أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص الاطفال

مغامرات النمله الشقيه

في غابةٍ خضراءَ كثيفةِ الأشجار، عاشت نملةٌ صغيرةٌ تُدعى "شقية". لم تكن نملةً عاديةً كقريناتها اللاتي ينشغلن بجمع الطعام من الصباحِ إلى المساء، بل كانت تهوى الاستكشافَ واللعبَ والمرح

مغامرات النمله الشقيه
image about مغامرات النمله الشقيه

النملة الشقية ورغبة الاستكشاف

​في غابةٍ خضراءَ كثيفةِ الأشجار، عاشت نملةٌ صغيرةٌ تُدعى "شقية". لم تكن نملةً عاديةً كقريناتها اللاتي ينشغلن بجمع الطعام من الصباحِ إلى المساء، بل كانت تهوى الاستكشافَ واللعبَ والمرح، وتحبّ المغامراتِ وتتوقُ لمعرفة ما وراءَ تلِّ النمل.

​الخروج في الرحلة الأولى

​في أحد الأيام المشمسة، بينما كانت النملاتِ الأخريات تعملن بجدّ، خرجت شقيةٌ من تلِّ النمل خفيةً. كانت ترتدي قبعةً صغيرةً مصنوعةً من ورقةِ شجرٍ خضراءَ، وتحمل على ظهرها حقيبةً صغيرةً بداخلها قطعةُ حلوى، وقررت أن تنطلقَ في رحلةٍ شيقة.

​لقاء مع ضفدع الغابة

​سارت شقيةٌ في طريقها، متجاوزةً الأعشابَ الطويلةَ والصخورَ الصغيرةَ، وكان عالمها يبدو كبيراً جداً وواسعاً. وبينما كانت تسير، رأت شيئاً لامعاً خلف شجيرةٍ كثيفة. اقتربت شقيةٌ ببطءٍ وفضول، وفجأةً، قفزَ أمامها شيءٌ أخضرُ صغير. لقد كان ضفدعاً كبيراً!

​خافت شقيةٌ في البداية، لكنها سرعان ما تذكرت شجاعتها وقالت: "أهلاً بك أيها الضفدع، أنا شقية، نملةٌ صغيرةٌ تبحث عن المغامرة."

​ضحك الضفدع وقال: "أهلاً بك يا شقية، أنا ضفدع الغابة، وأنت شجاعة جداً للخروج في هذه المغامرة. ولكن، عليك أن تكوني حذرة، فهناك الكثير من الأخطار في هذه الغابة."

​قطرة الماء الخارقة وشجاعة شقية

​شكرت شقيةٌ الضفدع، وتابعت طريقها، وهي تفكر في كلمات الضفدع. وبعد فترةٍ وجيزة، شعرت شقيةٌ بالجوع، فجلست لتناول قطعة الحلوى التي تحملها. وبينما كانت تأكل، سمعت صوتاً خلفها، فالتفتت ورأت قطرة ماءٍ كبيرةٍ تتدحرج نحوها. كانت القطرة كبيرةً جداً، وبدت كأنها ستسحق شقيةً.

​تذكرت شقيةٌ كلمات الضفدع عن الأخطار، ففكرت بسرعة. ركضت شقيةٌ بأسرع ما يمكن، وتسلقت جذع شجرةٍ قريب، ونجت من قطرة الماء.

​لغز النحلة الذكية

​وبينما كانت شقيةٌ على جذع الشجرة، رأت زهرةً جميلةً جداً، لم ترَ مثلها من قبل. اقتربت شقيةٌ من الزهرة، وشمّت رائحتها الطيبة، وفجأةً، خرجت من الزهرة نحلةٌ صغيرة.

​قالت النحلة لشقية: "أهلاً بك يا نملة، هل تبحثين عن الطعام؟"

​ردت شقية: "لا، أنا شقية، نملةٌ صغيرةٌ تبحث عن المغامرة."

​قالت النحلة: "حسناً يا شقية، إذا كنت تحبين المغامرة، فإليك هذا اللغز: 'أنا لوني أصفر، وأعيش في خلية، وأصنع شيئاً حلواً ولذيذاً، فمن أكون؟'"

​فكرت شقيةٌ قليلاً وقالت: "أنت النحلة، وتصنعين العسل!"

​ضحكت النحلة وقالت: "أحسنتِ يا شقية! أنت ذكية جداً."

​العودة إلى التل وإلهام الأصدقاء

​شكرت شقيةٌ النحلة، وودعتها، وتابعت طريقها. وبعد فترةٍ طويلةٍ من السير، شعرت شقيةٌ بالتعب، وقررت العودة إلى تلِّ النمل.

​عادت شقيةٌ إلى تلِّ النمل، وهي مليئةٌ بالحكايات عن مغامراتها، وأصدقائها الجدد، والدروس التي تعلمتها. روت شقيةٌ حكايتها للنملاتِ الأخريات، وكان الجميع يستمعون باهتمامٍ وإعجاب. ومنذ ذلك اليوم، لم تكن شقيةٌ نملةً صغيرةً فحسب، بل كانت نملةً شجاعةً ومغامرةً، ألهمت النملاتِ الأخريات لاستكشاف العالم من حولهن.

تابع جديد مصطفى ابراهيم

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق