حين التقت عيوننا احببتك
حين التقت عيوننا

كانت **سارة** تؤمن أن الحب يشبه البحر… واسع، عميق، ومخيف قليلًا. كانت تخشى أن تغرق فيه يومًا، لكنها لم تكن تعلم أن الغرق أحيانًا يكون أجمل أشكال النجاة.💛
في إحدى الأمسيات الهادئة، جلست على مقعد خشبي يطل على النيل، تحمل دفترها الصغير وتكتب أحلامها التي لا تخبر بها أحدًا.✨🌟 اقترب منها شاب يحمل آلة عود، وجلس على مسافة قريبة دون أن يزعجها. بدأ يعزف لحنًا هادئًا، كأنه يقرأ ما في قلبها دون أن يراه.🏵️
رفعت عينيها نحوه، فتلاقت نظراتهما للحظة أطول مما ينبغي. لم يقل شيئًا، لكنه ابتسم ابتسامة دافئة أربكتها. وبعد دقائق، توقف عن العزف وقال بهدوء:🥀♥️
“أعتذر إن أزعجتكِ… لكن ملامحكِ كانت تقول إنكِ تحتاجين موسيقى.”🧡
ضحكت بخجل وأجابت:🌚
“بل كنت أحتاج هذا اللحن تحديدًا.”😍
ومنذ ذلك اليوم، صار لقاؤهما عادة جميلة. كانت تأتي لتكتب، ويأتي ليعزف. لم يتحدثا كثيرًا في البداية، لكن الصمت بينهما لم يكن فارغًا؛ كان ممتلئًا بشعور خفي ينمو بهدوء.☺️
أخبرها أن اسمه **آدم**، وأنه يؤمن أن لكل إنسان نغمة خاصة لا يسمعها سوى من يشبهه. أما هي، فكانت تخبره أن الكلمات تخونها أحيانًا، لكنها لا تخون شعورها نحوه.😌
في ليلة ممطرة، تأخرت سارة عن موعدها المعتاد. جلس آدم وحده يعزف لحنًا حزينًا، وقلبه يخبره أن شيئًا ما ليس بخير. فجأة لمحها تركض نحوه تحت المطر، ووجهها يلمع بقطرات الماء.🌧️
وقفت أمامه تلهث، وقالت بصوت مرتجف:
“خفت أن تظن أني لن آتي… وأنا لا أستطيع أن يمر يوم دون أن أراك.”🧡
توقف قلبه لحظة، ثم نهض واقترب منها. كانت المسافة بينهما قصيرة، لكن المشاعر كانت أكبر من أن تُختصر بخطوة. رفع يده يمسح قطرة مطر عن وجنتها وقال:
“وأنا لا أستطيع أن أعزف لحنًا دون أن تكوني أنتِ نغمته.”🌝
في تلك اللحظة، لم يكن هناك مطر ولا ضجيج مدينة… كان هناك قلبان أدركا أنهما وجدا أخيرًا ما كانا يبحثان عنه. أمسكت يده دون تردد، وشعرت أن العالم أصبح أكثر دفئًا رغم المطر.🌧️
ومنذ تلك الليلة، لم تعد تخاف البحر… لأنها وجدت من يمسك يدها كلما شعرت أنها على وشك الغرق.🤍
**عنوان القصة: "حين اختارك قلبي"**
لم تكن سارة تؤمن بالحب من النظرة الأولى، كانت ترى أن المشاعر تحتاج وقتًا لتنمو مثل زهرة تتفتح ببطء. لكن كل قناعاتها اهتزت في تلك اللحظة التي التقت فيها بعيني يوسف لأول مرة.
كان اللقاء عاديًا جدًا… مصعد في شركة جديدة، صمت قصير، وابتسامة خجولة. لكنه لم يكن عاديًا في قلبها. شعرت وكأن العالم توقف لثانية، وكأن شيئًا دافئًا تسلل إلى روحها دون استئذان. تبادلا التحية، وخرج كلٌ منهما في طابقه، لكن قلبها بقي عالقًا هناك… بين بابين أوشكَا على الإغلاق.
تكررت اللقاءات في الممرات، في غرفة الاجتماعات، وأحيانًا عند آلة القهوة. كان يوسف هادئًا، صوته منخفض لكنه عميق، وعيناه تحملان طمأنينة غريبة. كان يستمع لها باهتمام حقيقي، لا يقاطعها، ولا يستخف بأحلامها الصغيرة. ومع كل حديث قصير، كانت تشعر أن المسافة بينهما تضيق، وأن قلبها يقترب خطوة أخرى نحوه.
في إحدى الأمسيات، تأخرت سارة في العمل بسبب مشروع مهم. خرجت لتجد المطر يهطل بغزارة، والشارع شبه خالٍ. وقفت حائرة، حتى سمعت صوته خلفها:
“يبدو أن المطر قرر أن يحتجزنا قليلًا.”
التفتت فوجدته يحمل مظلة سوداء، يبتسم بنفس الدفء الذي اعتادت عليه. عرض أن يوصلها، وسارا معًا تحت المظلة الصغيرة، قريبين أكثر مما تسمح به الكلمات. كانت قطرات المطر تتساقط حولهما، لكن داخلها كان شيء آخر يهطل… مشاعر لم تعد تستطيع إنكارها.
توقفت فجأة، نظرت إليه وقالت بصوتٍ يرتجف:
“يوسف… هل تشعر أحيانًا أن بعض الأشخاص يدخلون حياتنا وكأنهم كانوا جزءًا منها منذ البداية؟”
ابتسم، واقترب خطوة، وقال بهدوء:
“أنا لم أشعر أنني تعرّفت عليكِ… شعرت أنني وجدتكِ.”
في تلك اللحظة، لم تحتج سارة إلى تفسير أو وقت أو تفكير. كانت تعرف أن قلبها اختاره منذ أول مصعد، منذ أول ابتسامة، منذ أول صمت جمعهما.
لم يكن حبًا صاخبًا، ولا قصة مليئة بالمبالغات. كان حبًا بسيطًا، صادقًا، ينمو بهدوء… لكنه عميق بما يكفي ليبقى.
ومنذ تلك الليلة، لم تعد سارة تخاف من الحب. لأنها أخيرًا فهمت… أن القلب أحيانًا يختار قبل أن يسمح لنا العقل بالتصديق. ❤️
اتمنى أن قصتى تنال اعجابكم جميعا وبطلب منكم الفولو لزنول المزيد من القصص والروايات الرومانسيه اذا احببتم الرواية اكنبولى بالتعليقات ارائكم الجميلة وشكرا لكم جزيلا