عاشق الفمتو ثانية      رحلة البحث عن الزمن الضائع

عاشق الفمتو ثانية رحلة البحث عن الزمن الضائع

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

                                    عاشق الفمتو ثانية      رحلة البحث عن الزمن الضائع

نبذة عن الدكتور احمد زويل                                                                

الدكتور أحمد زويل (1946-2016) هو عالم كيمياء مصري أمريكي، نال جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 لابتكاره كاميرا تصوير سريعة للغاية تعمل بالليزر (فيمتوثانية)، مما مكّن العلماء من مراقبة الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية. بدأ من مدينة دمنهور، وتدرج في المناصب العلمية ليصبح رائدًا عالميًا في "كيمياء الفيمتو". 

النشأة والتعليم
ولد أحمد حسن زويل في 26 فبراير 1946 بمدينة دمنهور المصرية، ونشأ في الإسكندرية حيث تلقى تعليمه. أظهر شغفًا مبكرًا بالعلوم، والتحق بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية، وحصل على بكالوريوس العلوم بامتياز مع مرتبة الشرف في الكيمياء عام 1967. عمل معيدًا بالكلية، وحصل على الماجستير في علم الضوء قبل أن يسافر في منحة دراسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. 

المسيرة العلمية في أمريكا
حصل زويل على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا في علوم الليزر. انتقل بعدها إلى جامعة كاليفورنيا، بركلي كباحث (1974-1976). انضم لاحقًا إلى معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك)، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا رئيسيًا لعلم الكيمياء، وهو أعلى منصب علمي جامعي في الولايات المتحدة. 

الإنجاز التاريخي: "كيمياء الفيمتو" (Femtochemistry)
يتمثل أعظم إنجازات زويل في ابتكار منظومة أشعة ليزر فائقة السرعة، تلتقط صوراً بسرعة "الفيمتو ثانية" (

من الثانية). سمحت هذه التقنية للعلماء برصد حركة الذرات والجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية، وهو ما كان مستحيلاً قبل ذلك، حيث بدا التفاعل وكأنه يتم في لحظة، لكن زويل أثبت أن التفاعل له مراحل زمنية يمكن تصويرها. 

جائزة نوبل والتكريمات
حصل الدكتور أحمد زويل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، ليكون أول عالم عربي ومصري ينال هذه الجائزة في العلوم. تُوج زويل بعشرات الجوائز العالمية الأخرى، منها: 

  • جائزة ماكس بلانك (ألمانيا).
  • جائزة وولش الأمريكية.
  • جائزة الملك فيصل العالمية في العلوم.
  • الدكتوراه الفخرية من جامعات مرموقة مثل أكسفورد. 

الجوهر الإنساني والإرث
لم يكتفِ زويل بالبحث العلمي، بل سعى لتوطين العلم في مصر، حيث أنشأ "مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا" لتعزيز البحث العلمي والابتكار. نشر أكثر من 600 ورقة بحثية و16 كتابًا. يُذكر أنه كان رمزًا وطنيًا، وقدوة للشباب العربي، مؤمنًا بأن المثابرة والإيمان بالذات هما المفتاح السحري للنجاح. توفي زويل في 2 أغسطس 2016 بالولايات المتحدة الأمريكية، ووُري جثمانه الثرى في مصر، تاركًا إرثًا علميًا سيظل خالدًا.

  • أهم العِبر من قصة أحمد زويل:
  • المثابرة والعزيمة: بدأ من بيئة بسيطة في دمنهور والإسكندرية، وواجه تحديات، لكنه أصر على متابعة دراسته حتى نال أرفع جائزة علمية.
  • الإيمان بالعلم والبحث: كان يؤمن بأن "العلم هو السبيل لنهضة مصر"، وقد أثبت أن النجاح العلمي لا يعرف مستحيلاً إذا توفر الشغف.
  • القيمة العلمية ونفع البشرية: اختراعه لكاميرا "الفيمتوثانية" أحدث ثورة في الكيمياء، مما يمثل نموذجاً في تقديم علم يُفيد البشرية.
  • الوطنية والانتماء: رغم حياته وشهرته العالمية في أمريكا، حرص على أن يُدفن في مصر، وساهم في بناء صرح علمي (مدينة زويل) لخدمة بلده.
  • العلم لا يشيخ: نجاحه يعكس أن استثمار الوقت في التعلم والبحث منذ الصغر يؤتي ثماره، حتى وإن استغرق وقتاً طويلاً.
  • تواضع العالم: على الرغم من شهرته العالمية، عُرف عنه البساطة والود، وكان حريصاً على دعم المتفوقين والشباب.
التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
زباد رجب تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

3

متابعهم

1

مقالات مشابة
-