معركة جزر أوينوسيس

معركة جزر أوينوسيس

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

معركة جزر أوينوسيس

image about معركة جزر أوينوسيس

 

معركة جزر أوينوسيس (المعروفة أيضاً باسم معركة سبالمادوري - Battaglia di Spalmadori) هي معركة بحرية وقعت ضمن حرب موريا (الحرب العثمانية-البندقية السادسة 1684-1699).

تضمنت عمليتين عسكريتين منفصلتين في 9 فبراير 1695 و19 فبراير 1695 بالقرب من جزر أوينوسيس (أو كويون أدالاري)، وهي مجموعة جزر صغيرة قبالة رأس كارابورون في غرب الأناضول (تركيا حالياً)، قريبة من جزيرة خيوس.

شارك فيها أسطول جمهورية البندقية بقيادة الأدميرال أنطونيو زينو، ضد الأسطول العثماني (مدعوماً بأسطول الجزائر) بقيادة ميزو مورتو حسين باشا.

نتيجة المعركتين:

  • الاشتباك الأول (9 فبراير): انتهى بهزيمة واضحة للبندقية.
  • الاشتباك الثاني (19 فبراير): انتهى بالتعادل التكتيكي، لكن الوضع أصبح غير قابل للدفاع بالنسبة للبندقية في جزيرة خيوس، التي كانوا قد استولوا عليها قبل بضعة أشهر فقط. اضطر أنطونيو زينو إلى التخلي عن الجزيرة والانسحاب منها.

الخسائر في الاشتباك الأول: بلغت خسائر البندقية 142 قتيلاً و300 جريح على متن السفن الشراعية، بالإضافة إلى 323 قتيلاً و303 جرحى على متن السفن الحربية (الغاليات). كما استعاد العثمانيون 3 سفن كانت مفقودة أو غارقة. وكان إجمالي الضحايا من الجانبين أقل من 2500.

الخسائر في الاشتباك الثاني: كان البندقيون في وضع عددي غير مواتٍ بسبب فقدان 3 سفن وغياب السفينة المتضررة سان فيتوريو. سقط 132 قتيلاً بين صفوفهم، وتضررت سفينة فاما فولانتي إلى جانب سفينتين شراعيتين أخريين. كما تضررت سفينتان شراعيتان عثمانيتان.

الخاتمة:

رغم أن المواجهة الثانية انتهت دون حسم واضح، إلا أن الخسائر الثقيلة التي تكبدتها البندقية في الاشتباك الأول جعلت موقفها في جزيرة خيوس غير قابل للاستمرار، مما أجبرها على الانسحاب النهائي من الجزيرة في أواخر فبراير 1695. يُعتبر هذا الانتصار الاستراتيجي للعثمانيين بقيادة ميزو مورتو حسين باشا (الذي كان يعتمد على دعم أسطول الجزائر) نقطة تحول مهمة في مسرح بحر إيجه خلال حرب موريا.

أظهرت المعركة قدرة البحرية العثمانية على الرد السريع والفعّال، وأبرزت فعالية التحالف مع القراصنة الجزائريين، كما ساهمت في استعادة السيطرة العثمانية على خيوس بعد أشهر قليلة فقط من سقوطها. كما شكلت ضربة معنوية ومادية لجمهورية البندقية، التي كانت قد حققت مكاسب سابقة في شبه جزيرة المورة (البيلوبونيز)، إذ أدت إلى تراجع نفوذها في بحر إيجه وأثارت تساؤلات حول تفوق أسطولها التقليدي المعتمد على السفن المجدفة.

تُعد معركة جزر أوينوسيس من أبرز الأمثلة على الصراع البحري المستمر بين القوى الأوروبية والدولة العثمانية في القرن السابع عشر، حيث لعبت السيطرة على الجزر الصغيرة والممرات البحرية دوراً حاسماً في تحديد ميزان القوى. ساهمت هذه الهزيمة البندقية في إضعاف موقف الجمهورية في المفاوضات اللاحقة، وكانت عاملاً مساعداً في الوصول إلى معاهدة كارلوفيتس عام 1699، التي أنهت الحرب ببعض التنازلات الإقليمية. كما أن بقايا السفن الغارقة في المنطقة لا تزال تشكل حتى اليوم أهمية أثرية كبيرة لدراسة تطور التكتيكات البحرية في تلك الحقبة

المصدر

.https://en.wikipedia.org/wiki/Battle_of_the_Oinousses_Islands

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

371

متابعهم

137

متابعهم

257

مقالات مشابة
-