أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

خيط رفيع الفصل الثاني بقلم أمل السيد

صدّق بعينيه وكدّب قلبه، ورماها بكلمة "أنتي طالق" في أوضة أوتيل.. فلما عرف الحقيقة وبرّأتها، هي اللي رفضت ترجع، وسابته هو اللي يجري وراها عشان يرجّع الخيط اللي اتقطع.

أمل السيدأمل السيدالكاتب 5 د للقراءة 0.00 المراجعات
خيط رفيع الفصل الثاني بقلم أمل السيد

image about خيط رفيع الفصل الثاني بقلم أمل السيد

طارق بص لها بغضب وقال: أنا مش قلت لك ما اشوفش وشك تاني؟

لسه هيقفل الباب في وشها، مروة مسكت إيديه.

مروة بعياط: اسمعني لو مرة واحدة.. أنا والله مظلومة.

طارق بحدة: مش عاوز أسمع منك أي حاجة.. اتفضلي اطلعي بره حياتي، واتمنى ما اشوفش وشك ده تاني.

مروة بإصرار: لا هتسمعني.. وهطلع من حياتك بعدها. أنا عمري في حياتي ما خنتك ولا هعملها. نهال اللي عملت فيا كده عشان بتحبك وعاوزة تاخدك مني.. أنا معايا المكالمة متسجلة.

وفتحت التليفون وسمعته المكالمة.

طارق بص لها بصدمة، مش عارف ينطق ولا يتكلم. دخل قعد على الكرسي والكلمة بترن في ودانه: أنا بحب جوزك..

---

في الناحية التانية..

نهال قاعدة مع ياسين.

نهال: أتمنى خطتي تنجح وينفصلوا عن بعض، وفلوسي اللي دفعتها في أوضة الأوتيل ما تروحش كده. بيحب فيها إيه؟ أنا بحبه من زمان أوي، ما شافش الحب ده ليه؟ رحلة واحدة مالها أهل غير أمها ومش لاقية تاكل.. ده أنا كنت بتمنى له الرضا يرضى.

ياسين ضحك: غيرانة أنتي بس. على فكرة هي حلوة.. أنا لما شفتها معاه وشفت ضحكتها وبراءتها خطفتني كده، اتمنيت لو كانت مراتي أنا.

نهال بصت له بقرف: أنا مش يهمني غير إن طارق يكون ليا، مش عاوزة حاجة تانية.

ياسين: هيحصل يا روح قلبي. كل واحد هياخد اللي هو عاوزه، وأنا هاخد اللي أنا عايزه حتى لو كان من الغالي.. مش بسيب حاجة عيني فيها.

نهال: اللي أنا عاوزاه.. أنت عاوزه. ولو ألف خطة فشلت نعمل غيرها.

--------

طارق بص لمروة: أنا آسف.. مش عارف إزاي شكيت فيكي، بس أكيد هتعذريني. اللي شفته يخليني أصدق.. إزاي تعمل فيا كده وتخليني أشك فيكي؟ أنا لما شفتك بقميص النوم وبتاع خدمة الغرف بيقولك ليلة سعيدة، أكد لي شكوكي.

أمه تدخلت، بتبص لمروة وتقول لطارق: حتى ولو شفت بعينيك يا طارق ما كانش لازم تصدق. مروة عمرها ما تعمل كده، دي بتحبك ومستعدة تعمل أي حاجة عشانك. تخيلت إنها تقعد في شقة لوحدها، وفي فستان الفرح ما لبستوش عشان ما تكلفكش، اكتفت بكتب كتاب. اللي زي دي يا طارق تشيلها فوق دماغك. دي ما بتاكلش غير لما أنت تيجي من الشغل. يا صاحي خليت الأيام.. ما قالتلكش إن هي هتروح مع نهال؟ قاعدة معايا بقالها سنتين ما شفتش منها حاجة. كفاية إن هي رضيت تقعد معايا، وفي الآخر تشك فيها؟ الاعتذار مش كفاية على اللي أنت عملته فيها.

طارق بص لأمه: اللي أنا شفته يخليني أصدق. مراتي في أوضة في أوتيل، مفتاح الأوضة اتبعت لي، وكمان ياسين فتح الأوضة وشافها. ما قدرتش أستحمل خيانة زي كده، كنت هموت، كنت مخنوق. إزاي.. حطوا نفسكم مكاني.

مروة مسحت دموعها وبصت له: أنا دلوقتي متحرمة عليك، أنت طلقتني. بس كان لازم أبرا نفسي قدامك وتعرف إني شريفة ونضيفة وعمري ما هخونك. هعيش مع أمي في الأوضة اللي هي عايشة فيها وهشتغل. يا ريت ورقتي توصلني.. ما كنتش متخيلة إن ثقتك فيا صفر. الحب اللي أنا حبيته لك يوصل لكده؟ بأثق فيك مهما قالوا لي عمري ما كنت أصدق إنك تعمل كده.. يا خسارة.

كانت هتمشي، طارق مسك إيديها وشدها وحضنها: أنا آسف.. أنا عارف إن الكلمة دي عمرها ما تخفف وجعك، بس والله اللي أنا شفته وجع قلبي وخنق روحي. أنت ما تعرفيش أنا بحبك قد إيه، أنت كل حياتي، أنت عمري اللي راح واللي جاي. عارف إن الاعتذار مش هيهون وجعك، بس لو بتحبيني سامحيني، خليكي ما تمشيش. وأنا هوعدك إني هصلح كل حاجة. دي أول غلطة ومش هتتكرر، وهجيب لك حقك.

مروة بعدت عنه: لا يا طارق مش هقعد معاك في بيت واحد.

طارق بص لها وهو مصدوم: يعني إيه؟ بعد ما عرفتي إني مظلوم زيك؟

مروة وهي بتمسح دموعها: أنت مش مظلوم يا طارق.. أنت اللي ظلمتني. أنت اللي صدقت بعينيك وكدبت قلبك. أنت اللي رميت عليا كلمة طالق في أوضة أوتيل وسيبتني لوحدي بقميص نوم ومش عارفة أروح فين. لو كنت بتحبني بجد كنت سمعتني قبل ما تحكم عليا.

أمه مسكت إيدها: يا بنتي اقعدي.. ده بيتك.

مروة بصت لها بحب ووجع: ده كان بيتي يا ماما.. دلوقتي بقيت غريبة فيه. أنا هروح لأمي، محتاجة أرتاح وأفكر.. مش هقدر أبص في وشه وأنا فاكرة نظرته ليا وهو بيقولي يا رخيصة.

طارق صوته اتكسر: مروة.. أنا هموت لو مشيتي.

مروة: وأنا موتت خلاص لما أنت مشيت وسيبتني.. سلام يا طارق.

وخرجت وقفلت الباب وراها، طارق وقع على الكرسي وحط وشه بين إيديه، أمه بصت له:

أهي مشيت.. ارتحت كده؟ البت اللي كانت شايلاك أنت وأمك كسرتها بكلمة. لو بتحبها بجد.. روح رجعها، مش بالكلام، بالفعل. روح هات حقها من اللي عملوا فيها كده.

طارق رفع وشه وعينه حمرا: وهجيبه يا أمي.. وهجيبه غالي أوي. نهال وياسين هيدفعوا تمن اللي عملوه.. بس الأول لازم مروة ترجعلي.

في الناحية التانية..

مروة ماشية في الشارع بالعباية السودا، تليفونها بيرن.. نهال.

مروة ردت بصوت مخنوق: عاوزة إيه تاني؟

نهال بضحكة: إيه يا حبيبتي.. طلقك بجد؟

مروة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا نهال.. أنا هوريكي التسجيل ده لطارق، وخليه هو اللي يتصرف معاكي.

نهال اتخضت: تسجيل إيه؟!

مروة قفلت في وشها.

نهال جريت على ياسين: الحقني يا ياسين.. مروة معاها تسجيل لمكالمتي ل طارق، لو سمعهوله هتخرب كل حاجة!

ياسين ببرود: يبقى لازم التسجيل ده يتمسح.. ومروة نفسها تختفي من حياتنا خالص.. قبل ما طارق يصدقها.

يتبع

الفصل 2 

خيط رفيع

أمل السيد 

 

 

تابع جديد أمل السيد

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق