أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

سر الشنطة الملعونة.. ليلة ما رجع الميت!

وفي ليلة مطرة جه للمحل راجل عجوز غريب الأطوار، كان هزلان وتعبان، وماسك في إيده شنطة جلد قديمة ومتقفلة بقفل حديد ثقيل. طلب يقابل صاحب المحل ضروري، ولما صاحب المحل اتأخر، استغل مروان الفرصة وقعد مع العجوز.

Maria MossadMaria Mossadالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
سر الشنطة الملعونة.. ليلة ما رجع الميت!

سر الشنطة الملعونة.. ليلة ما رجع الميت!

أنا ومروان صحبة من أيام الجامعة، بس إحنا الاتنين كنا بنموت في حاجة اسمها "فلوس سريعة". مروان كان بيشتغل في محل دهب كبير، وكان دايماً عينه مليانة طمع وعاوزه يعيش عيشة الملوك من غير تعب.

وفي ليلة مطرة جه للمحل راجل عجوز غريب الأطوار، كان هزلان وتعبان، وماسك في إيده شنطة جلد قديمة ومتقفلة بقفل حديد ثقيل. طلب يقابل صاحب المحل ضروري، ولما صاحب المحل اتأخر، استغل مروان الفرصة وقعد مع العجوز.

العجوز بص لمروان بنظرة غريبة وقال بصوت واطي ومرعب: ـ "الشنطة دي فيها اللي يخليك ملك.. بس ثمنها غالي أوي يا ابني، هتحمل العواقب؟" مروان ضحك باستهزاء وقال: "هات الفلوس بس، وأنا أتحمل كل حاجة!" العجوز سب له الشنطة ومشي.. ومحدش شافه تاني. لما مروان فتح الشنطة، لقى جواها سبائك دهب حقيقية، بس الأغرب من كده.. لقى معها عقد ملكية قديم باسم شخص مات ومتحرق من عشرين سنة في نفس المكان ده!

 

تاني يوم، مروان كان طاير من الفرحة، بعت لي وقالي: "تعالالي يا عادل، الدنيا ضحكت لنا وفكك من الشغل والحالة الضنك دي!" رحت له الشقة، ولقيت الدهب قدامي.. عيني اتعميت بالفلوس، ونسيت أي صوت عقل. اتفقنا إننا هنبيع جزء ونستثمر الباقي. بس من الليلة دي، الكابوس بدأ.

الساعة اتنين بالليل، النور قطع لوحده، وسمعنا صوت خبط بطيء ومرعب على باب الشقة.. خبطة.. اتنين.. تلاتة. مروان فتح الباب بعصبية وهو بيقول: "مين؟!" مفيش حد.. بس على الأرض، برة الباب، لقينا "رسالة" مكتوبة بخط إيد غريب ومقطوعة من أطرافها بدم:

"اللي تاخده بالخداع.. يرجع للغرقان بدمه!"

اتخضيت وركبي خبطت في بعض، لكن مروان ضحك بعصبية وقال: "دي عيال هبلة بتهددنا عشان الدهب!" تاني يوم، لقينا الشنطة نفسها مقفولة بالقفل مع أنها كانت مفتوحة! والأدهى من كده، إننا لما فتحناها لقينا الدهب اتحول لتراب دموي وعليه ريحة غريبة تموت.

 

مروان اتجنن، وبدأت حالته النفسية تسوء بطريقة مخيفة. بقى بيشوف الراجل العجوز واقف في المراية وراه، وبقى يسمع صوت صراخ جاي من تحت الأرض. وفي ليلة مرعبة، صحيت على تليفون من مروان وهو بيصرخ بصوت مسطول: "الحقني يا عادل.. الراجل الميت رجع.. رجع ياخد روحي!"

نزلْت زي المذعور، ركبت عربيتي وسوقت بجنون لحد شقته. كسرت الباب ودخلت.. البيت كان تملّي دخان أبيض ريحته كبريت، والشباك مفتوح على الآخر والهواء بيصفر. دخلت أوضة النوم، وهنا كانت الصدمة اللي جمدت الدم في عروقي..

مروان كان قاعد على الكرسي.. بس جثته كانت باردة، وعينيه مفتوحة على الآخر وموجهة للمراية بصهزة رعب متموتش، وشعره شاب في لحظات! وعلى المراية، مكتوب بدم مروان نفسه:

"كل واحد ياخد نصيبه.. واللي يسرق الميت.. يروح معاه!"

جريت لبرة الشقة وأنا بصوت، ومن يومها وأنا تايب.. وتوبتي نصوحة، لأن الفלوس اللي تيجي بالحرام، تمنها بيكون الروح!

(النهاية)

image about سر الشنطة الملعونة.. ليلة ما رجع الميت!

 

تابع جديد Maria Mossad

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق