أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Novels

الوريثة اللي رجعت تنتقم

💔 الوريثة اللي رجعت تنتقم | الجزء الأول: الرسالة اللي وصلت متأخر ليلى اكتشفت إن موت أبوها ممكن يكون كدبة، بعد ما جدتها سلّمتها مفتاح قديم وخطاب غامض! 😨 رجعت بيت الشناوية تكشف الحقيقة، لكن عمها فؤاد مخبي سر خطير. يا ترى مين خان أبوها؟ وإيه اللي حصل ليلة الحر

الوريثة اللي رجعت تنتقم

الوريثة اللي رجعت تنتقم

الجزء الأول: الرسالة اللي وصلت متأخر

رواية اجتماعية تشويقية باللهجة المصرية

image about الوريثة اللي رجعت تنتقم

في الليلة اللي ماتت فيها جدتي زينب، عرفت إن كل اللي كنت مصدقاه عن أبويا ممكن يكون كدبة كبيرة.

كنت قاعدة جنب سريرها في أوضة صغيرة في آخر الشقة، والساعة قربت على اتنين بعد نص الليل. المطر كان بيخبط على الشباك، والنور الأصفر الضعيف كان مدي الأوضة شكل غريب، كأنها مش أوضة جدتي اللي عشت فيها سنين، لكن مكان تاني خالص.

جدتي كانت تعبانة من فترة، بس الليلة دي كان فيها حاجة مختلفة. نفسها متقطع، وإيديها ساقعة، وعينيها بتتحرك بين وشي والباب كأنها مستنية حد يدخل.

مسكت إيدي فجأة.

«ليلى...»

قربت منها بسرعة.

«نعم يا تيتة؟ عايزة مية؟ أنده للدكتور؟»

هزت راسها بصعوبة.

«لأ... اسمعيني كويس. مفيش وقت.»

حاولت أبتسم عشان أطمنها، رغم إن قلبي كان مقبوض.

«متقوليش كده. إنتِ هتخفّي، وبكرة هنعمل الفطار اللي بتحبيه.»

بصتلي بحزن، ودمعة نزلت من طرف عينها.

«أبوكي... أبوكي مظلوم يا ليلى.»

اتجمدت مكاني.

الجملة دي سمعتها من جدتي مئات المرات بصيغ مختلفة، لكن كل مرة كانت بتغير الموضوع قبل ما أفهم قصدها. أبويا، ياسين الشناوي، مات من خمس عشرة سنة في حريق مخزن الشركة. دي كانت الرواية الرسمية اللي اتقالتلي من وأنا صغيرة. قالوا إنه كان مسؤول عن خسائر كبيرة، وإنه اختفى ليلة الحريق، وإنه سابنا نواجه العار لوحدنا.

أمي ماتت بعده بسنتين، وجدتي كانت الشخص الوحيد اللي فضِل ليا.

عشان كده سألتها وأنا بحاول أسيطر على صوتي:

«إنتِ قصدك إيه؟ هو مش مات في الحريق؟»

جدتي شدت على إيدي بقوة ما كنتش متخيلاها من واحدة في حالتها.

«اسمعي كلامي للآخر... لو رجعتي بيت الشناوية، متثقيش في فؤاد.»

فؤاد الشناوي. عم أبويا، والرجل اللي بقى صاحب الشركة بعد الحريق، واللي كان اسمه بيتكرر في كل مناسبة عائلية باعتباره الشخص اللي أنقذ العيلة من الإفلاس.

«فؤاد؟ ماله يا تيتة؟»

حاولت ترد، لكن الكحة قطعت كلامها. فتحت درج الكومودينو اللي جنب السرير، وطلعت منه علبة صغيرة ملفوفة في قطعة قماش قديمة.

حطتها في إيدي.

كانت العلبة فيها مفتاح نحاس قديم، وخطاب مطوي بعناية، ومكتوب على ضهره اسمي بخط أبويا.

ليلى.

مش بخط جدتي. مش بخط أي حد تاني.

بخط أبويا اللي كنت محتفظة بصورة قديمة لخطه من أيام المدرسة.

إيدي بدأت ترجف.

«الجواب ده جه إمتى؟»

جدتي بصت ناحية الباب، وبعدها رجعت بصتلي.

«وصل من يومين... من غير اسم مرسل. خبيته لحد ما أتأكد إن مفيش حد بيراقب البيت.»

«مين اللي ممكن يراقبنا؟»

ما ردتش. اكتفت إنها قالت بصوت واطي:

«لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي البيت القديم. المفتاح ده هيفتحلك حاجة محدش يعرف إنها موجودة. بس أوعي تروحي قبل ما تقري الجواب لوحدك.»

قربت منها أكتر.

«تيتة، إنتِ خوفتيني. هو أبويا كان عايش؟»

عينيها اتملت دموع.

«أنا غلطت يا بنتي... سكتّ لما كان لازم أتكلم.»

دي كانت آخر جملة قالتها جدتي زينب.

بعدها بدقايق، ندهت للدكتور، وحاولنا نلحقها، لكن قلبها كان تعب من زمان. ماتت قبل الفجر، وسابتني لوحدي مع مفتاح وخطاب وأسئلة عمري ما تخيلت إني هسألها.

---

تاني يوم، بعد ما الناس مشيت من العزا، قفلت باب أوضتي وطلعت الخطاب من العلبة.

كنت خايفة أفتحه، مش عشان اللي ممكن ألاقيه جواه، لكن عشان جزء مني كان مستعد يصدق أي حاجة إلا إن أبويا يكون مات وهو بريء.

فتحت الورقة بحذر.

كان مكتوب فيها:

«بنتي ليلى،

لو الخطاب ده وصل لإيدك، يبقى غالبًا أنا فشلت إني أوصلك الحقيقة بنفسي.

أنا ما سرقتش الشركة، وما حرقتش المخزن، وما خنتش أبويا ولا إخواتي.

اللي حصل ليلة الحريق كان مدبّر، واللي دبّره كان عارف كل خطوة هعملها قبل ما أعملها.

متصدقيش أي ورقة عليها توقيعي قبل ما تشوفي أصلها. ومتصدقيش حد يقولك إن مفيش حد كان معايا الليلة دي.

فيه شخص شاف كل حاجة.

والشخص ده لسه عايش.

لو عايزة تعرفي اسمه، استخدمي المفتاح في المكان اللي كنا بنخبّي فيه أسرارنا وإنتِ صغيرة.

بس خلي بالك يا ليلى…

الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها. ساعات بتكون أخطر من الكدب.

أبوكي،

ياسين.»

فضلت باصة للورقة وقت طويل.

كنت فاكرة إن أصعب حاجة في حياتي هي إني كبرت من غير أبويا. لكن فجأة، اكتشفت إن الأصعب هو احتمال إنه يكون اتظلم، وإن الناس اللي فضلت أسمع منهم الحكاية طول السنين دي كانوا عارفين الحقيقة وسكتوا.

قمت وفتحت الدولاب القديم اللي جدتي كانت محتفظة فيه بحاجات من طفولتي. افتكرت مكان كنا بنلعب فيه أنا وأبويا لما كنت صغيرة: مكتبة خشب ضخمة في بيت العيلة، وراها تجويف صغير كان بيخبي فيه الحاجات اللي ممنوع ألمسها.

البيت ده ما دخلتوش من يوم الحريق.

لكن المفتاح كان معايا.

---

وصلت بيت الشناوية بعد المغرب.

السور العالي كان زي ما هو، والبوابة الحديد لسه عليها نفس النقوش القديمة. حتى شجرة الياسمين اللي كانت أمي بتحبها كانت موجودة، رغم إن أغصانها بقت ناشفة ومهملة.

وقفت قدام الباب وأنا بحاول أقرر إذا كنت مستعدة أدخل فعلًا.

قبل ما أخبط، الباب اتفتح.

كانت واقفة قدامي ست في أواخر الأربعينات، لابسة أسود، وشعرها ملموم بعناية. عرفتها فورًا، رغم إن ملامحها اتغيرت.

