ملحمة العجوز كريم والقط شارلي: جيش الوفاء والعدالة
ملحمة العجوز كريم والقط شارلي: جيش الوفاء والعدالة
ملحمة العجوز كريم والقط شارلي، قصة وفاء وعدالة، تغلب فيها الخير على الشر بجيش من الحيوانات المخلصة.
(المقدمة)

في زقاق قديم بقلب المدينة
كانت الأحزان صامتة وحزينة
قصة عجوز شهم اسمه كريم
عاش في الشوارع بقلب رحيم
الليل يغطي البيوت والدروب
والبرد يعصر قسوة القلوب
وكان في الشارع قط مسكين
شارلي اسمه، جائع من سنين
(الفصل الأول: اللقاء والإطعام)
شارلي يموء بضعف وشجان
يدور في القمامة ينادي الحنان
عظام جافة وجلد على عظم
يعاني الظلم في زمن بلا رحم
رآه كريم ودمعه يسيل
رغم الفقر وقلة الحيلة والسبيل
أخرج كسرة خبز وقطعة جبن
وقال لشارلي: تعال يا ابن الفن
كُلْ يا بني ولا تخف من بشر
فأنا مثلك طردني القدر
أطعم القط وشاطره الطعام
ونمت بينهما أصدق الأحلام
شارلي النظر في عين العجوز
عرف أن هذا هو الكنز والفوز
عقد يمين الولاء والوفاء
أن يكون معه في السراء والضراء
(الفصل الثاني: غدر الأبناء ودار المسنين)
لكن من هو كريم وما القصة؟
في صدره غصة وفي قلبه غصة
كان غنياً يملك الأموال
وعنده بنون وبنات ورجال
أولاده طمعوا في كل ما يملك
تآمروا جميعاً ليصير يَهْلِك
رفعوا قضية بالزور والبهتان
وقالوا أبونا مجنون بلا ميزان
حكم القاضي بانتزاع الثروة
وأصبح العجوز بلا أي قوة
أخذوا القصر والمال والذهب
ورموه في الدار بغير سبب
دار المسنين كانت سجن كئيب
بلا ونيس وبلا طبيب
ولما نفدت مصاريف الدار
طردوه للخارج تحت الأمطار
(الفصل الثالث: بناء عصابة الفقراء)
خرج كريم للشارع وحيداً
لا يملك شيئاً ولن يكون سعيداً
لكن شارلي كان بالانتظار
يمشي بجانبه في الليل والنهار
جمّع كريم كبار السن المطرودين
الذين ظلمهم الزمان والمذنبين
عجائز فقراء بلا مأوى ولا بيت
قالوا: سنحيا، لم نعد كالميت!
شكّلوا عصابة من نوع جديد
تسرق الأغنياء الأشرار بالحديد
يسرقون من المفسد والظالم
ويطعمون الجائع والحرائم
شارلي كان قائد الجاسوسية
يستكشف الدور والبيوت الغنية
يفتح الأبواب ويمشي بالخفاء
وينقل الأخبار لرفاق الوفاء
(الفصل الرابع: مؤامرة الأبناء بالقتل)

سمع الأبناء أن الأب يعود
وأن معه مالاً وعصابة تتعدى الحدود
وكان الأبناء أشرار البلد
أكلوا الحرام وما اتقوا أحد
قالوا: يجب أن نقتله الليلة
كي تكتمل المؤامرة والحيلة
لا نريد أن يطالب بالمال
ننهي حياته ونهرب بالحلال!
في ليلة ظلماء بلا قمر
تسلل الأبناء في خفة وخطر
تلقوا جدار البيت القديم
حيث ينام العجوز كريم
تسلقوا مواسير الصرف والصعود
ودخلوا من السلم بقلب جلمود
يحملون السكاكين في الخفاء
يريدون سفك دماء الآباء
(الفصل الخامس: هجوم شارلي والحيوانات)
لكن شارلي كان يراقب من بعيد
شاهد الأشرار ونواياهم من حديد
عرف الأبناء وشكل الخطر
فأطلق صرخة هزت الشجر
زمجر وجمع كل قطط الحي
والكلاب الضالة في كل حي
جيش من الحيوانات المفترسة
جاءت لإنقاذ كريم والمدرسة
هجمت الكلاب ونبحت بالوعيد
وقفزت القطط على أرقاب العبيد
خمشوا الوجوه ومزقوا الثياب
وصار الأبناء في أشد عذاب
ذهل الأبناء وصصرخوا في هلع
من هول ما جرى وما حدث وما وقع
جيش من الحيوانات يدافع عن كريم
في منظر مرعب وجسيم
صرخ الأبناء: ارحمونا يا قطط!
سنعطي المال ونوقع النقاط!
تنازلوا عن الثروة ووقّعوا العقود
وفرّوا كالجرذان عبر الحدود
(الفصل السادس: مواجهة البنات بالجن والسحر)

لكن القصة لم تنتهِ هنا
فالبنات كنّ أشد شراً وعنا
أقسى من البنين وأشد مكراً
أردن المال وتدبير أمراً
جمع شارلي عصابته من جديد
وقال: الآن دور البنات يا عبيد!
استخدموا الحركات البهلوانية
والألعاب السحرية والمطاطية
ظهروا للبنات في شكل أشباح
يطيرون في الهواء مع الرياح
أصوات مرعبة في منتصف الليل
وحركات ساحرة كالسيل
ظنت البنات أن الجن أتى
وأن الشيطان حلهن والمأتى
بكين من الخوف ورجون السلامة
وقدمن الأموال بالكامل والكرامة
سلمن كل الثروة والذهب
وهربن بعيداً بغير عتب
ونجح شارلي بذكائه العجيب
في استرداد الحق من كل غريب
(الفصل السابع: توزيع المال والهروب)
أخذ كريم الأموال والكنوز
وقال: الآن حق الفقراء يفوز
وزع الثروة على كبار السن
وعلى الفقراء في كل فن
أعطى كل عجوز ما يكفيه
ليعيش كريماً وما يؤذيه
وقال لهم: افروا بعيداً عن الشرطة
قبل أن نقع جميعاً في ورطة
تفرق العجائز في كل اتجاه
يبدأون حياة جديدة في جاه
أما كريم فلم يترك رفاهه
أخذ شارلي والحيوانات وجاهه
(الفصل الثامن: المطار والهروب الكبير)
ذهب كريم إلى المطار الكبير
يريد السفر لبلد أخير
مع قططه وكلابه الأوفياء
الذين أنقذوه من الأشقياء
لكن إدارة المطار رفضت الدخول
قالوا: الحيوانات ممنوعة يا جهول!
لا يمكن لهذه الكلاب والقطط
أن تركب الطائرة بغير شطط
حزن كريم بكى بكاء مرير
كيف يترك من سانده في المصير؟
لكن شارلي لم يستسلم قط
ورسم خطة لا تعرف الغلط
تسللت القطط والكلاب بالخفاء
عبر أنابيب الشحن والخيلاء
اختطفوا طائرة بضائع كبيرة
وقادها شارلي بحيلة شهيرة!
ركب كريم معهم في الخفاء
وطارت الطائرة في السماء
تاركة خلفها الظلم والشرور
محلقة نحو الأمل والنور
(الفصل الخاتمة: الحياة الجديدة)
وصلوا إلى بلد دافئ وفقير
لا يوجد فيه ظلم ولا شرير
بلد بسيط يحب السلام
حيث يعيش الإنسان بكرام
بنى كريم بيتاً كبيراً هناك
للحيوانات وللجميع هناك
عاش مع شارلي في صفاء
في أجمل ملحمة للوفاء
فالخير يبقى والشر يزول
والعدل يأتي ولو بعد طول
وشارلي القط صار أسطورة
في كل كتاب وفي كل صورة
(النهاية)