أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص الاطفال

🌙 سر الرسالة اللي وصلت من المستقبل

كانت مريم تحلم بأن تصبح كاتبة، حتى وجدت رسالة غامضة تدّعي أنها قادمة من المستقبل. فهل ستكتشف سر الرسالة، أم أن الحقيقة ستغير حياتها إلى الأبد؟

Ha GarHa Garالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
🌙 سر الرسالة اللي وصلت من المستقبل

 

image about 🌙 سر الرسالة اللي وصلت من المستقبل

🌙 سر الرسالة اللي وصلت من المستقبل 

في قرية صغيرة هادئة، كانت تعيش فتاة اسمها مريم، تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا، وتحلم بأن تصبح كاتبة مشهورة. كانت تحب قراءة القصص وكتابة الحكايات في دفترها القديم، لكنها لم تكن تجرؤ على إخبار أحد بحلمها، لأنها كانت تخاف من سخرية الناس.

كانت مريم تعيش مع والدتها في منزل بسيط، وكانت والدتها تعمل كثيرًا لتوفر لهما احتياجات الحياة. وفي كل ليلة، بعد أن تنتهي مريم من مساعدة أمها في أعمال المنزل، تجلس بجوار نافذتها وتكتب قصصًا عن المغامرات والأسرار والعوالم الخيالية.

وفي إحدى الليالي الممطرة، سمعت مريم صوتًا غريبًا يأتي من خارج النافذة. اقتربت بحذر، فوجدت ظرفًا أبيض صغيرًا موضوعًا على حافة النافذة، رغم أنها كانت متأكدة أنها أغلقت النافذة قبل النوم.

فتحت الظرف، فوجدت بداخله ورقة مكتوبًا عليها:

«إلى مريم، لا تتخلي عن حلمك، فهناك شخص ينتظر قصتك منذ سنوات طويلة، وإذا لم تكتبيها الآن، فسيتغير شيء مهم في المستقبل».

شعرت مريم بالدهشة والخوف في الوقت نفسه. من الذي أرسل هذه الرسالة؟ وكيف يعرف اسمها؟ ولماذا يتحدث عن المستقبل؟

قلبت الورقة، فوجدت تاريخًا مكتوبًا في أسفلها، وكان التاريخ يعود إلى عشر سنوات قادمة!

في الصباح، أخبرت والدتها بما حدث، لكن والدتها اعتقدت أن أحد أصدقائها يمزح معها. ومع ذلك، لم تستطع مريم نسيان الرسالة، وقررت أن تكتب قصة جديدة مستوحاة منها.

بدأت تكتب عن فتاة تتلقى رسالة من المستقبل، وتحاول اكتشاف هوية الشخص الذي أرسلها. استغرقت القصة أسابيع طويلة، وكانت كلما شعرت بالتعب تذكرت الكلمات الموجودة في الرسالة، فعادت إلى الكتابة من جديد.

وبعد أن انتهت، قررت نشر قصتها على أحد المواقع، رغم خوفها من أن يسخر القراء منها. وفي الأيام الأولى، لم يهتم أحد بما كتبته، فشعرت بالحزن، وكادت تحذف القصة نهائيًا.

لكن في صباح أحد الأيام، استيقظت لتجد رسالة من شخص مجهول تقول:

«لقد غيرت قصتك حياتي. كنت أمر بوقت صعب، وشعرت أنني فقدت الأمل في تحقيق أحلامي، لكن كلماتك جعلتني أفكر من جديد. شكرًا لأنك لم تتوقفي عن الكتابة».

ابتسمت مريم وهي تقرأ الرسالة، وشعرت للمرة الأولى أن كلماتها يمكن أن تصل إلى قلوب الآخرين، حتى لو لم يعرفوا اسمها.

ومرت الشهور، وبدأ عدد قراء قصتها يزداد. ثم تلقت دعوة للمشاركة في مسابقة أدبية، فقررت أن تخوض التجربة. لم تكن تتوقع الفوز، لكنها أرادت أن تثبت لنفسها أنها تستطيع المحاولة دون خوف.

وفي يوم إعلان النتائج، اكتشفت أنها حصلت على المركز الأول، وأصبحت قصتها حديث الكثير من القراء.

وبعد عدة سنوات، تحولت قصتها إلى كتاب صغير، وذهبت مريم إلى معرض للكتاب لتوقيع نسخ منه. وبينما كانت تجلس خلف الطاولة، اقتربت منها امرأة في الثلاثينيات من عمرها، تحمل ظرفًا أبيض قديمًا.

نظرت المرأة إلى مريم وقالت بابتسامة:

«هل تتذكرين الرسالة التي وصلتك منذ سنوات؟»

تجمدت مريم في مكانها، وسألتها بدهشة:

«أنتِ من أرسلها؟ لكن كيف عرفتِ كل ذلك؟»

جلست المرأة أمامها، ثم أخرجت من حقيبتها دفترًا قديمًا، كان يحمل اسم مريم على غلافه.

قالت المرأة: «أنا ابنتك في المستقبل، أو هكذا تخيلت نفسي عندما كنت أكتب لك هذه الرسالة في قصة كنت أعمل عليها. كنت أريد أن أذكّر نفسي بألا أتخلى عن أحلامي، لكنني اكتشفت أن رسالتي يمكن أن تكون مصدر إلهام لشخص آخر أيضًا».

ضحكت مريم بدهشة، ثم أدركت أن المرأة لم تكن ابنتها حقًا، بل كاتبة شابة استلهمت فكرتها من قصة مريم، وقررت أن تكتب نهاية مختلفة لها.

وفي تلك اللحظة، فهمت مريم أن الرسالة لم تأتِ من المستقبل، بل إن المستقبل نفسه بدأ يتغير بسبب قرار اتخذته في الماضي: قرارها ألا تستسلم.

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت مريم تشجع كل شخص تقابله على كتابة أحلامه، مهما بدت بعيدة أو مستحيلة.

فقد تعلمت أن المستقبل لا يرسل إلينا دائمًا رسائل تخبرنا بما سيحدث، بل إننا نحن من نصنعه بخطواتنا الصغيرة وقراراتنا الشجاعة.

 

تابع جديد Ha Gar

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق