أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

خيط رفيع بقلم أمل السيد

كانت فاكرة إن حبها لطارق خيط متين عمره ما يتقطع.. لكن خطة من أقرب صاحبة ليها خلّت الخيط ده يتقطع بكلمة واحدة: "أنتي طالق".. فهل هتقدر ترجّعه تاني؟

أمل السيدأمل السيدالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
خيط رفيع بقلم أمل السيد
image about خيط رفيع بقلم أمل السيد

فتح طارق الغرفة، أول ما شاف مروة اتجمد في مكانه.

كانت لابسة قميص نوم، شعرها مبلول وملامحها مخضوضة. أول ما شافته حاولت تداري نفسها بسرعة.

بص لها من فوق لتحت وصوته طالع مخنوق بالصدمة:
*"أنتي بتعملي إيه هنا يا مروة؟!"*

قبل ما تجاوب، الباب اتفتح ودخل ياسين ومعاه عامل الروم سيرفس اللي كان شايل صينية أكل.

عامل الروم سيرفس باحترام: "أي خدمة تانية؟ ليلة سعيدة يا مدام مروة، يا أستاذ ياسين.. عن إذنكم" وخرج وقفل الباب وراه.

طارق كان بيبص لها بصدمة، مروة بتحاول تداري نفسها من عين ياسين اللي كانت بتاكلها. جريت على الحمام تدور على أي حاجة تستر بيها نفسها، فتحت الدولاب.. ما لقيتش هدوم.

وقتها الكلمة نزلت عليها زي السكينة.

*طارق: "بتخونيني؟!"*

مروة بتهز دماغها بنفي ودموعها نازلة: "لأ والله يا طارق.. أنا هنا مع نهال، كانت حاجزة الأوضة لياسمين عشان عيد جوازها، وقع عليا عصير فدخلت آخد شاور ولقيت ده في الحمام لبسته.. طلعت ما لقيتهاش، والله هي كانت هنا!"

طارق بص لها بصّة طويلة كلها قرف ووجع:
"ما تستاهليش أمد إيدي عليكي ولا أضيّع نفسي عشانك.. تفو عليكي يا رخيصة.. أنتي طالق. ما تحاوليش ترجعي البيت، ما تخلينيش أشوف وشك تاني."

ومشي وهو مخنوق، نزل قعد في استراحة الأوتيل. افتكر كلام نهال وهي بتكلمه في التليفون: "طارق أنا عايزة أقولك حاجة بس خايفة.. مروة بتخونك مع ياسين في الأوتيل، أنا سمعتها بتكلمه بنفسي."

غمّض عينيه بوجع، وركب عربيته ومشي.

فوق.. مروة قاعدة على السرير منهارة بتعيط:
"لا.. إزاي صدق إني ممكن أعمل كده وأخونه.. أنا عمري ما حبيت حد غير طارق ولا شفت حد غيره!"

ياسين بابتسامة كلها مكر: "علشان غبية."

مروة بصّت له باستغراب: "أنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع بره!"

ياسين قعد على الكرسي قصادها وبص لها: "تؤ تؤ.. مش عامل كل ده وفي الآخر أطلع بره. بقيتي دلوقتي حرة.. يعني مالكيش حد غيري."

مروة بصدمة: "أنت بتقول إيه يا حيوان أنت!"

ياسين ضحك: "تحبي أحكيلك؟ أحكيلك. امبارح.. فاكرة امبارح؟ نهال كلمتني وقالتلي إنها معجبة بطارق ومستخسراه فيكي. قلتلها وأنا كمان مستخسرك في طارق. قالتلي عندي خطة.. مروة غبية وهتصدق. هقولها إن ياسمين عيد جوازها قرب ولازم نعملها مفاجأة، وهجيبها الأوتيل وطبعًا هوقع عليها العصير وبعدين هاخد هدومها وأكلم طارق.. وبعدين أنت تيجي مع الروم سيرفس وطارق هيصدق.. وبالفعل."

مروة بنفي وهي مش مصدقة: "مستحيل.. مستحيل أصدق كل ده.. أكيد أنا بحلم."

ياسين بابتسامة مستفزة: "صاحبتك بتحب جوزك.. قصدي طليقك. وأنتي دلوقتي محتاجة حد يكون جنبك ويواسيكي.. وأنا مش هسيبك."

مروة عينيها وقعت على سكينة فاكهة على ترابيزة الروم سيرفس، مسكتها وإيديها بتترعش وصرخت: *"اطلع بره بدل ما أقتلك!"*

ياسين رفع إيديه وهو بيضحك ببرود: "إهدي.. إهدي يا مجنونة. أنا ماشي.. بس مستني تليفونك، هتكلميني.. باي يا حبيبي."

وخرج وسابها.

مروة جريت على تليفونها بتتصل بطارق.. مقفول. "لا لا مستحيل اللي أنا فيه ده!" اتصلت بنهال، أول ما ردت:

مروة بعياط: "نهال الحقيني أنا في مصيبة!"

نهال ببرود: "ما تقلقيش يا حبيبتي.. جوزك في أمان. والصراحة أنتي كنتي بيئة أوي معاه."

مروة بصدمة: "أنتي بتقولي إيه؟!"

نهال بضحكة سمجة: "مش لسه هشرح.. كفاية إنه كان مستحمل غباءك ونكدك السنتين بحالهم. مش كفاية إن مالكيش أهل؟ مش عارفة هو كان حابك على إيه! أنا كنت صاحبتك عشانه بس، لكن في العادة أنا ما بصاحبش الأشكال دي.. آه يا مروة.. أنا بحب جوزك."

مروة قعدت ماسكة راسها بتحاول تستوعب، رمت التليفون وحست بدوخة.. مش عارفة هتجيب هدوم منين تخرج بيها. شوية والباب خبط، فتحت لقت بنت من عاملات الأوتيل سايبة لها كيس فيه عباية سوداء ومشيت من غير كلام. لبستها ونزلت تتمشى في الشارع وهي تايهة.. تروح لطارق ولا تفضل في الشارع؟ تحاول تتصل بيه تاني؟

*في الناحية التانية..*

طارق رجع البيت وقاعد على الكرسي وشه أصفر، مامته بتكلمه وهو مش بيرد.

- يا ابني رد عليا كنت فين وفين مروة؟

طارق بص لها وعينه حمرا: "طلقتها يا أمي."

- يا نصيبتي! أنت بتقول إيه؟ ليه؟ عملت إيه؟ دي غلبانة وطيبة!

طارق بيحاول يجمع الكلام بس مش عارف ينطق: "خانتني.. اللي شفتها مختلفة عن كل الناس.. شفتها بعيني."

- أنت بتقول إيه بس يا طارق! مروة عمرها ما تعمل كده، مروة ما بتعملش حاجة غير ما تستأذنك!

طارق بزعيق: "طلقتها يا أمي ومش عاوز أسمع اسمها تاني.. كفاية.. مفيش واحدة اسمها مروة دخلت حياتي!"

شوية وجرس الباب رن.

فتح.. كانت مروة واقفة قدامه، عينيها وارمة من العياط والعباية واسعة عليها.

طارق اتصدم.

يتبع..
الفصل 1
خيط رفيع
أمل السيد

تابع جديد أمل السيد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق