طرقات منتصف الليل: القصة التي جعلت سكان العمارة لا ينامون
الباب الذي لا يُغلق أبدًا
نبذة مختصرة
قصة رعب نفسية مشوقة تحكي عن شاب يعيش وحده داخل شقة قديمة، قبل أن تبدأ طرقات غامضة على بابه كل ليلة عند منتصف الليل. لكن الرعب الحقيقي لم يكن خارج الباب… بل خلفه.
بداية السكون المخيف
كان كريم يعيش وحده في شقة صغيرة بالدور السادس داخل عمارة قديمة. المكان كان هادئًا بشكل غريب، لدرجة أنه أحيانًا كان يسمع صوت عقارب الساعة وكأنها تتحرك داخل الجدران نفسها.
رغم هدوء المكان، كان يشعر دائمًا بأن هناك شيئًا غير طبيعي في تلك الشقة. لم يعرف السبب، لكنه كان يشعر بنظرات خفية تراقبه كلما أطفأ الأنوار.
في أول ليلة، وبينما كان مستلقيًا على سريره، نظر إلى الساعة. كانت تشير إلى الثانية عشرة تمامًا بعد منتصف الليل.
وفجأة…
طَق… طَق… طَق.
ثلاث طرقات على الباب.
الطرقات الأولى
اعتدل كريم بسرعة وشعر بأن جسده تجمد للحظة. من الذي قد يأتي في هذا الوقت المتأخر؟
اقترب ببطء من الباب ونظر من العين السحرية.
لا أحد.
فتح الباب بسرعة.
الممر فارغ تمامًا.
لم يكن هناك أي أثر لأي شخص.
عاد إلى غرفته وهو يحاول إقناع نفسه أن الأمر مجرد مزحة سخيفة من أحد الجيران.
لكن في الليلة الثانية، تكرر الأمر.
تمام الثانية عشرة.
طَق… طَق… طَق.
هذه المرة لم يفتح الباب.
المرأة في نهاية الممر
ظل كريم يراقب من العين السحرية بصمت.
ثم رأى شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.
في آخر الممر… كانت هناك امرأة تقف بلا حراك.
شعرها طويل ويغطي وجهها بالكامل.
لم تتحرك.
لم تتنفس.
فقط… واقفة.
ابتعد كريم عن الباب وهو يرتجف.
ثم عاد لينظر مرة أخرى.
اختفت.
في الصباح، نزل ليسأل حارس العمارة عن المرأة.
صمت الحارس للحظات، ثم قال بصوت منخفض:
“أنت ساكن في شقة الأستاذ سامح… صح؟”
هز كريم رأسه.
رد الحارس:
“سامح مات من سنتين… وكان قبل ما يموت يقول إن حد بيخبط على بابه كل ليلة.”
ضحك كريم بتوتر وقال:
“أكيد صدفة.”
لكن الحارس لم يضحك.
قال جملة واحدة فقط:
“هو كمان قال كده… لحد الليلة الأخيرة.”
الرسالة على الباب
بعد حديثه مع الحارس، حاول كريم إقناع نفسه بأن كل ما يحدث ليس سوى ضغط نفسي وإرهاق شديد.
لكنه عندما صعد إلى شقته، لاحظ شيئًا غريبًا لم ينتبه إليه من قبل.
كانت هناك خدوش طويلة على باب الشقة من الخارج، وكأن أحدهم حاول فتحه بأظافر حادة لفترة طويلة.
مرر يده فوق الخدوش فشعر بقشعريرة تسري في جستراجع كريم خطوتين إلى الخلف وهو يحاول تهدئة أنفاسه المتسارعة، لكن عينيه توقفتا على شيء آخر أكثر رعبًا. كانت آثار الخدوش تبدو حديثة، وكأنها صُنعت منذ دقائق فقط. والأسوأ من ذلك أنه لاحظ بقايا شيء داكن عالق داخل أحد الشقوق، وعندما اقترب أكثر أدرك أنها لم تكن أوساخًا… بل بدت كأنها آثار دم جاف. في تلك اللحظة شعر ببرودة غريبة خلفه، وكأن أحدهم يقف قريبًا جدًا ويراقبه بصمت.