في هذا المقال
أبطال البحرية المصرية في حرب أكتوبر 1973.. بطولات حقيقية صنعت التاريخ
مقدمة
لم يكن نصر أكتوبر 1973 وليد المعارك البرية والجوية وحدها، بل كان للقوات البحرية المصرية دور استراتيجي مهم في تأمين السواحل، وحماية الموانئ، وقطع طرق الإمداد الإسرائيلية عبر البحر الأحمر. وقد جسّد رجال البحرية المصرية الشجاعة والانضباط والتخطيط العسكري الدقيق في واحدة من أهم صفحات التاريخ المصري الحديث.
اللواء بحري فؤاد أبو ذكري.. قائد التخطيط البحري
يُعد اللواء بحري فؤاد أبو ذكري، قائد القوات البحرية المصرية خلال حرب أكتوبر، من أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بالنجاح البحري المصري. فقد أشرف على التخطيط لتحرك الوحدات البحرية نحو مضيق باب المندب، بهدف منع السفن الإسرائيلية من استخدام هذا الطريق الاستراتيجي.
وفي الأول من أكتوبر 1973 تحركت وحدات بحرية مصرية من البحر الأحمر، تحت غطاء مهمة صيانة في باكستان، بينما كان هدفها الحقيقي الاستعداد لتنفيذ مهمة عسكرية سرية.
ملحمة إغلاق مضيق باب المندب
في السادس من أكتوبر 1973 بدأت القوات البحرية تنفيذ مهمتها في مضيق باب المندب، الذي يمثل مدخلًا استراتيجيًا للبحر الأحمر.
تمركزت المدمرات المصرية في مواقع مدروسة بالقرب من المضيق، واعترضت السفن المتجهة إلى البحر الأحمر، وأخطرتها بوجود منطقة عمليات عسكرية، ومنعت السفن الإسرائيلية من المرور.
واستمرت المهمة حتى السابع من يناير 1974، وهو ما مثّل ضغطًا استراتيجيًا واقتصاديًا على إسرائيل، وأظهر قدرة البحرية المصرية على تنفيذ عمليات بعيدة عن قواعدها الرئيسية.
محمد عبد الهادي عبد الفتاح ودور رجال الوحدات الخاصة
من الأسماء التي ارتبطت بالعمل البحري خلال الحرب اللواء محمد عبد الهادي عبد الفتاح، الذي تولى رئاسة عمليات الوحدات البحرية وقاد وحدات استخبارات عسكرية سرية.
ومن المهام المهمة التي نُفذت قبل العبور مشاركة الضفادع البشرية والمهندسين في التعامل مع فتحات أنابيب وعبوات النابالم التي كان العدو يخطط لاستخدامها لإشعال مياه قناة السويس، بهدف عرقلة عبور القوات المصرية.
وقد ساعدت هذه المهمة في إزالة أحد التهديدات التي كان يمكن أن تواجه الجنود أثناء عبور القناة.
بدر إبراهيم.. نموذج لقادة الوحدات البحرية
ومن الأسماء التي تستحق الذكر العميد بحري بدر إبراهيم، قائد إحدى المدمرات المشاركة في التحركات البحرية المرتبطة بإغلاق باب المندب.
وتكشف شهادته المنشورة في الصحافة المصرية عن حجم السرية التي أحاطت بالعملية؛ إذ لم يكن أفراد الطاقم يعرفون موعد الحرب مسبقًا، ولم تُكشف لهم المهمة الحقيقية إلا بعد تلقي التعليمات وبدء العمليات في السادس من أكتوبر.
الخاتمة
تثبت هذه الوقائع أن انتصار أكتوبر لم يتحقق بالسلاح وحده، بل تحقق أيضًا بالتخطيط والسرية والتعاون بين مختلف أفرع القوات المسلحة. وستظل بطولات اللواء فؤاد أبو ذكري، واللواء محمد عبد الهادي عبد الفتاح، وقادة وأفراد الوحدات البحرية، جزءًا مهمًا من تاريخ القوات المسلحة المصرية، وشاهدًا على دور رجال البحر في حماية الوطن.
تابع جديد samir sabry
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق