عروس عالم الظلال الجزء الثالث

عروس عالم الظلال الجزء الثالث

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about عروس عالم الظلال الجزء الثالث

 

عروس عالم الظلال

 

الجزء الثالث: أول لقاء

 

 

لم تنم جوليا بعد تلك الليلة.

كانت تحدق في الحرف الوحيد المكتوب أسفل الرسالة.

F

من يكون؟

ولماذا يراقبها؟

ولماذا يرسل إليها الزهور السوداء كل ليلة؟

أخذت الرسالتين والقلادة ووضعتهم داخل درج المكتب، ثم أغلقته بالمفتاح.

تنهدت قائلة:

“لن أسمح لك بأن تخيفني.”

لكنها كانت تعلم في داخلها…

أنها خائفة بالفعل.

 

---

في الجامعة، حاولت التركيز في المحاضرة، إلا أن ذهنها ظل مشتتًا.

وفجأة شعرت ببرودة شديدة.

التفتت إلى النافذة.

كان الجميع يتابع الدكتور…

أما هي فرأت رجلًا يقف في ساحة الجامعة.

يرتدي معطفًا أسود طويلًا.

وشعره الأسود يتحرك مع الرياح.

كان ينظر إليها مباشرة.

لم تستطع رؤية ملامحه.

لكنها شعرت بأنه…

هو نفسه الذي يظهر في أحلامها.

ارتجفت.

رمشت بعينيها.

فاختفى.

 

---

بعد انتهاء المحاضرات، أسرعت إلى المبنى.

وقبل أن تصعد الدرج، استوقفتها العجوز.

هذه المرة لم تكن تبتسم.

قالت بصوت مرتجف:

“هل رأيته؟”

اتسعت عينا جوليا.

“من؟”

“الرجل الذي يقف بعيدًا ولا يقترب.”

شحب وجه جوليا.

“أنتِ تعرفينه؟”

أغمضت العجوز عينيها للحظة.

ثم قالت:

“كنت أدعو ألا يجدك أبدًا...”

وتركتها ورحلت.

 

---

في تلك الليلة…

هبت عاصفة عنيفة.

كانت الرياح تصطدم بالنوافذ حتى كادت تحطمها.

جلست جوليا تقرأ كتابًا، محاولة تجاهل خوفها.

لكن فجأة…

انقطع كل صوت.

لا رياح.

لا مطر.

لا سيارات.

لا شيء.

صمت مطبق.

رفعت رأسها ببطء.

ثم سمعت…

ثلاث طرقات على الباب.

طَق…

طَق…

طَق…

اقتربت بخطوات مترددة.

وضعت يدها على المقبض.

لكن قبل أن تفتحه…

جاءها صوت العجوز من آخر الممر تصرخ:

“لا تفتحي الباب!”

ابتعدت جوليا فورًا.

وفي اللحظة نفسها…

بدأ الباب يهتز بعنف.

مرة…

مرتين…

ثم توقف.

وبعد ثوانٍ…

سمعت خطوات تبتعد في الممر.

فتحت الباب بحذر.

لم يكن هناك أحد.

لكن الأرض كانت مغطاة…

بعشرات الزهور السوداء.

وفي منتصفها…

صندوق خشبي صغير.

حملته إلى الداخل.

فتحته.

وجدت بداخله…

خاتمًا فضيًا مرصعًا بحجر أسود.

وتحته رسالة جديدة.

 “لن يطول انتظارنا.”

 

تجمدت.

لكن ما جعل الدم يتجمد في عروقها…

أن الرسالة كانت موقعة هذه المرة باسم كامل.

 فرانسيس.

 

 

---

ألقت الصندوق على الأرض.

صرخت وهي تبكي:

“من أنت؟! ماذا تريد مني؟!”

ساد الصمت.

ثم…

سمعت لأول مرة…

صوتًا رجوليًا هادئًا.

قريبًا جدًا من أذنها.

“أريد فقط... أن تتذكري.”

 

استدارت بسرعة.

لم تجد أحدًا.

لكن المرآة…

كانت تعكس شيئًا لم يكن موجودًا داخل الغرفة.

رجل طويل يقف خلفها.

يرتدي ملابس سوداء فاخرة.

شعره طويل بلون الليل.

وعيناه…

حمراوان كالجمر.

كان ينظر إليها بهدوء.

لا ابتسامة.

ولا غضب.

فقط…

حزن عميق.

شهقت جوليا.

واستدارت نحوه.

لكن الغرفة…

كانت فارغة.

اختفى.

لم يبقَ سوى صوته يتردد في أرجاء المكان.

 “سنلتقي قريبًا... يا جوليا.”

 

وفي تلك اللحظة…

شعرت بألم حاد في أسفل بطنها.

سقطت على الأرض وهي تمسك بطنها.

كانت أنفاسها تتسارع.

ولم تكن تعلم…

أن تلك اللحظة…

كانت بداية تغير جسدها بالكامل.

يتبع…

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mariam تقييم 5 من 5.
المقالات

13

متابعهم

8

متابعهم

11

مقالات مشابة
-