بالصدفة بدأت.. و«معمول بـِ حب» أصبح علامتها المميزة.. قصة أميرة مع الشموع اليدوية

بالصدفة بدأت.. و«معمول بـِ حب» أصبح علامتها المميزة.. قصة أميرة مع الشموع اليدوية

تقييم 5 من 5.
3 المراجعات

بواسطة: هدير أمجد

 

قد تظن للوهلة الأولى أن المجسمات الملونة أمامك مجرد قطع ديكور أو مجسمات بلاستيكية تحاكي الطبيعة والطعام، لكن الحقيقة أنها شموع يدوية صنعتها «أميرة هشام» (26 عامًا)، ابنة مدينة دمنهور، التي قررت أن تمنح الهدايا معنى مختلفًا... وكل ذلك بدأ بمحض الصدفة.

 

هدية غيّرت كل شيء

في منتصف يناير 2023، وبعد أيام من حفل زفاف ابنة عمتها «رفيدة»، التي تصفها بأنها أقرب إلى شقيقتها، أرادت «أميرة» زيارتها بهدية تحمل لمستها الخاصة.

لم تجد أفضل من صناعة شموع معطرة في المنزل، لتكون هدية مختلفة تترك ذكرى جميلة، لكنها لم تكن تعلم أن تلك الزيارة ستكون بداية مشروعها.

 

image about بالصدفة بدأت.. و«معمول بـِ حب» أصبح علامتها المميزة.. قصة أميرة مع الشموع اليدوية
صورة أرشيفية لأول شمعة صنعتها «أميرة»

 

وتتذكر أول ردود الفعل قائلة:

“كل اللي شافوا الشموع وقتها قالولي: اعمليها مشروع.. وكانت رفيدة أكتر واحدة فرحت بيها.”

ولم يقتصر التشجيع على العائلة، بل كان والدها أكبر الداعمين لها، وهو ما دفعها إلى تعلم صناعة الشموع عبر الإنترنت، وتطوير مهاراتها، ثم إطلاق متجرها الإلكتروني لبيع منتجاتها.

 

وترى «أميرة» أن قيمة الهدية لا تتوقف عند شكلها، بل فيما تحمله من لمسة شخصية، فتقول:

”من الجميل إنك تهدي حد بتحبه حاجة بيحبها، بس الأجمل إنك تضيف لمستك الخاصة، وتسيب له ذكرى جميلة منك متتنسيش.“

 

شموع تشبه أصحابها

لم تتوقف «أميرة» عند فكرة صناعة الشموع التقليدية، بل أطلقت العنان لخيالها لتصميم أشكال تناسب مختلف الأذواق.

بدأت بمجموعة مستوحاة من النباتات، ثم صممت شموعًا تحمل أجواء البحر، وهو التصميم الأقرب إلى قلبها، قبل أن تقدم شموعًا على شكل «دوناتس» لمحبي الحلويات، وأخرى برائحة القهوة، وأحدثها شمعة على هيئة فستان لعشاق الأزياء.

 

image about بالصدفة بدأت.. و«معمول بـِ حب» أصبح علامتها المميزة.. قصة أميرة مع الشموع اليدوية
صور أرشيفية لتصميماتها من الشموع

 

وتستغرق صناعة الشمعة الواحدة ما بين 10 دقائق ويوم كامل، بحسب حجمها ودقة تفاصيلها.

كما تتيح تنفيذ تصميمات خاصة حسب طلب العملاء، سواء في الشكل أو الألوان أو حتى الرائحة، لتصبح كل قطعة أقرب إلى هدية صُنعت لشخص واحد.

 

رحلة البحث عن الخامة الأفضل

وراء الألوان الزاهية التي تميز شموع «أميرة» رحلة طويلة من التجربة.

ففي البداية استخدمت شموعًا ملونة جاهزة، لكنها وجدت أنها مرتفعة التكلفة وتحد من أفكارها، فاتجهت إلى الشمع الخام وأضافت إليه الألوان بنفسها.

وجربت في البداية ألوان الحوائط، لكنها لم تجدها مناسبة، قبل أن تستقر على استخدام ألوان الميكا، وهي مساحيق تلوين مستخرجة من معادن طبيعية، تمتاز بألوانها الزاهية وغير السامة، لتمنح الشموع شكلها المميز.

 

السر في الرائحة

إذا كانت العين تنجذب إلى شكل الشمعة، فإن الرائحة هي أول ما يلفت انتباه من يحصل عليها كهدية.

وترى «أميرة» أن سر تميز شموعها هو استخدام كمية أكبر من العطور مقارنة بالشمع التجاري، ما يمنحها رائحة أقوى تدوم لفترة أطول.

 

image about بالصدفة بدأت.. و«معمول بـِ حب» أصبح علامتها المميزة.. قصة أميرة مع الشموع اليدوية
صورة أرشيفية لمجموعة مختلفة من شموعها

 

وعن العطور الأقرب إلى قلبها، تقول مبتسمة:

“أحب عطور زي العود العماني، والخوخ، والتوت، واللبان.. دي الروائح اللي لو حد سابلي الاختيار، غالبًا هختارها.”

ورغم امتلاكها مجموعة العطور المفضلة لديها، فإنها تترك للعميل حرية اختيار الرائحة التي تناسبه، إيمانًا منها بأن الهدية المميزة تبدأ من التفاصيل الصغيرة.

وتحت شعارها «معمول بـِ حب»، لا تصنع «أميرة» شموعًا فحسب، بل تحاول أن تترك في كل قطعة ذكرى تحمل شيئًا من صاحبها.. وشيئًا من صانعها أيضًا.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Hadeer Amged صحفي تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

3

متابعهم

1

مقالات مشابة
-