وصلت إلى المطبخ حتى هبّت نسمة باردة، رغم أن جميع النوافذ كانت مغلقة.
رفعت الطاسة ببطء…ثم استدارت لتغادر.
وفجأة…
سمعت صوت خطوات بطيئة خلفها.
توقفت.
تسارعت أنفاسها.
استدارت بسرعة…
لكنها لم تجد أحدًا.
ظلت تحدق في المكان.
وفجأة…
رأت بطرف عينها شخصًا يقف عند باب المطبخ.
كان مجرد ظل أسود.
وفي اللحظة التي التفتت إليه…
اختفى.
سقط العكاز من يدها.
وتراجعت خطوة إلى الخلف وهي ترتجف.
ثم صرخت بأعلى صوتها:
يا لهوووي! الحقوني! يا مروان! يا أحمد! يا محمد! يا ولاد… الحقوني بسرعة!
استيقظ الجميع على صراخ الحاجة سلوى.
فتحوا أبواب غرفهم مسرعين، وركضوا نحو المطبخ، لكن قبل أن يصلوا…
ظهر صوت عنيف…
ثم انغلق باب المطبخ وحده بقوة.
تجمد الجميع في أماكنهم من الصدمه
يتبع
ياتري ايه اللي هيحصل ل تيتا سلوي
وهل فعلا الشقه مسكونه استنونا في الحلقه الجايه
يتبع
ياتري ايه اللي هيحصل ل تيتا سلوي
وهل فعلا الشقه مسكونه استنونا في الحلقه الجايه
هنعرف الحقيقه كامله
الفصل الثاني (ظهور الشبح للجميع )
استيقظ الجميع على صراخ الحاجة سلوى.
فتحوا أبواب غرفهم مسرعين، وركضوا نحو المطبخ، لكن قبل أن يصلوا…
ظهر صوت عنيف.
ثم…
انغلق باب المطبخ وحده بقوة.
تجمد الجميع في أماكنهم.
قالت لوزة وهي ترتجف:
هو… هو الباب اتقفل لوحده إزاي؟! تيتا جوه!
وضعت وردة يدها على قلبها وهي تبكي.
يا ساتر يا رب… بقى الشقة طلعت مسكونة بجد؟! يا رب أنا لسه صغيرة على البهدلة دي.
صرخ مروان فيهم:
هتفضلوا واقفين؟! تعالوا ساعدوني.
أسرع أحمد ومحمد إليه، وبدأ الثلاثة يدفعون الباب بكل قوتهم.
لكن الباب لم يتحرك.
وكأن شخصًا يقف خلفه ويمسكه بكل قوته.
بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء…
صرررررر…(صوت الباب وهو يفتح ببطء)
نظر الجميع إليه في رعب.
ثم…بدأ الباب ينفتح وحده…
ب بطء
حتى انفتح بالكامل.
تراجع الجميع للخلف.
دخل مروان أولًا.
وخلفه أحمد ومحمدولوزه وورده
كانت الحاجة سلوى ملقاة على الأرض فاقدة للوعي.
صرخت وردة.
يا تيتاااا! تيتا
وانطلقت لوزة تبكي.
اندفع أحمد ليحملها.
لكن…
رفع مروان رأسه، ونظر إليه نظرة حادة.
توقف أحمد مكانه.
قال مروان بهدوء:
سيبها… أنا هشيلها.
حملها ووضعها على السرير.
أحضر محمد كوبًا من الماء.
لكنها لم تستيقظ.
قالت لوزة فجأة:
استنوا… أنا عارفة هفوقها إزاي.
ركضت إلى المطبخ.
وعادت ببصلة كبيرة.
قطعتها نصفين.
ثم قربتها من أنف الحاجة سلوى.
وفجأة…
فتحت الحاجة سلوى عينيها وهي تصرخ:
يا لهوووي! إيه الريحة دي؟! مناخيري اتحرقت!
انفجر الجميع ضاحكين.
قال أحمد:
الحمد لله… رجعتي يا تيتا.
متعرفيش كنت هموت وراكي ازاي
نظرت إليهم بغضب.
بدل ما تطمنوا عليا… وتقعدو تعيطو عليا وتصوتو وتقولو راحت صغيره
جايبينلي بصله؟! ده أنا كنت هموت من الريحة.
ضحك الجميع.
إلا مروان.
كان ينظر إلى حائط المطبخ.
ركع على إحدى ركبتيه.
ثم مرر يده فوق الأرض.
كانت هناك…
آثار يد عل الحائط
تتجه نحو الحائط.
ثم تختفي.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال للجميع:
خلاص… مفيش حاجة.
كل واحد يروح ينام.
تيتا سلوي ورده ولوزه ممكن تنامو معايا أنا خايفه
ورده ولوزه في صوت واحد أكيد يا تيتا
في صباح اليوم التالي…
اجتمع الجميع حول مائدة الإفطار.
كانت الحاجة سلوى ما زالت خائفة.
قالت:
والله العظيم شفت واحد أسود واقف قدامي.
ياولاد الهبله صدقوني الشقه دي ملبوسه
زيكم كدا
هز أحمد رأسه.
يمكن يتهلوسي يا تيتا.
صرخت فيه.
بهلوس إيه يا ابن المجنونة؟! أنا شوفته بعيني.
وانا بهلوس ياخلفه المجانين
قال محمد:
خلاص يا تيتا… النهارده هنشغل قرآن في الشقة كلها.
ردت:
وأنا مش هقعد هنا ليلة كمان.
خرج محمد إلى الجامعة.
وذهبت وردة إلى عملها.
واصطحبت لوزة الحاجة سلوى إلى المستشفى للاطمئنان عليها.
اما مروان فذهب للعمل
داخل أحد المباني الحكوميه
وقف اللواء أمجد أمام مجموعة من الضباط.
وقال بصوت حازم:
صباح الخير. جميعا
ثم أكمل:
النهارده هنتكلم عن أخطر عصابة موجودة في مصر.
ظهرت صورة على الشاشة.
مكتوب عليها…
عصابة الجوز.
ساد الصمت.
قال اللواء:
العصابة دي محدش قدر يخترقها من سنين.
كل عملية قبض كانت بتفشل.
وكل مرة كانوا يعرفوا إن الشرطة جاية قبل ما نوصل.
وده معناه…
إن عندهم جواسيس.
فتح باب القاعة.
ودخل ستة أشخاص يرتدون ملابس سوداء وأقنعة تخفي وجوههم.
وقف الجميع احترامًا.
ابتسم اللواء.
وقال:
أهلًا…
بفرقة الساموراي.
أكمل
الفرقة دي هويتها سرية.
حتى أنا شخصيًا ممنوع أكشف أسماء أفرادها.
قائد الفرقة تقدم خطوة للأمام.
وقال بثقة:
اعتبر المهمة بدأت يا فندم. أسبوع بالكتير وكل أفراد عصابه الجوز هيكونو عندك
في المساء…
اجتمع الجميع داخل الشقة.
قالت لوزة:
الليلة محدش هينام.
لو في شبح…
يبقى نشوفه بعنينا.
أحضرت أكواب النسكافيه.
وجلس الجميع في الصالة.
كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة.
وفجأة…
بدأت الإضاءة تضعف تدريجيًا، وأخذت المصابيح تومض عدة مرات، حتى خيم الظلام على الشقة لثوانٍ. وفجأة… عاد التيار الكهربائي، وفي اللحظة نفسها دوّى صوت شجار عنيف قادم من إحدى الغرف. كان صوت رجل وامرأه يتشاجران و يتبادلان الصراخ، ثم سُمعت أصوات ارتطام قوية، وكأن الأثاث يتحرك كان زلزال حدث في تلك الغرفه فقط
وثم ظهر طفل في الرابعه من عمره بيدافع عن والدته دفعه الراجل بقوه ولكن الطفل أتخبط في زاويه الغرفه وكان الرجل يطعن السيده بقوه وثم طعن نفسه وهو يضحك وفجاءه وقفه كلهم وقربو من الباب
توقف الصوت فجأة.
نظر الجميع نحو باب الغرفة.
وفي صمتٍ مخيف
ظهرت قطرة دم أسفل الباب.
ثم قطرة ثانية. وقطره تجلب قطره لحد
م بدأ الدم ينساب ببطء.
صرخت وردة.
وألقت لوزة كوب النسكافيه من يدها.
وهي بتصرخ يالهوي الحقوني وكان محمد وأحمد تركوهم وخرجو قبلهم
صرخت الحاجة سلوى:
يا لهوووي! الحقونا… أشباح!يا ناس اشباح
خرجو جميعا من الشقه أمام الشقه
خرج الجيران من شققهم على صوت الصراخ.
دخل الرجال الغرفة بسرعة.
لكن…
كالعادة…
لم يجدوا شيئًا.
لا دم.
ولا جثة.
ولا أي أثر.
البنات صرخت لوزه ياساتر الحقونا
اشباح اشباح
تيتا سلوي
اشباح ياهو يحوستي السودا ياما علي اخرت العمر أموت علي ايد شبح ياما
وبتصوت
واحده من الجيران استهدي بالله ياحاجه
الرجاله دخلو ومش لقى حاجه جوا
بترد تيتا سلوي
أنا بقولك شوفت شبح
اه الله يسامحهم
عيالي الأوغاد طردوني وطردو عيالهم المجانين معايا جايبين ليا شقه مسكونه عايزين يجلطوني
مروان استهدي بالله ياتيتا
يمكن بيتهيأ لينا
بترد تيتا سلوي
بيتهيأ مين يابن العبيطه
أنا مش دخله الشقه دي ولو علي جثتي
واحده من الجيران بتكلم
استهدي بالله ياحاجه
بيرد مروان بحزم وثقه
ماشي ي تيتا هتمشي هنروح فين م انت عارفه اللي فيها انه مفيش مكان نقعد فيه
وكمان الفلوس يدوب تقضينا لحد الشهر
استني لحد آخر الشهر ياتيتا
لما نقبض نعرف ننقل ونشوف شقه
استهدي بالله ويلا ندخل الشقه
لوزه وورده لا ياحوستي أوعي ي تيتا
أوعي تدخلي احنا نعيش في شارع اكرم لينا من الأشباح
بيرد محمد بس بقا بلاش جنان
مش كأنتو بتقولو احنا رجاله ومش بنخاف
بترد ورده
حوش حوش يبني انت رجليك كانت بتخبط في بعض
أنا كنت خايفه عليك تعملها علي نفسك وتفضحنا قدام الناس
قال رجاله قال
بكمل لوزه وبتقول
سيبك منه دول رجاله ورق عما تفرج
مش شوفتيهم ازاي هما كأنو خايفين د هما اول ناس جريت علي بره مش حتي يستنونا او يطلعونا الأول
في قانون الرجاله السيدات اولاً
ولا هنا مش عرفتوه
بكمل ورده مفيش إلا مروان
والله ي مروان يا اخويا احنا من غيرك مش كنا عارفين هنعمل ايه
كان مروان مش منتبه ل كلامهم فقد لاحظ نظرات
أحد الجيران إليهم
ثم ابتسم ابتسامة غريبة.
قبل أن يختفي بين الناس.
أما مروان…كان يفكر من ذاك
يتبع
استنونا الحقيه كلها خربان الحلقه اللي جايه
الفصل التالت (ظهور الحقيقه )
أغلق مروان باب الغرفة بإحكام، وما إن تأكد مروان من إغلاقه حتى التفت إلى الجميع.
ثم ساد الصمت لثوانٍ…
وبعدها انفجر الجميع بالضحك.
ضحك أحمد وهو يمسح دموعه وقال
والله يا جماعة… دور تيتا سلوى النهارده كان عالمي!
حاجه مش هتكرر تاني
ضحكت لوزة وهي تمسك بطنها من كثرة الضحك.
دول مش بشر… دول جن على هيئة بشر!
ده إحنا طلعنا بنمثل قدام أشباح
هز أحمد رأسه ضاحكًا.
إيه يا بنتي! العمارة كلها داخلة في الدور
وراسمين علينا البراءه
قالت وردة
العصابة كلها عايشة في عمارة الصنوبر… ولا دا كمان كل واحد فيهم عامل نفسه جار غلبان الطيب
خلعت سلوى نظارتها، ثم أمسكت بطبقة السيليكون التي تغطي وجهها ونزعتها ببطء.
وخلال لحظات
اختفت ملامح العجوز.
وظهرت فتاة شابة لا يتجاوز عمرها خمسةً وعشرين عامًا.
نظر أحمد إليها بانبهار.
بس كده؟! تيتا سلوى بقت القمر سلوى!
أوعي قمر يارباه
ضحك محمد وقال:
بصراحة يا سلوى… تمثيلك أوفر شوية.
ضحكت لوزة.
أوفر إيه؟ دي شتمت مروان وقالت له: “يا ابن العبيطة”… وهو سكت عادي مخدشي أي reaction
نظرت سلوى إلى مروان بابتسامة محرجة.
والله يا باشا… أنا آسفة. الدور اندمج معايا شويه
ومحستشي بنفسي
ثم أمسكت أذنيها بيديها وقالت وهي تضحك:
سوري يا باشا… متزعلش.
ابتسم أحمد وقال وهو يشير إليها:
اجمدي يا بنتي… أخوكي في ضهرك.
رفع مروان حاجبه ونظر إليه.
ابتلع أحمد ريقه وقال بسرعة:
أقصد… يعني… أنا معرفهاش أصلًا!
بتنظر سلوي ل مروان
بصو بقا دا جوزي وانا وقلبي محدش ليه دعوه بينا
بيكلم الكل
اهبتعيظي فينا عشان احنا سنجل
انفجر الجميع بالضحك.
لكن مروان أوقف الضحك بإشارة من يده.
خلاص… كفاية هزار.
ساد الهدوء.
قال مروان:
كل واحد يقول عرف ايه
قالت سلوى:
وأنا في المطبخ حسيت إن في حد بيراقبني.
عشان كدا مثلت ان اغمي عليا وكمان لاحظت باب في الشقه
واضح إن الشقة دي هي مكان تنفيذ الصفقات أو مراقبتها.
قال أحمد:
وأنا ركبت كاميرات صغيرة في الممرات، والجيران كانوا مشغولين وقتها.
قال محمد:
شفت البواب طالع أكتر من مرة لشقة اسمها شقة مراد “وبينزل بشنط كتيره وأتوقع إن البواب له علاقه ب العصابه ، اما الشقه اللي فوقنا شقه جنه هانم زوجه مارو وده احد أفراد العصابه اللي قريبين من الزعيم
قالت لوزة:
أنا ووردة لقينا أجهزة مخفية جوه الشقة. أجهزة بتحرك الأبواب والأنوار عن بُعد
ولاد الايه
:
“مش ده وبس… لقينا سماعات مخفية داخل الحيطان، كانت بتشغل أصوات الشجار والصريخ في الوقت اللي العصابة تحدده.”
وأضاف أحمد:
“وكمان فيه أنابيب دقيقة جدًا كانت بتنزل سائل أحمر يشبه الدم من تحت باب الأوضة.”
فتح أحمد جهازًا صغيرًا كان مخفيًا داخل الحائط، ثم ضغط زر التشغيل.
ظهر تسجيل للرجل وهو يطعن المرأة والطفل يقف أمامها.
قال أحمد:
“ده تسجيل معمول باحتراف، كانوا بيعرضوه بجهاز تحكم عن بعد
نظر محمد للجهاز وقال بدهشة:
“يعني كل اللي شفناه كان معمول مخصوص؟”
رد مروان:
“بالضبط… كانوا بيخوفوا أي حد يسكن هنا عشان محدش يقرب من الشقة.
وأضافت وردة:
وسمعت اتنين بيتكلموا عن صفقة كبيرة، وقالوا إنها هتنقل العصابة لمستوى تاني.
فكر مروان للحظات ثم قال:
غالبًا دي صفقة مخدرات كبيرة… ولو قبضنا عليهم أثناء تنفيذها، ممكن نوقع أكتر من شبكة في وقت واحد.
نظر الجميع إليه.
من النهارده… هنكمل التمثيلية. لازم يفضلوا فاكرين إننا أسرة غلبانة، وخايفين من الشقة، ومش معانا فلوس نتنقل
هز الجميع رؤوسهم بالموافقة.
في الوقت نفسه…
داخل غرفة مظلمة…
جلس رجل لا تظهر ملامحه.
قال بصوت غاضب:
هما لسه ما مشيوش؟
رد رجل آخر بتوتر:
يا زعيم… هما خافوا جدًا. مستحيل يقعدوا كتير.
ضرب الزعيم الطاولة بعنف.
غبي! لازم يمشوا قبل معاد الصفقة.
سكت للحظة…
ثم قال بنبرة حادة:
انت عارف ان البضاعة مستخبية فين دلوقتي؟
في صباح اليوم التالي…
استيقظت سلوى مبكرًا، بينما كانت وردة ولوزة ما تزالان نائمتين بجوارها.
ابتسمت وهي تنهض بهدوء.
شغّلت القرآن في أنحاء الشقة، ثم بدأت تبخر المكان وهي تتمتم بالأذكار.
وبعد دقائق…
رن جرس الباب.
فتحت سلوى الباب بحذر.
لتجد أمامها فتاة جميلة تبتسم لها.
قالت الفتاة بلطف:
صباح الخير يا حاجة سلوى… عاملة إيه النهارده
ابتسمت سلوى وردت بحنان وهي ما زالت تؤدي دور الحاجة العجوز.
أهلًا يا بنتي… اتفضلي.
دخلت جنة بخطوات هادئة، ثم ألقت نظرة سريعة على الجميع.
توقفت عيناها لثوانٍ عند مروان…
ثم ابتسمت ابتسامة غامضة.
قالت بهدوء:
بصراحة… أنا جاية أحذركم.
عقدت سلوى حاجبيها.
بتحذرينا من إيه يا بنتي؟
اقتربت جنة أكثر، ثم خفضت صوتها وقالت:
العمارة دي… مش زي ما أنتم فاكرين.