عمتي سلمى.

بصتلي باندهاش واضح.

«ليلى؟ إنتِ إيه اللي جابك هنا؟»

حاولت أثبت صوتي.

«جيت أشوف البيت. وأخد حاجات تخص أبويا.»

وشها اتغير أول ما سمعت اسمه.

«مفيش حاجة تخص أبوكي هنا. كل حاجة اتصفت من زمان.»

«يبقى مش هتخسري حاجة لو دخلت.»

فضلت باصة ليّ ثواني، وبعدين وسعت الباب.

دخلت.

كل حاجة كانت مرتبة، فخمة، وباردة. صور العيلة معلقة على الحيطان، لكن صورة أبويا كانت مختفية من المكان اللي كنت فاكرة إنها فيه.

كأن وجوده نفسه بقى ممنوع.

وقبل ما أسأل، سمعت صوت راجل جاي من آخر الطرقة:

«مين اللي دخل؟»

ظهر فؤاد الشناوي.

كان أكبر من آخر مرة شفته فيها، لكن عينيه كانت بنفس البرود اللي فاكره. بصلي من فوق لتحت، وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة ما وصلتش لعينيه.

«ليلى بنت ياسين... بعد السنين دي كلها، افتكرتي إن ليكي بيت هنا؟»

كنت مجهزة ردود كتير في الطريق، لكن أول ما شفته نسيتهم كلهم.

قلت بهدوء:

«أنا مش جاية أطلب بيت. أنا جاية أدور على الحقيقة.»

الابتسامة اختفت من وشه.

للحظة واحدة بس، لمحت الخوف في عينيه.

وبعدين رجع هادي كأنه ما حصلش حاجة.

«الحقيقة؟ الحقيقة إن أبوكي اختار طريقه بنفسه، وإنتِ الأحسن ليكي تنسي الماضي.»

قربت منه خطوة.

«ولو الماضي هو اللي لسه عايش وبيطاردنا؟»

سلمى بصتلي بقلق، وفؤاد سكت. الصمت اللي نزل على المكان كان أغرب من أي تهديد ممكن يقوله.

بعد دقائق، ادعى إنه عنده شغل، وطلب من سلمى توديني للأوضة القديمة.

طلعت السلم، ودخلت أوضة أبويا.

ريحة الخشب القديم كانت لسه موجودة. المكتب مكانه، والستارة الزرقا اللي كانت أمي اختارتها لسه معلقة. قربت من المكتبة، وبدأت أفتش ورا الرفوف لحد ما لقيت التجويف الصغير.

المفتاح دخل في القفل بسهولة.

جواه كان فيه صندوق معدني، وصورة قديمة، وورقة مكتوب عليها رقم تليفون.

رفعت الصورة.

كانت لأبويا واقف جنب راجل تاني قدام المخزن، قبل الحريق بيوم واحد. الراجل كان وشه واضح، لكن اللي خلاني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي هو التاريخ المكتوب على ظهر الصورة.

نفس يوم الحريق.

وتحت التاريخ، بخط أبويا، كانت فيه جملة قصيرة:

«لو حصل لي حاجة، دوروا على الشخص اللي في الصورة. هو آخر واحد شافني حي.»

قلّبت الصورة تاني، وحاولت أفتكر ملامح الراجل.

وفجأة، سمعت صوت باب الأوضة بيتقفل ورايا.

استدرت بسرعة.

كان فؤاد واقف عند الباب، ووشه المرة دي ما كانش فيه أي ابتسامة.

عينيه نزلت على الصورة اللي في إيدي، وبعدها رفعها لوشي.

وقال بصوت واطي:

«إنتِ لقيتي دي فين؟»

في اللحظة دي، فهمت إن المفتاح ما فتحش صندوق قديم وبس.

هو فتح باب كان فؤاد مستعد يعمل أي حاجة عشان يفضل مقفول.

نهاية الجزء الأول.

Keep up with خلف الأبواب المغلقة

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment