همسات القدر في حياتنا

همسات القدر في حياتنا

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

همسات القدر في حياتنا

الفصل الأول: لما الحظ يقرر يرخم (بالتفصيل)

"ياسمين" مكانتش من البنات اللي بتؤمن بـ "يا محاسن الصدف" ولا الجو بتاع الأفلام الهندي ده. بالنسبة لها، الكون ده شغال بنظام صارم جداً؛ يعني لو فرشة المسكارا هببت منها وهي بتفتح عينها الصبح، ده مش غباء منها، لأ.. ده ترتيب كوني مقصود عشان تتأخر دقيقتين عن الميكروباص، فتركب اللي بعده، فتقابل شخص يغير مسار يومها. كانت بتسمي اللخبطات الصغيرة دي "مقدمات القدر".

في ليلة شتا إسكندراني من اللي قلبك يحبهم، الجو بره كان قالب قلبة سودا، والمطر شغال غسيل ومكواة لشوارع محطة الرمل. ياسمين كانت مستخبية في ركنها المفضل في قهوة "العتيق"—مكان قديم كده ستايله يوناني، الحيطان بتاعته شايلة صور لإسكندرية زمان، وريحة القهوة بالحباهان والمستكة مغرقة الأجواء، وصوت فيروز طالع من سماعة قديمة في السقف وهي بتغني "شادي"، كأنها بتطبطب على زباين المحل من سقعة بره.

قدام ياسمين كان اللاب توب منور، وجنبها كوباية كابتشينو بناموسيتها (وش رغوة محترم)، وحواليها كمية ورق واسكتشات وأقلام ألوان تخلي أي حد يشوفها يفتكرها بتخطط لسرقة البنك المركزي، مش بتكتب رواية. كانت بقالها ساعتين بتِعصر دماغها عشان تكتب مشهد كوميدي لقصة الحب الجديدة اللي في خيالها.. بس الأفكار كانت مأنتخة، وعقلها واقف عند جملة واحدة مش عارفة تعديها.

مسكت الموبايل وبصت في الساعة.. كانت تسعة وربع بالليل. "خلاص يا ياسمين، قفلي على كده النهاردة وبلاش عياط، واضح إن الإلهام أخد تروما ومات"، قالتها لنفسها وهي بتنفخ بملل وبتلف الكوفية الصوف الكبيرة حوالين رقبتها عشان تستعد للمروح.

وفجأة.. الباب الخشب بتاع القهوة اتفتح بضربة جامدة كأن بركان انفجر بره، ودخل شاب كأنه هربان من فيلم أكشن كوميدي.

الولد كان مبلول من راسه لصحابه، معطفه الأسود بينقط مية على الأرض، شعره الناعم كان منكوش ومسقط على عينه، والنظارة الطبية اللي لابسها كانت مغيمة تماماً من شبورة المطر ومش شايف منها شبر قدامه. كان داخل وهو ماسك الموبايل في إيد، وبيحاول يظبط سماعات الـ AirPods بالإيد التانية، وماشي يطوح في خطوته كأنه لسه صاحي من غيبوبة.

ده كان "آدم".. دكتور امتياز الغلبان اللي طالع عينه، ولسه راجع إسكندرية بقاله أسبوعين بعد سنين دراسة مرمطة في القاهرة، وكان بيدور على أي مكان يدخل فيه يشرب حاجة دافية ويفوق قبل ما يقع من طوله في الشارع. طبعاً آدم وهو داخل مكنش باصص قدامه نهائي، وعينه مركزة في شاشة الموبايل بيقرأ رسالة جاية له من جروب الدكاترة في المستشفى، وخطواته السريعة العشوائية كانت متجهة مباشرة.. لترابيزة ياسميين!

في نفس اللحظة ياسمين كانت خلاص لمت ورقها وماشية، هوب! خبطوا في بعض والورق اللي مع ياسمين وقع، الاتنين بصوا في عنين بعض وكانت لحظة وقف عندها الزمن. وتكمل البارت الجاي يا حبايبي أتمنى الرواية تعجبكم أنا لسه مبتدأة ياريت تشجعوني وتدعموني❤️

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ولاء الهوارى تقييم 0 من 5.
المقالات

0

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-