بص كلهم لبعض ب ارتباك
ثم نظرت إلى سلوى مباشرة وقالت:
وبالمناسبة…
أنا عارفة إنكم مش العيلة الغلبانة اللي عاملين نفسكم بيها.
اتسعت أعين سلوى والجميع
وتبادل الجميع النظرات في صمت.
ابتسمت جنة ابتسامة غامضة، ثم قالت
يتبع
ياتري جنه عرفت ايه
ومين سلوي والشاب اللي معاهم وهل هما فرقه الساموراي
ولو فرقه الساموراي هل جنه عرفت ولو عرفت هتفضحهم ولا هتكون معاهم
استنونا في الحلقه الجايه هنعرف كل حاجه
الفصل الرابع: (اللعب على المكشوف)
وقف مروان أمام الجميع، وعيناه تنظران الي جنة.
نظرت إليه جنة وقالت بابتسامة خفيفة:
هتقول إنت… ولا أقول أنا؟
ساد الصمت.
وفجأة…
صرخ أحمد:
إيه؟! أوعى تكون اتجوزتها من ورانا يا مروان!
محمد حط إيده على راسه وقال:
لا يا ابني… إن شاء الله يكون اللي في دماغي غلط.
لوزة بصت ناحية الحاجة سلوى وهمست:
لو طلع اللي إحنا فاكرينه… تيتا هتقتلهم، وبعدها تقتلنا إحنا.
واكملت ورده
عندكم حق تيتا مجنونه وتعملها
رفع مروان صوته بحزم:
اسكتوا كلكم!
عم الصمت.
ثم قال وهو يشير إلى جنة:
أحب أعرفكم… العميلة جوسي.
اتسعت أعين الجميع.
جوسي عميلة سرية …
دخلت العصابة واتجوزت واحد منهم عشان تجمع معلومات.عشان نعرف نحل القضيه ونمسك العصابه
تنهد أحمد براحة.
الحمد لله… قلبي كان هيقف.
ابتسمت جوسي ابتسامة باهتة.
ثم قالت:
اللي عرفته أخطر بكتير مما كنا متوقعين.
مارو… مش مجرد فرد في العصابة.
مارو هو رأس الأفعى.
ساد الصمت.
قال محمد وهو مش مصدق :
يعني… الزعيم عايش وسطنا؟
هزت جوسي رأسها.
ودي مش أكبر مصيبة.
العصابة مش بتتاجر في المخدرات بس…
دا دي شبكة كاملة… تهريب، وغسل أموال، واستغلال للبشر، وبتستخدم نقل الأثاث غطاء لكل عملياتها.
نظر مروان للجميع وقال:
خلاص…
هنبدأ الخطة (ب).
أحمد ولوزة…
من النهارده هتسافروا قدام الناس.
والباقي يكمل دوره كأن مفيش حاجة حصلت.
وبص لجوسي وقال:
وإنتِ…
لازم تسيبي البيت الليلة.
أنا شاكك إن مارو بدأ يشك فيكي.
هزت جوسي رأسها.
أنا كمان حاسة بكده…
الغريب إنه قبل كل صفقة كان بيفتعل معايا مشكلة، لكن المرة دي هادي بشكل يخوف.
وموعد الصفقة بعد خمسة أيام.
ابتسم مروان ابتسامة خفيفة.
يبقى معناها…
إنه بيخطط لحاجة أكبر.
خرجت جوسي من الشقة.
وأثناء نزولها السلم…
شعرت إن حد بيراقبها.
لفت بسرعة…
لكنها ملقتش حد.
كان المكان هادئًا.
ابتسمت وقالت لنفسها:
شكلي بقيت بشك في أي حاجة.
ثم غادرت العمارة.
لكن…
خلف أحد الأعمدة…
كان البواب واقف.
يبتسم.
بعد ساعات…
دخلت جوسي شقتها.
وما إن أغلقت الباب…
سمعت صوت مارو.
حمد لله على السلامة يا جنتي.
ابتسم وهو يحمل علبة حلوى.
احتضنها…
وقبّل جبينها.
وقال بهدوء:
جبتلك الحلو اللي بتحبيه.
جلست جوسي بجواره.
وأكلت قطعة صغيرة.
ظل مارو ينظر إليها مبتسمًا.
ثم…
قال بصوت بارد:
طعمها حلو؟
ابتسمت.
جدًا.
وبعدها ضحك.
لكن…
ضحكته كانت مختلفة.
كانت مخيفه جدا
ابتعد عنها خطوة.
وقال:
حلو…وبيسكت شويه
زي تمثيلك يااااااا
جوسي.
تجمدت مكانها.
اتسعت عيناها.
وسقطت قطعة الحلو من يدها.
اقترب منها ببطء.
فاكرة إنك أذكى واحدة في اللعبة؟
أنا بدأت أشك فيكي من أول يوم… ولما راقبت تحركاتك، اتأكدت إنك مش واحدة مننا
همست وهي ترتجف:
إزاي…؟
ضحك.
فاكرة البواب؟
صمت لحظة.
ثم طلع قبعة البواب ووش سيليكون ووضعها أمامها.
أنا البواب.
ماسألتيني نفسك ليه البواب وشه محروق او مشوه
لان ده قناع سيليكون
وأنا اللي كنت بسمع كل كلمة.
وأنا اللي كنت براقبكم.
وأنا اللي دخلتكم العمارة…
بنفسي.
شعرت جوسي بأن الدنيا تدور حولها.
حاولت الوصول لهاتفها.
لكن…
مارو كان أسرع.منها
وأخذه منها.
ثم رماه بعيد وكسره أمامها.
ثم قال بابتسامة مرعبة:
ياه تعرفي كان نفسي أسيبك تشهدي علي موت كل فرقتك بس ياعيني بس دقايق وتكوني في عالم تاني ياروحي
جنه وهي بتعب وبتبدأ ترجع وبتقع الأرض
مارو بيقف وبيدوس علي وشها بجزمته
يعني ياروح أمك انت فاكره ان معرفش أي حاجه
لا بس اقدر أوعدك ورحمت أمي وأمك لأخليهم يشوفو النجوم في عز الضهر
ودولوقتي جه دوري لا عرفكم بتلعبو مع مين
بدأت جوسي تشعر بثقل في جفونها، وتشوشت رؤيتها تدريجيًا. حاولت الوقوف، لكن لم تستطيع ثم سقطت على الأرض، مغمي عليها
بينما ارتسمت على وجه مارو ابتسامة باردة.
وفيه مكان مهجور
بيدخل مارو وبيكون مجتمع مع الكل
عايز أعرفكم أننا عندنا ضيوف ولازم نضيفهم
ومتخلفون الصفقه هتم في معادها
ولازم نضيفهم الأول
لازم يعرفو مارو بيه ازاي بيرحب ب ضيوفه
في المساء دخل الجميع للنوم يينتظر
مسرحيه الشبح
ولكن ظلو ينتظرو ولم يحدث شئ
شعر الجميع بالقلق وعدم الاطمئنان
يتبع
الفصل الخامس: (بداية الحقيقة)
بعد أن أنهى مارو الاجتماع…
دخل إلى غرفةٍ مظلمة، لا يُرى فيها سوى ظل شخصٍ مربوط إلى كرسي.
اقترب منه وهو يبتسم ابتسامة باردة، ثم قال:
- إنتِ متعرفيش أنا هعمل إيه في أصحابك يا حبيبتي.
ومع اقترابه من الضوء…
ظهر وجه المرأة.
كانت
كانت جوسي.
رفعت رأسها بصعوبة ونظرت إليه في صمت.
ابتسم مارو بسخرية وقال:
- وبعد ما أخلص عليهم… هيبقى الدور عليكي
ثم استدار وغادر الغرفة، وأغلق الباب خلفه بإحكام.
خرج مارو إلى أحد رجاله وقال بصوت حازم:
انت
اسمع…
خدها على المكان السري، ومحدش يعرف إنها هناك.
رد الرجل فورًا:
- حاضر يا زعيم.
غادر الرجل وهو ينفذ الأوامر.
أما مارو…
فاتجه إلى غرفة أخرى، وبدأ يغير ملامحه باستخدام قناع سيليكون وملابس البواب،
وبعد دقائق…
كان يسير داخل عمارة الصنوبر،، دون أن يشك فيه أحد.
داخل الشقة…
كانت الحاجة سلوى تجلس مع وردة.
تنهدت سلوى وقالت:
- يااه يا وردة… كان أكبر حلم عندي أدخل الشرطة، لكن عمري ما توقعت إن الشغل يبعدنا عن بعض بالشكل ده. كل شوية مهمة… وكل شوية خطر.
ابتسمت وردة وقالت:
- بس المهمة دي مختلفة يا سوسو… العصابة دي كبيرة أوي.
تنهدت سلوى وقالت بهدوء:
- الدفاع عن الوطن عمره ما كان سهل. إحنا من أول يوم دخلنا فيه المجال ده، كنا عارفين إن أي مهمة ممكن تكون الأخيرة… لكن مفيش أغلى من إن الإنسان يعمل الصح.
ثم سكتت قليلًا وأضافت:
- بس قلبي مش مطمن… حاسة إن فيه حاجة كبيرة هتحصل.
ابتسمت وردة وهي تحاول تهدئتها.
- من إمتى سلوى بتخاف؟ ده أنا بستمد قوتي منك.
ضحكت سلوى بخفة.
- إحنا فرقة الساموراي… وقبل ما نبقى فريق، كنا عيلة وأصحاب.
ضحكت وردة وقالت:
- ده حتى بقينا عارفين أسرار بعض كلها.
ضحكت سلوى وألقت عليها وسادة.
- قومي يا بنت… اعمليلنا نسكافيه بدل الكلام الكتير ده.
ضحكت وردة واتجهت إلى المطبخ.
أما سلوى…
فجلست وحدها للحظات.
رفعت يديها إلى السماء وهمست:
- يا رب… عدّي المهمة دي على خير، واحفظنا كلنا.
ثم وضعت يدها على بطنها، وقالت بصوتٍ خافت:
- واحفظ الأمانة اللي معايا… يارب
واللي لسه محدش يعرف عنها حاجة.
أغمضت عينيها للحظة.
- لو عرفوا… هيبعدوني عن المهمة…
وأنا مش قادرة أسيبهم دلوقتي.
أنا خايفه يارب بس طول ما انت معانا
أكيد هنكون بخير
ولن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا
في أحد المباني الحكومية…
وقف اللواء أمجد داخل مكتبه.
وفجأة…
رن هاتفه.
رد سريعًا وقال:
- حاضر… دقيقتين وهكون عندك.
أغلق الهاتف، وغادر المبنى.
أمام أحد الكافيهات
وصل اللواء أمجد.
نظر حوله بحذر.
ثم تحرك إلى سيارته وغادر المكان.
بعد دقائق…
كانت هناك سيارة أخرى تسير خلفه.
استمر الطريق حتى وصلا إلى منطقة صحراوية بعيدة.
توقفت السيارتان.
نزل اللواء أمجد.
ومن السيارة الثانية…
نزل مروان.
قال اللواء باحترام:
خير يا حضرة القائد؟
رد مروان:
عندي إحساس إن جوسي انكشف أمرها.
ساد الصمت.
ثم أكمل:
عشان كده بدأت أسحب أفراد الفريق بالتدريج، وبدأنا تنفيذ الخطة البديلة، لكن لسه محتاج دعم احتياطي.
سأله اللواء:
محتاج إيه؟
أجاب مروان:
جهز فريق من الضباط عشان نمسك العصابه ، لكن محدش يعرف وجهتهم الحقيقية. خلوهم يتحركوا لمكان مختلف الأول، وبعدها غيّروا المسار في آخر لحظة… لو في جاسوس وسطنا، مش هيعرف يوصل للمعلومة.
هز اللواء رأسه.
مفهوم.
ثم انتهى الاجتماع سريعًا.
في إحدى المستشفيات…
داخل غرفة معزولة…
وقف طبيب في مواجهة رجل آخر.
قال الطبيب بغضب:
أنتم حولتوا مهنة الطب لجريمة… بدل ما تنقذوا الناس، بقيتوا تستغلوهم.
ابتسم الرجل بسخرية.
كان لازم تسكت…
بس انت عرفت أكتر من اللازم.
صرخ الطبيب:
مش هسكت على اللي بيحصل.
مش هبيع ضميري
أنا افضل إني أموت ولا إني أعيش علي حساب روح بريئه
اقترب الرجل منه ببطء وهو يبتسم ابتسامة مرعبة.
للأسف… الناس اللي تعرف أسرارنا، عمرها ما بتخرج بسهولة.لازم تتقتل
وبيمسك سكينه وبينزل فيه طعن في جسمه طعنه وري طعنه ومع كل طعنه كان صوت الدكتور خارج وكان الصوت عالي هذه جريمه من أبشع الجرايم عندما يقتل الشر الحق ويصبح الحق طرف ضائع
ولكن هذه أجمل موت شهيد فقد قتل شهيد من اجل الحق
ساد الصمت…
وفي الخارج…
توقف شخص يرتدي معطف طبيب بعدما سمع الصوت.
يتبع…
من هو الشخص الذي سمع ما يحدث؟ وهل المستشفى مجرد مستشفى… أم أنها جزء من شبكة عصابة الجوز؟
الفصل السادس: بداية المعركة
داخل المستشفى…
وقف الطبيب الشاب خلف الباب، يستمع لما يدور في الغرفة، وقد ارتسمت على وجهه علامات التوتر والغضب.
كان يريد أن يقتحم الباب بأي ثمن لينقذ ذلك الطبيب الشريف الذي دفع ثمن تمسكه بمبادئه.
وفي الداخل…
قال أحد الأطباء بصوت بارد:
تخلصوا من الجثة… احرقوها، ومحدش يسيب أي أثر.
ثم أمسك هاتفه وأجرى اتصالًا.
خطفتوا كام طفل لحد دلوقتي؟
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم انفجر غاضبًا:
إيه؟! ٢٥ طفل بس؟!
إحنا محتاجين أربعين قلب قبل العملية!
لازم تخطفو اكتر من ٤٠ طفل فهمتو
ضرب الطاولة بيده وهو يصرخ:
قدامكم عشرة أيام… ولو فشلتوا، هتبقى نهايتكم.
علي إيدي
أغلق الهاتف بعنف.
وخارج الغرفة…
كان الشخص الذي سمع كل شيء…
كان
أحمد.
أحد أفراد فرقة الساموراي. متنكرا في لبس الطبيب
تراجع أحمد عدة خطوات، وقلبه يخفق بعنف.
لم يكن يتوقع أن يصل حجم جرائم العصابة إلى هذا الحد.
لم تعد مجرد تجارة مخدرات…
بل شبكة كاملة لخطف الأطفال والاتجار بالأعضاء، بمساعدة أطباء باعوا ضمائرهم.
همس لنفسه بغضب:
إزاي ناس لابسة بالطو الأبيض تعمل كده؟
كام أم دلوقتي بتبكي على ابنها؟
كام أب بيدور على طفله وهو مش عارف إنه ضحية لعصابة؟
قبض على يده بقوة وقال:
أقسم بالله… مش هسيبكم.
والله لتكون نهايتكم علي إيدي
اتجه أحمد سريعًا إلى لوزة، التي كانت متنكرة في زي ممرضة.
قال بصوت مليء بالغضب:
لوزة… إحنا مش بنتعامل مع مجرمين وبس… إحنا بنتعامل مع ناس فقدت إنسانيتها.
لاحظت لوزة دموع الغضب في عينيه.
فسألته بقلق:
حصل إيه؟
قص عليها كل ما سمعه.
اتسعت عيناها.
وقالت بصدمة:
لازم نسبقهم…
لازم ننقذ الأطفال قبل فوات الأوان.
أخرج أحمد هاتفه واتصل بمروان.
رد مروان فورًا:
خير يا أحمد؟
قال أحمد بسرعة:
العصابة أخطر بكتير مما كنا متوقعين… بيتاجروا في أعضاء الأطفال.
ساد الصمت للحظات.
ثم قال مروان بصوت غاضب:
يبقى إحنا قدام منظمة إجرامية كاملة.
ثم أكمل بحزم:
لازم نسرع تنفيذ الخطة… أنا شاكك إن جوسي انكشف أمرها، وممكن إحنا كمان بقينا تحت المراقبة.
ثم أنهى المكالمة.
فلاش باك…
قبل أيام…
كان جميع أفراد فرقة الساموراي مجتمعين.
قال مروان:
لو اكتشفونا، لازم يكون عندنا خطة بديلة.
وأشار إلى خريطة المستشفى.
وصلتنا معلومات مؤكدة إن في عمليات مشبوهة بتحصل هنا.
لازم حد يدخل المستشفى ويجمع الأدلة، لكن من غير ما يلفت الانتباه.
قال أحمد فورًا:
أنا هدخل في دور طبيب.
وأضافت لوزة:
وأنا هدخل معاه كممرضة.
ابتسم مروان.
تمام…
العودة إلى الحاضر…
كان مروان ومحمد وسلوى ووردة يجلسون في أحد المقاهي القريبة من العمارة، بينما تواصل الحاجة سلوى أداء دورها أمام الجميع.
قال مروان:
لازم نخرج من العمارة بالطريقة اللي هم عايزين يشوفوها.
هز الجميع رؤوسهم موافقين.
بعد منتصف الليل…
دوّى صراخ الحاجة سلوى في أرجاء العمارة.
الحقوني… أنا مش هقعد في الشقة دي دقيقة واحدة!
فتح الجيران أبوابهم على الفور.
خرج مروان وهو يحاول تهدئتها.
اهدي يا تيتا… إحنا معاكي.
صرخت وهي تبكي:
لا… أنا ماشية! مش هستنى لحد ما الشبح يخلص عليا!
أسرعت وردة واحتضنتها.
خلاص يا تيتا… هنمشي كلنا.
قال أحد الجيران:
استهدي بالله يا حاجة.
لكنها أصرت على موقفها.
بدأ الجميع في جمع حقائبهم.
وغادروا العمارة وسط أنظار السكان.
بعد دقائق…
ذهب أحد الجيران مسرعًا إلى مارو.
وقال:
يا سيدي… العيلة كلها سابت العمارة.
وقف مارو بغضب.
إزاي؟!
ثم صرخ:
وليه محدش بلغني قبل ما يمشوا؟
قال الرجل بخوف:
سامحني يا زعيم… كل حاجة حصلت بسرعة.
ظل مارو يفكر.
ثم قال:
خروجهم بالشكل ده… أكيد وراه سبب.
لازم أعرفه.
في الأيام التالية…
بدأت مرحلة المراقبة.
تنكر مروان في هيئة رجل مسن.
وجلس داخل المقهى المقابل للعمارة.
قال بصوت عجوز:
يا ابني… القهوة بتاعتي بقالها ساعة.
ضحك عامل المقهى وقال:
حاضر يا حاج… حالًا.
جلس مروان يراقب العمارة بهدوء.
وفي مكان آخر…
كان محمد يراقب أحد مخازن العصابة السرية.
لاحظ دخول سيارة يتبعها عدد من الحراس.
انتظر حتى ابتعد آخر حارس عن المجموعة.
ثم تمكن من تخديره دون أن يثير الانتباه.
ارتدى ملابسه…
ودخل إلى المبنى متخفيًا.
وبينما كان يسير…
وصل إلى نافذة نصف مفتوحة.
فسمع أصوات اجتماع في الداخل.
وفي الوقت نفسه…
كان مروان يسمع حديث رجلين في المقهى.
قال الأول:
غريبة… كل شهر العمارة دي بتجدد أثاث شقة جديدة.
رد الآخر:
أنا بقولك… الناس دي معاها فلوس كتير.
خفض الأول صوته وقال:
أو يمكن شاغلين في شغل ممنوع.
نظر الثاني حوله بسرعة.
ثم قال:
اسكت… بلاش حد يسمعنا.
ممكن نروح في داهيه
جلس مروان هو متنكر في زي العجوز يفكر.
يتبع…
الفصل السابع: موعد الصفقة جديد
خرج مروان متنكر في هيئه الرجل العجوز
من المقهى، وأخرج هاتفه بسرعة، ثم قال بحزم:
لازم نجتمع حالًا… عندي معلومات جديدة.
بعد دقائق…
داخل إحدى الشقق…
كان جميع أفراد فرقة الساموراي مجتمعين.
مروان، أحمد، محمد، لوزة، وردة، وسلوى.
وقف مروان أمامهم وقال:
دلوقتي كلنا عرفنا حجم قذارة العصابة دي… دي مش مجرد عصابة مخدرات، دي شبكة إجرامية كاملة.
تنهد ثم أكمل:
والأغلب إنهم اكتشفوا جوسي… لأنها مختفية بقالها يومين، ومفيش أي خبر عنها.
ساد الصمت.
ثم قال:
كمان وصلنا خبر مؤكد من واحد من رجالنا المزروعين وسط العصابة…
ميعاد الصفقة بعد بكرة، الساعة خمسة الفجر.
وقف الجميع في لحظة واحدة.
قال مروان:
يعني قدامنا يومين بس… ولو اتأخرنا، حياة الأطفال هتبقى في خطر.
قبضت سلوى على يدها بغضب وقالت:
والله لو وقعوا في إيدي… مش هرحمهم.
رفع أحمد يده وقال:
في حاجة عملتها… ومحدش يعرف عنها.
نظر إليه الجميع.
بعد ما عرفت إنهم قتلوا الدكتور، حاولوا يتخلصوا من جثته ويحرقوها.
فلاش باك…
كان أحمد يراقب سيارة الإسعاف وهي تغادر المستشفى.
تتبعها حتى وصلت إلى منطقة صحراوية مهجورة.
نزل رجلان، ثم حفرا حفرة كبيرة، واستعدا لإخفاء الجثة وإشعال النار.
كان أحمد يرتدي كمامة ويخفي ملامحه.
اقترب منهم وقال:
بتعملوا إيه؟
ارتبك الرجلان، ثم حاولا الاعتداء عليه.
لكن أحمد تمكن من السيطرة عليهما.
اقترب من الجثة وقال بحزن:
الراجل ده يستحق يدفن باحترام… مش يتحرق وكأنه ملوش قيمة.
ثم حمل الجثة وغادر المكان.
نهاية الفلاش باك…
نظر مروان إلى أحمد وقال:
اللي عملته صح… وأي واحد فينا كان هيعمل نفس الحاجة.
قالت سلوى بغضب:
قتلوه… ولسه كانوا عايزين يحرقوا جثته؟! دول معندهمش ذرة رحمة.
وأضافت لوزة:
لازم نسبقهم قبل ما الأطفال يحصل لهم أي مكروه.
في صباح اليوم التالي…
استيقظ الجميع على صوت ضوضاء عالية.
كانت سلوى تحمل طاسة وملعقة، وتطرق عليهما وهي تغني بصوت مرتفع:
لوزة ووردة… أحلى بنتين…
أحمد ومحمد… أكبر مقلبين…
ومروان… الراس الكبيرة…
يلا قوموا… عايزين نمسك الحرامية!
فتح أحمد عينيه وهو يضع الوسادة على رأسه.
كام مرة أقولك يا سلوى… سيبينا نصحى بهدوء!
ضحك محمد وقال:
واضح إن الجمهور رماها بالطماطم على المسرح.
وأضافت وردة وهي تضحك:
دي حتى الطاسة استسلمت منها.
وضعت سلوى يديها على خصرها وقالت:
يا ولاد الأيه… خلصوا المهمة دي، وبعدها أنا اللي هربيكم من أول وجديد.
ثم أمسكت الشبشب وركضت خلفهم.
صرخ أحمد وهو يجري:
الحقونا… أمنا الغولة!
وردد محمد:
النجدة… الشبشب وصل!
انفجر الجميع في الضحك، وانتهى الأمر وهم يجلسون على الأرض يلتقطون أنفاسهم.
بعد الإفطار…
جلس الجميع يراجعون تفاصيل الخطة للمرة الأخيرة.
وفجأة…
رن هاتف مروان.
رد سريعًا.
تمام… خليك مراقب، ومتتحركش غير لما أديك الإشارة.
أغلق الهاتف.
ثم نظر إلى الجميع وقال:
بدأوا ينقلوا الأثاث.
أمام عمارة الصنوبر…
اصطفت عدة سيارات محملة بالأثاث.
وفي اللحظة نفسها…
وصلت سيارات الشرطة.
ترجل منها مروان، وكان يرتدي قناعًا يخفي ملامحه.
قال بصوت حازم:
معانا أمر بتفتيش كل الأثاث.
ارتبك أحد العمال وقال:
يا باشا… ده مجرد عفش بيتنقل.
اقترب منه مروان وقال:
طيب انت خايف ليه
رد الرجل بسرعة:
لا… أبدًا.
أشار مروان إلى رجال الشرطة.
افتحوا كل حاجة.
بدأت عملية التفتيش.
مرت دقيقة…
ثم دقيقتان…
ثم عشر دقائق…
لكن…
لم يجدوا شيئًا.
لا مخدرات..
ولا أي دليل.
نظر مروان إلى الأثاث في صدمة.
ثم همس لنفسه:
مستحيل…
وصلتنا المعلومات مؤكدة.
إذًا…
أين اختفت البضاعة؟
يتبع…
الفصل التامن جديد
وقف مارو في إحدى الشقق، ينظر من شرفة العمارة بابتسامة خفيفة.
فلاش باك…
رن هاتف مارو.
أحد الجواسيس:
سيدي… تم تجهيز الرجال، لكن عندي إحساس إن الشرطة بدأت تتحرك ناحية العمارة.
كان المتصل ضابطًا يعمل سرًا لصالح العصابة.
رد مارو بهدوء:
راقب كل تحركاتهم… وأول ما يحصل أي جديد بلغني فورًا.
أغلق الهاتف.
ثم أمسك هاتفًا آخر واتصل بأحد رجاله.
واضح إن وقت الخطة (ج) جه… هنخليهم يلعبوا معانا لعبة القط والفأر.
نهاية الفلاش باك…
خرج مارو من العمارة وكأنه لا يعلم شيئًا.
وفي الخارج…
كان مروان يقف مع مجموعة من رجال الشرطة.
اقترب منه مارو وقال بابتسامة:
في حاجة يا باشا؟
نظر إليه مروان وقال:
لا… واضح إن المعلومات اللي وصلتنا كانت غلط.
ابتسم مارو وقال بثقة:
والله يا باشا إحنا ناس غلابة، وماشيين جنب الحيط. الناس بتحب تطلع إشاعات.
ظل مروان ينظر إليه بصمت، وكأنه يحاول قراءة ملامحه.
وفي الوقت نفسه…
على أحد الطرق السريعة…
كانت سلوى ووردة تقفان مع قوة من الشرطة لتنفيذ كمين.
ظهرت عدة سيارات نقل.
أشارت سلوى بيدها.
قف… على جنب.
توقفت أول سيارة.
اقتربت من السائق وقالت:
الرخص.
ناولها السائق أوراقه، وكانت يداه ترتجفان.
ابتسمت سلوى وقالت:
متوتر ليه؟
رد بسرعة:
أبدًا يا باشا… أنا محمل شحنة لبان.
التفتت إلى أحد الضباط.
فتش العربية.
بدأ رجال الشرطة بفتح الصناديق.
في البداية…
كانت مليئة بعلب اللبان.
لكن سلوى أمسكت إحدى العلب وكسرتها.
لتسقط منها أكياس صغيرة مخبأة بإحكام.
نظر الضابط إليها بصدمة.
قالت سلوى:
لقيتها…
أمسكوا الجميع!
انطلقت قوات الشرطة للقبض على السائق ومن معه.
وفي المستشفى…
كان أحمد ومحمد ولوزة يتحركون داخل الممرات بحذر.
أشار أحمد إلى إحدى الغرف.
ثم قال بصوت منخفض:
هنا…
ركل الباب بقوة.
ودخل الجميع وهم يصرخون:
شرطة! محدش يتحرك!
تجمد الموجودون في أماكنهم.
كان أحد الأطباء يستعد لإجراء عملية لطفل مخدر.
حاول بعض أفراد العصابة الهرب.
لكن اندلع تبادل لإطلاق النار، قبل أن تتمكن القوات من السيطرة عليهم والقبض على جميع الموجودين.
تم إنقاذ الطفل، ونُقل سريعًا إلى غرفة آمنة.
أمام عمارة الصنوبر…
رن هاتف مروان.
رد سريعًا.
ثم ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.
أغلق الهاتف.
ونظر إلى مارو.
وقال بهدوء:
كنت فاكر إنك أذكى من كده.
تغيرت ملامح مارو.
أخرج مروان أمر القبض وقال:
أنت رهن الاعتقال بتهم الاتجار بالمخدرات، والاشتراك في شبكة للاتجار بالأعضاء، وتكوين تنظيم إجرامي.
تراجع مارو خطوة للخلف.
ثم ابتسم ابتسامة باردة.
وفجأة…
أخرج أحد رجال العصابة سلاحًا.
وانطلقت أول رصاصة…
لتتحول المنطقة كلها إلى ساحة اشتباك.
يتبع…
هل سيتمكن مروان من القبض على مارو؟ أم أن الزعيم أعد خطة للهروب؟
انتظروا الفصل التاسع…
الفصل التاسع: النهاية أم البداية؟
بعد تبادلٍ عنيف لإطلاق النار مع أفراد العصابة، تمكنت قوات الشرطة من القبض على جميع أفرادها.
وقف مروان أمام مارو، وقال بثبات:
عرفت إزاي؟
ابتسم مروان ابتسامة خفيفة، ثم قال:
زي ما عندك جواسيس جوه الشرطة…
أنا كمان كان عندي جواسيس جوه عصابتك.
فاكر الراجلين اللي كانوا بيتكلموا قدام مروان في الكافيه؟
ابتسم الرجل الأول وقال:
مش قلتلك؟ قلتلك ولا لأ؟
رد الثاني وهو يضحك:
آه… بس دول شياطين. بيتاجروا في الأعضاء وبيمثلوا إنهم ناس محترمة.
تقدمت سيدة كانت تقف وسط الناس وقالت بغضب:
دول مش بشر… دول شياطين. بيوهموا الناس إنهم بيساعدوهم، وهم سبب خراب بيوت كتير.
ثم رفعت صوتها قائلة:
تحيا مصر!
ردد الجميع بصوتٍ واحد:
تحيا مصر!
اقتادت الشرطة أفراد العصابة إلى قسم الشرطة.
داخل غرفة التحقيق…
وقفت سلوى أمام مارو وهي تنظر إليه بغضب.
صرخت:
فين جوسي؟! عملت فيها إيه؟
ابتسم مارو ابتسامة باردة وقال:
قتلتها…
ثم انفجر في ضحكة مرعبة.
صرخت سلوى وهي تحاول الهجوم عليه:
يا حقير!
أمسك بها مروان سريعًا.
وقال بهدوء:
اهدي يا حبيبتي… القانون هيجيب حقها.
وأقل حكم هيصدر عليه هو الإعدام.
نظر مارو إلى مروان وقال بابتسامة ساخرة:
فاكر إنكم كسبتوا؟
أنا هرجع…
وساعتها هقتلكم واحد واحد…
وهبدأ بيكي يا سلوي
نظر إليه مروان بغضب.
ثم قال للحراس:
شددوا الحراسة عليه.
بعد انتهاء التحقيق…
عاد الجميع إلى منزلهم.
كان المنزل عبارة عن فيلا كبيرة تحيط بها حديقة واسعة.
نظر أحمد حوله وهو يبتسم وقال:
ياااه…
من زمان وأنا نفسي أرجع بيتنا.
خرجت سيدة أنيقة من داخل المنزل.
كانت جميلة.
ابتسمت وهي تفتح ذراعيها.
جرت سلوى نحوها وهي تصرخ:
مامااا!
احتضنتها جميلة بقوة.
ثم احتضنت أحمد.
وسلمت على الجميع.
ضحك أحمد وقال:
والله يا أمي… المهمة دي جوعتني.
أنا نفسي آكل أكلك تاني.
ثم أشار إلى سلوى وهو يضحك.
وفيه بلاوي بنتك عملتها…
لازم أحكيلك عليها بالراحة.
ضحكت جميلة. دا اسمها
دخل الجميع إلى الداخل.
فوجدوا سيدتين تجلسان في الصالة.
جرت سلوى نحوهما.
وقالت بسعادة:
بهية… و بسمة!
وقفت الاثنتان وقالتا في صوتٍ واحد:
يا ولاد المجانين!
ضحكت سلوى وقالت:
لا… لا… أوعوا!
ريا وسكينة بيتكلموا!
صرخت الاثنتان معًا:
يا خلفه المجانين!
ثم أمسكتا بالشباشب ورمتاها عليها.
ضحك الجميع.
اقتربت سلوى منهما واحتضنتهما.
وقالت:
والله وحشتوني موت.
ثم ابتسمت بمكر وأضافت:
بس على فكرة…
أنا ما اشتقتلكوش خالص.
انفجر الجميع بالضحك.
التفتت سلوى إلى مروان.
وقالت بخجل:
فاكر قبل المهمة…
كنت عايزة أقولك حاجة؟
وضعت يدها على بطنها.
وقبل أن تتكلم…
قال أحمد بسرعة:
أوعي تقولي بقى عندك كرش!
ضربته لوزة على كتفه وقالت:
يا ابني بطل هبل!
قال محمد:
يمكن عندها مغص.
نظر الجميع إليها.
ابتسمت جميلة فجأة.
وقالت وهي تكاد تبكي من الفرحة:
أنا… هبقى تيتة؟
هزت سلوى رأسها بابتسامة.
تجمد مروان مكانه.
ثم قال بصوتٍ مرتعش:
يعني…
أنا هبقى أب؟
أسرع إليها، وحملها بين ذراعيه، وأخذ يدور بها وهو يضحك.
أنا هبقى أب!
ضحك أحمد وقال:
وأنا هبقى خال.
بس بصراحة…
لو الكرش كان كبر شوية كنت فهمت أسرع.
أمسكت سلوى بالمخدة وقذفته بها.
فضحك الجميع.
وسادت أجواء عائلية مليئة بالدفء والمرح.
حلّ الليل…
خرجت سلوى تتمشى وحدها في الحديقة.
كانت تنظر إلى السماء، بينما القلق يملأ قلبها.
همست لنفسها:
مش عارفة ليه…
الإحساس الوحش ده لسه جوايا.
حاسّة إن فيه حاجة هتحصل.
وفجأة…
شعرت بحركة خلفها.
استدارت بسرعة…
لكن قبل أن ترى وجه الشخص…
تلقى رأسها ضربة قوية.
وسقطت فاقدة الوعي.
اقترب ذلك الشخص.
كان يخفي ملامحه بالكامل.
حملها…
واختفى وسط الظلام.
يتبع…
الفصل العاشر: سباق مع الموت
كانت سيارة سوداء تشق الطريق بسرعة في ظلام الليل.
وفي المقعد الخلفي…
كانت سلوى ملقاة فاقدة الوعي، مقيدة اليدين والقدمين بإحكام.
رن هاتف السائق.
رد سريعًا:
تمام يا باشا… دقيقتين وهكون عندك.
ثم أغلق الهاتف.
داخل مخزن مهجور…
كان الظلام يملأ المكان.
أُلقيت سلوى على الأرض وهي ما زالت مقيدة بإحكام.
وبعد دقائق…
بدأت تستعيد وعيها ببطء.
فتحت عينيها وهي تتألم.
وقالت بصوت متعب:
أنا… أنا فين؟ وإيه اللي جابني هنا؟
حاولت فك قيودها…
لكنها لم تستطع.
وفجأة…
خرجت يد من وسط الظلام…
صفعة!
ارتطم الكف بوجهها بقوة.
صرخت سلوى:
* آآه!
* مين؟!
وقبل أن تنهي كلامها…
صفعة ثانية.
ثم أمسك أحدهم شعرها بعنف.
صرخت وهي تتألم:
* آآه… سيبني!
ضحك الصوت بسخرية وقال:
* مش عارفة أنا مين يا حلوة؟
وفي اللحظة نفسها…
أُضيئت الأنوار.
رفعت سلوى رأسها بصعوبة…
ثم اتسعت عيناها من الصدمة.
* إنت…!
ابتسم الرجل ابتسامة باردة.
وقال:
* أيوه…
أنا مارو.
اقترب منها وهو ينظر إليها باستهزاء.
* فاكرة وعدي ليكي؟
فاكرة لما كنا في قسم الشرطة؟
لما قلتلك إنك هتكوني أول واحدة هتدفع التمن؟
ابتسم ابتسامة مرعبة.
ودلوقتي…
جه دورك يا حلوة.
في فيلا مروان…
كان الجميع نائمين.
وفجأة…
رن هاتف مروان.
فتح عينيه بتعب، ثم رد:
* ألو…
مين؟
جاءه صوت اللواء أمجد.
* مروان…
عندي أخبار سيئة.
اعتدل مروان في جلسته.
خير يا فندم؟
قال اللواء:
مارو…
هرب.
وقف مروان فجأة.
إيه؟!
هرب إزاي؟
رد اللواء:
التفاصيل بعدين.
اجمع فريقك بسرعة.
المهمة بدأت.
أغلق مروان الهاتف.
ثم نزل مسرعًا إلى الطابق السفلي.
وهو ينادي:
أحمد!
محمد!
وردة!
لوزة!
خرج الجميع من غرفهم.
قال مروان بسرعة:
فين سلوى؟
نظر الجميع إلى بعضهم.
ثم قال أحمد:
مش معاك؟
قالت وردة:
آخر مرة شفتها كانت في الجنينة.
بدأ القلق يزداد.
أخذ الجميع يبحث في الفيلا.
ثم اتصلوا بهاتفها…
لكن الهاتف كان مغلقًا.
شعر مروان بأن قلبه انقبض.
وقال:
كاميرات المراقبة…
يلا بسرعة!
داخل غرفة المراقبة…
شغّل أحمد تسجيلات الكاميرات.
وبعد دقائق…
ظهر شخص مقنع يتسلل إلى الفيلا.
ثم…
ضرب سلوى على رأسها.
وحملها إلى سيارة سوداء.
قبض مروان على يديه بقوة.
وقال بغضب شديد:
مارو…
يا ابن الكلب!
والله لأخليك تندم على اليوم اللي قربت فيه من مراتي!
ثم التفت إلى الجميع.
الكل يجتمع حالًا في غرفة العمليات.
بعد دقائق…
كان جميع أفراد فرقة الساموراي داخل غرفة الاجتماعات.
قال مروان بوجه غاضب:
سلوى…
اتخطفت.
شهقت وردة.
إيه؟!
مين اللي خطفها؟
رد أحمد:
مين غير مارو؟
قالت لوزة:
بس إزاي دخل الفيلا؟
رد مروان:
لأنه هرب من السجن.
وصلني الخبر من اللواء أمجد من شوية.
قال محمد بصدمة:
إحنا لازم نتحرك فورًا.
رد مروان:
أكيد.
لازم ننقذ سلوى…
قبل ما يعمل فيها حاجة.
وقبل ما يأذي ابني.
ساد الصمت.
وفي أثناء خروجهم…
رن هاتف مروان.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
رد بسرعة:
ألو…
مين؟
جاءه صوت ساخر.
ها…
لسه مش عرفتني يا مروان؟
قبض مروان على الهاتف بقوة.
مروان
يا ابن الكلب!
فين مراتي؟!
ضحك مارو.
ثم قال:
مراتك عندي…
ولسه بخير.
بس مش هتفضل كده كتير.
لو ما وصلتش خلال خمستاشر دقيقة…
هقتلها قدام عنيك.
صرخ مروان:
ابعتلي المكان!
رد مارو بابتسامة:
ابعتلك اللوكيشن حالًا.
انتهت المكالمة.
وبعد ثوانٍ…
وصلت رسالة على هاتف مروان.
فتحها بسرعة…
كان بداخلها موقع مخزن مهجور.
يتبع
الفصل الحادي عشر: بين الحياة والموت
بعد أن وصل موقع المخزن إلى هاتف مروان…
أخذ مفاتيح سيارته وخرج من الفيلا مسرعًا، دون أن يخبر أحدًا.
كانت ملامحه مليئة بالغضب والخوف.
همس لنفسه:
لو حصلها حاجة… مش هسامح نفسي أبدًا.
داخل الفيلا…
نظر أحمد من النافذة، ثم قال بقلق:
لا… أنا حاسس إن مروان مخبي علينا حاجة.
رد محمد:
وأنا كمان.
قالت وردة:
أكيد رايح ينقذ سلوى لوحده.
صرخ أحمد:
يلا بسرعة… مش هنسيبه يروح لوحده.
تحرك الجميع بسرعة، واستقلوا سياراتهم، وانطلقوا خلف مروان.
وصل مروان إلى مخزن مهجور في أطراف الصحراء.
ترجل من السيارة وهو يمسك مسدسه.
نظر حوله ثم صرخ:
ماروووو!
اطلع!
فين مراتي؟!
ساد الصمت.
وفجأة…
خرج عشرات الرجال من بين الظلام.
أحاطوا به من كل اتجاه.
ظهرت ضحكة مارو عبر مكبر صوت.
عايز مراتك؟
استحمل الأول.
وفي لحظة واحدة…
هجم الجميع على مروان.
بدأ قتال عنيف.
كان يضرب كل من يقترب منه، لكن عددهم كان كبيرًا.
بدأت قوته تخونه.
وسقط على ركبتيه بعد أن تلقى عدة ضربات.
ضحك مارو.
لسه البداية يا حضرة القائد.
وفجأة…
دوى صوت تصفيق.
صفق…
صفق…
صفق.
التفت الجميع.
ظهر أحمد، وخلفه محمد، ولوزة، ووردة،
ابتسم أحمد وقال:
فكرت هتروح لوحدك؟
إحنا عيلة يا مروان.
قبل ما نكون اشهر فريق في العالم
ابتسم مروان رغم إصاباته.
ثم بدأ الجميع القتال.
تحول المكان إلى ساحة معركة.
وفي اللحظة نفسها…
وصلت سيارات الشرطة تحيط بالمخزن من كل الجهات.
صرخ اللواء أمجد:
الشرطة!
ارموا سلاحكم!
وبعد اشتباكات قصيرة…
تمكنت الشرطة من القبض على مارو وباقي أفراد العصابة.
دخل أحد الضباط إلى اللواء أمجد وقال:
“يا فندم… قبضنا على الضابط اللي كان بيسرب أخبار التحركات للعصابة.”
ابتسم اللواء وقال:
“كده آخر جاسوس وقع
اندفع مروان نحو مارو.
أمسكه من ملابسه وخنقه بقوة.
وقال بعينين مليئتين بالغضب:
فين سلوى؟!
وفي نفس اللحظه
لو حصل لها حاجة…
والله هقتلك بإيدي!
ابتسم مارو رغم القيود.
ثم قال بسخرية:
أوعدك انك مش هنشوفها تاني
وبيضحك ضحكه مستفزه
روح ليها
يمكن تلحق تشوفها آخر مرة.
وأشار برأسه نحو مخزن قديم بعيد.
تركه مروان.
وقفز إليه بأقصى سرعة.
كانت دموعه تنزل وهو يجري
ظل يردد:
استحملي يا سلوى…
أنا جاي.
وصل إلى المكان.
كان المخزن هادئًا بشكل مخيف
ولكن قبل مايصل …
وفجأة…
بوووووووووووم!!
انفجار هائل هز المكان.
تطاير الزجاج والحجارة في كل اتجاه.
سقط مروان على الأرض من شدة الانفجار.مع انه كان بعيد عن الانفجار ولكن هذا بسب الصدمه
ثم نهض بصعوبة.
ورغم ألسنة اللهب…
دخل إلى الداخل وهو يصرخ:
سلوى!!
سلوى!!
فينك؟!
ظل يبحث بين الأنقاض.
وفجأة…
تجمد مكانه.
وجد جسدًا متشوه من النيران بالكامل…
لا يمكن تمييز ملامحه.
لكن…
بجواره…
كانت توجد قلادة سلوى.
انحنى مروان ببطء.
أمسك القلادة بيدين مرتجفتين.
ثم سقط على ركبتيه.
وانهمرت دموعه.
صرخ بأعلى صوته:
لاااااااااا!!
مستحيييييل!!
يا رب لا…
مش سلوى…
أرجوك يا رب…
دخل أحمد ومحمد
واخرجى مروان وسلوي
وباقي الفريق بعد لحظات.
نظروا إلى مروان…
ثم إلى القلادةالتي في يده
ساد الصمت.
بدأ الجميع يبكي.
أما مروان…
فكان يحتضن القلادة بقوة، وكأنها آخر ما تبقى من زوجته.
يتبع
الفصل الثاني عشر والأخير: النهاية… وبداية حياة جديدة
كانت سيارات الإسعاف تقف أمام المخزن المحترق، بينما ألسنة اللهب ما زالت تلتهم ما تبقى من المبنى.
خرج مروان من وسط الدخان وهو يحتضن قلادة سلوى، وملابسه ممزقة ووجهه مليء بالسواد.
جلس على الأرض، ولم يتمالك نفسه.
انفجر في البكاء.
كان يبكي لأول مرة أمام الجميع.
أحمد وضع يده على كتفه.
مروان… اهدى.
مع انه كان يتالم ايضا علي فراق اخته سلوي
لكن مروان كان يصرخ:
وعدتها… وعدتها إني أحميها…واكون ليها سند طول العمر
سامحيني يا سلوى…
كانت دموع وردة ولوزة تنهمر، بينما وقف محمد صامتًا لا يستطيع الكلام.من الصدمه
اقترب المسعفون من مروان بعدما أصيب بحروق وجروح أثناء دخوله المبنى.
حاولوا إسعافه، لكنه ظل يردد بصوت مكسور:
* دوروا عليها…
انا واثق انها عايشة…
نُقل الجميع إلى المستشفى.
في المستشفي
كان مروان نايم علي سرير والدموع تنهمر من عينيه فهو لم بفقد محبوبته بل فقد روحه حياته قلبه ف سلوي كانت كل شي ل مروان نعم انه يبان عليه القسوه ولكن سلوي كانت تري الجانب الحنين منه فلم تري قسوته بل رات انه انسان يخفي حنانه وغيرته ف قسوته نعم سلوي غيرت مروان من شخص قاسي القلب ل شخص يحب يعبر عن مشاعره وطبعا دي قصه تانيه لمرولاان وسلوي اسمها محبوبتي الغريبه هنزلها برضو
مروان فاكره وعدنا لبعض فاكره لما قولتي انك مش هتسيبيني
لزاي سيبتيني
بيصرخ سلوي
هاتولي مراتي انا عايز سلوي
سلوي سيبتيني ليه
بيحاول الكل يهديه بس مروان بيصرخ
بينادي احمد علي دكتور
دكتور الحق ي دكتور
بيدخل دكتور وبيديله حقنه مهدئ
وبعد ساعات
كان مروان جالسًا ينظر إلى قلادة سلوى في يده.
وفجأة…
انفتح باب الغرفه
سمع صوتًا يعرفه جيدًا.
مروان…
رفع رأسه ببطء…
ثم اتسعت عيناه بدموع الفرح
كانت سلوى…
تقف أمامه بثيابها الممحروقه و
يدها ملفوفة بالشاش، وعليها آثار حروق خفيفة، ووجهها شاحب من التعب.
وقف مروان وكأنه لا يصدق ما يراه.
س س… سلوى؟
ركض نحوها واحتضنها بقوة.
ظل يبكي وهو يردد:
الحمد لله…
الحمد لله…
انا افتكرت ان مش هشوفك تاني
بكى الجميع من شدة الفرحة.
احتضنتها جميلة وهي تقول:
كنت حاسة إن ربنا مش هيكسر قلبي.
ضحك أحمد وهو يمسح دموعه.
الحمد لله…
رجعتلنا المجنونة.
حضنها ثم بدأ يبكي وهي تضحك.
قالت سلوي
لسه لسانك طويل!
ضحك الجميع.
الحقيقة…
جلس الجميع ليستمع إلى ما حدث.
قالت سلوى:
بعد ما مارو حبسني…
سمعت صوت حد بينادي عليا.
كان صوت مألوف ليا
كانت جوسي.
نظر الجميع إليها بدهشة.
جوسي عايشة؟!
هزت سلوى رأسها.
أيوه…
مارو كان مخدرها، لكنه ما قتلهاش.
كانت محتجزة في أوضة جنب أوضتي.
قدرت تفك قيودها بقطعة حديد.
وبعدين فكتني أنا.
وقبل ما نهرب…
قالتلي:
اطلعي بسرعة… وأنا هعطلهم.”
رفضت أسيبها.
لكنها زقتني وقالت:
لو بتحبوا مصر…
لازم تعيشي.
عشان ابنك
هربت سلوى من باب خلفي.
وبعد دقائق…
وقع الانفجار.
أما جوسي…
اما جوسي اصيبت إصابات خطير
وهي الان في غرفه العمليات
ثم قاطعهم الطبيب
قال الطبيب الشرعي بعد انتهاء التحقيق:
الجثة اللي لقيناها مش جثة سلوى، دي واحدة من أفراد العصابة. مارو حط قلادة سلوى جنبها علشان يخدعكم. تلك الجثه أنها جثه فتاه تعمل مع العصابه
وبعد عدة أشهر…
ردت سلوي تلك الجثه لاحد الفتيات التي تعمل مع العصابه
تعافت جوسي تمامًا.
ومنحتها الدولة وسام الشجاعة تقديرًا لتضحيتها.
بعد عدة أشهر…
داخل قصر الرئاسة…
وقف اللواء أمجد بجوار رئيس الجمهورية.
وقال بفخر:
هؤلاء هم أبطال مصر
انهم فرقة الساموراي.
صعد مروان وسلوى وأحمد ولوزة ومحمد ووردة وجوسي إلى المنصة.
وتم منحهم وسام الجمهورية للشجاعة تقديرًا لدورهم في القضاء على أخطر شبكة إجرامية في مصر، وإنقاذ الالاف الأطفال، وكشف شبكة الاتجار بالأعضاء والمخدرات.
وأعلنت وزارة الداخلية نجاح القوات في إنقاذ جميع الأطفال المحتجزين، وإعادتهم إلى أسرهم، بينما خضع المصابون للعلاج والرعاية
وقف الحضور جميعًا وصفقوا لهم طويلًا.
وشعرت الفرقة كلها بالفخر.
بعد عام…
كانت الفرحة تعم الفيلا.
اليوم…
هو موعد ولادة سلوى.
كان مروان يسير أمام غرفة العمليات ذهابًا وإيابًا في توتر.
قال أحمد وهو يضحك:
اقعد يا ابني…
هتوقع البلاط.
رد مروان:
مش قادر.
خرج الطبيب وهو يبتسم.
ألف مبروك…
رزقكم الله بتوأم جميل.
دخل مروان مسرعًا.
وجد سلوى تحمل طفليها بين ذراعيها.
اقترب منها، وقبّل رأسها.
وقال والدموع في عينيه:
الحمد لله إنك معايا.
ابتسمت سلوى.
هنسميهم إيه؟
ابتسم مروان وقال:
نسميه… احمد وسلوي
عشان يفضلو نفس الأخوات المجانين
وافقت سلوى وهي تبتسم.
وبعد مرور عامين…
امتلأ المنزل بالأطفال والضحكات.
محمد ووردة…
تزوجا، ورُزقا بطفلة جميلة.
وأحمد ولوزة…
تزوجا أيضًا، وكانت لوزة حاملًا في شهرها السابع.
أما جوسي…
فواصلت عملها في المخابرات، وأصبحت واحدة من أفضل الضباط في الجهاز.
وكانت تزور العائلة باستمرار، بعدما أصبحت فردًا منها.
أما مروان وسلوى…
فكانا يعيشان حياة هادئة مع ابنهما آدم، بعد سنوات طويلة من الخطر والتضحيات.
وفي إحدى الأمسيات…
جلس الجميع في حديقة الفيلا.
كان الأطفال يركضون ويلعبون، بينما تبادل الجميع الضحكات والذكريات.
نظر مروان إلى سلوى، وقال مبتسمًا:
فاكرة أول يوم دخلنا فيه عمارة الصنوبر؟
ضحكت سلوى وقالت:
لو كنت أعرف اللي هيحصل…
مكنتش دخلتها.
ضحك الجميع.
ثم نظروا إلى السماء.
وقد أدركوا أن كل ما مروا به…
كان ثمنًا ليعيش غيرهم في أمان.
النهاية ليست دائمًا نهاية…
فكل نهاية جميلة… هي بداية لحياة أجمل.
صدر قرار بهدم عمارة الصنوبر.
دخل العمال الشقة رقم (15)، بعدما تأكدوا أن كل أجهزة العصابة أزيلت بالكامل.
وبينما كانوا يستعدون لهدم المطبخ…
سقطت طاسة على الأرض وحدها.
توقف الجميع.
قال أحد العمال:
“مين هنا؟!”
لم يجبه أحد.
وفجأة…
سُمعت ضحكة طفل صغيرة، خرجت من داخل الغرفة القديمة.
نظر العمال إلى بعضهم في رعب…
ثم فرّوا جميعًا من الشقة
النهاية ❤️
شكرًا لكل من تابع أحداث هذه الرواية منذ الفصل الأول وحتى الفصل الأخير.
إلى لقاء قريب… في قصة جديدة، مليئة بالغموض، والإثارة، والمفاجآت
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق