صمت الرخام: جريمة الغرفة رقم ٧
صمت الرخام: جريمة الغرفة رقم ٧
لم يكن صوت الرعد هو ما أيقظ "آدم" في تلك الليلة، بل كان صوت السكينة المفاجئة. في مدينة لا تنام مثل لندن، الصمت المطلق يعني دائماً أن خطباً ما قد وقع. نظر آدم إلى ساعته؛ كانت تشير إلى الثالثة فجراً. فتح باب شقته المتواضعة ليجد "الهدية" التي ستغير مجرى حياته المهنية كصحفي جنائي: خصلة شعر شقراء مربوطة بشريط مخملي أحمر، موضوعة بدقة على عتبة بابه، تفوح منها رائحة عطر باهظ الثمن... ومعدني في آن واحد. رائحة الدم.
مسرح الجريمة
هرع آدم إلى فندق "جراند بيل"، العنوان الذي كتب بخط يدوي صغير داخل الشريط. هناك، في الغرفة رقم ٧، كان المشهد كأنه لوحة فنية سريالية رسمها شيطان. الضحية كانت "إلينا فانس"، ابنة الملياردير الشهير، جالسة على مقعد مخملي، مرتدية فستان زفاف أبيض ناصع، وممسكة بكتاب قديم.
لم تكن هناك قطرة دم واحدة على الأرض. كانت إلينا تبدو وكأنها نائمة، لولا الشحوب الأزرق الذي غطى وجهها، والجرح الدقيق في عنقها الذي بدا وكأنه نُفذ بمشرط جراح وليس بسكين قاتل ثائر.
اللغز يتشابك
المحقق "سامر"، صديق آدم القديم، كان هناك. نظر إلى آدم بحدة وقال:
“لا تلمس شيئاً يا آدم. القاتل لم يترك بصمة واحدة، لكنه ترك لنا رسالة. انظر إلى الكتاب الذي تمسكه.”
فتح المحقق الكتاب، ليتضح أنه ديوان شعر قديم. كانت هناك صفحة واحدة مطوية، وتحتها خط أحمر عريض: “العدالة ليست دائماً عمياء، أحياناً تكون صبورة جداً.”
بدأ آدم يربط الخيوط. إلينا لم تكن مجرد فتاة ثرية؛ كانت قبل عشر سنوات الشاهدة الوحيدة في قضية قتل "ماريا"، الخادمة التي اتُّهمت بالسرقة ثم وُجدت مشنوقة في زنزانتها. قضيةٌ أُغلقت بسرعة مريبة بفضل نفوذ عائلة فانس.
الحقيقة المرة
بينما كان المحققون يبحثون عن مقتحم خارجي، لاحظ آدم شيئاً في زاوية الغرفة: آلة تصوير صغيرة مخفية في عين تمثال رخامي. لم تكن الكاميرا للشرطة، بل كانت تبث مباشرة إلى مكان ما.
بمساعدة مهاراته في التقصي الرقمي، تتبع آدم البث ليجد نفسه أمام شقة قديمة في ضواحي المدينة. دخل الشقة ليجد الجدران مغطاة بصور لإلينا، وصور لماريا الخادمة، وفي المنتصف... صورة لآدم نفسه!
خلفه، سُمع صوت قفل الباب. التفت ليجد "يوسف"، الطبيب النفسي الخاص بعائلة فانس، والرجل الذي كان يُفترض أن يساعد إلينا على تجاوز "عقدة الذنب". كان يمسك بالمشرط ذاته.
قال يوسف بهدوء مرعب: “ماريا كانت أختي يا آدم. إلينا لم تكن شاهدة، كانت القاتلة، ووالدها اشترى صمت الجميع. كان عليّ أن أجعل موتها طقساً للتطهير. وأنت؟ أنت ستكتب القصة التي ستُخلد الحقيقة.”
الخاتمة
عندما وصلت الشرطة، كان يوسف قد اختفى، تاركاً خلفه اعترافاً مسجلاً بالصوت والصورة، وجثة إلينا التي كشفت الفحوصات اللاحقة أنها كانت مخدرة تماماً قبل أن ينهي يوسف حياتها. لم يطارد آدم الشهرة هذه المرة، بل نشر القصة تحت عنوان: “عندما يستيقظ الماضي، ينام العدل للأبد.”
هل ترغب في أن أقوم بتطوير مشهد المواجهة بين آدم والقاتل بشكل أكثر تفصيلاً، أم ننتقل لكتابة سيناريو لجريمة أخرى؟