توتة العنيدة والدرس اللي غير حياتها

توتة العنيدة والدرس اللي غير حياتها

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

توتة العنيدة والدرس اللي غير حياتها 

كان يا مكان في بيت صغير في مدينة اسوان بنوتة اسمها توتة. توتة كانت عندها 8 سنين، شعرها كيرلي وعنيها بتلمع بالشقاوة. بس كان عندها مشكلة كبيرة... مش بتسمع كلام مامتها خالص.

مامتها كل يوم تقولها: "توتة يا حبيبتي لمي لعبك" 

توتة ترد: "بعدين" وتفضل تلعب.  

"توتة اغسلي ايدك قبل الاكل"  

توتة تقول: "مش جعانة" وبعد دقيقتين تقول انها جعانة.  

“توتة حان وقت الصلاة”

توتة ترد ألعب وابقى أصلي وبتنسه بعد كده.

"توتة متطلعيش الشارع لوحدك"  

توتة تطلع وتقول "انا كبيرة".

توتة "ذاكري دروسك" 

توتة تقول مش دلوقتي وما تذاكرش

 

مامتها كانت بتزعل وبتتعب من كتر الكلام، وتوتة كانت مفكرة انها كده قوية وشاطرة عشان بتعمل اللي في دماغها.

في يوم من الايام مامتها قالت لتوتة: "يا توتة احنا رايحين السوق، امسكي في ايدي ومتسبنيش خالص عشان متوهيش"  

توتة قالت: "حاضر" بس من جواها كانت بتقول "انا مش صغيرة عشان امسك".

وهما في السوق الزحمة توتة شافت محل لعب جميل. سابت ايد مامتها في ثانية وقعدت تجري عليه. فضلت تبص على اللعب ونسيت كل حاجة. لما رفعت راسها ملقتش مامتها.

قلب توتة كان هيوقف من الخوف واشتغلت تبكي. فضلت تصرخ: "ماماا... ماماا". السوق كان كبير وناس كتير رايحة جاية. توتة قعدت تعيط جامد وبقت خايفة جدا. افتكرت كلام مامتها "متسبنيش عشان متوهيش" وندمت ندم عمرها.

 

فضلت واقفة مكانها بتعيط لحد ما راجل طيب شافها ووداها لمكتب الامن في السوق. بعد 10 دقايق كانت مامتها بتدور عليها بجنون ولما شافتها جريت وحضنتها جامد وفضلت تعيط.

 

في البيت مامتها مقالتش لتوتة ولا كلمة. بس توتة شافت الدموع في عين مامتها وحست قد ايه خوفتها عليها. ساعتها توتة فهمت ان مامتها مش بتقول "اعملي" و "متعمليش" عشان ترخم عليها. بتقول كده عشان بتحبها وخايفة عليها.

تاني يوم الصبح توتة صحيت بدري اتوضت وصلت. دخلت المطبخ وقالت لمامتها: "صباح الخير يا ماما، تحبي اساعدك في ايه؟"  

مامتها استغربت وابتسمت.  

توتة لمت لعبها لوحدها، غسلت ايدها قبل الاكل، ومسكت في ايد مامتها وهي نازلة.

الايام عدت وتوتة بقت اشطر بنت في البيت. بقت بتساعد مامتها وبتسمع كلامها من اول مرة. صحابها في المدرسة بقوا يقولها "توتة القوية" عشان بقت مسؤولة وبتعتمد على نفسها ومش بتسيب ولا صلاة وتذاكر وتطلع الاولى على المدرسة.

توتة اتعلمت ان القوة الحقيقية مش في العناد... القوة انك تسمعي كلام اللي بيحبك. وان كلمة "حاضر يا ماما" بتخلي البيت كله سعيد.

ومن يومها وتوتة ومامتها بقوا اصحاب، وكل ما توتة تعمل حاجة صح مامتها تقولها: "انا فخورة بيكي يا توتتي القوية".

 

الدرس المستفاد: طاعة الام مش ضعف، دي حب. واللي بيسمع كلام مامته ربنا بيحفظه ويدخله الجنه.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Malak Adel تقييم 0 من 5.
المقالات

0

متابعهم

10

متابعهم

80

مقالات مشابة
-