بين صدفة وقلوب (الفصل الاول)

رواية رومانسية هادئة مليئة بالأسرار والتشويق
بين صدفة وقلوب 💖
رواية رومانسية هادئة مليئة بالأسرار والتشويق.
💖 الفصل الأول: اللقاء
كانت واقفة قدام البحر…
ساكتة، بتبص للموج وكأنها بتحاول تهرب من أفكارها اللي مش بتسيبها في حالها.
الهواء كان بيلعب في شعرها، وهدوء المكان كان كفيل يخلي أي حد يحكي اللي جواه…
بس هي كانت ساكتة، كأنها بتخاف تتكلم حتى مع نفسها.
البحر بالنسبالها كان المكان الوحيد اللي بترتاح فيه، أو على الأقل بتحاول تقنع نفسها بكده.
فجأة… صوت جه من وراها:
"هو البحر بيريّح فعلًا؟ ولا بنضحك على نفسنا؟"
لفّت بسرعة، واتوترت للحظة…
وشافت شاب واقف، ملامحه هادية، وعينيه فيها حزن غريب…
كأنه شاف كتير، أو خسر حاجة مهمة.
ردّت بعد تردد:
"يمكن بنحاول نلاقي حاجة تهدّينا وخلاص."
ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت باين فيها تعب:
"أنا بقالي كتير بدوّر… ومش لاقي."
سكتت شوية، وبصّت تاني للبحر…
كأنها بتفكر في كلامه، أو يمكن في نفسها.
وبعدين قالت بهدوء:
"يمكن عشان بتدور في المكان الغلط."
قرب خطوة بسيطة، بس من غير ما يضايقها أو يقرّب زيادة:
"طب والمكان الصح فين؟"
بصّت له لأول مرة بتركيز، وعيونها كانت مليانة كلام مش متقال:
"يمكن في حد… مش في مكان."
الجملة كانت بسيطة…
بس وقعت بينهم بشكل غريب.
سكت هو، وبصلها كأنه بيحاول يفهمها…
والكلام وقف، لكن الإحساس كان واضح.
لأول مرة من فترة طويلة…
سارة حست إن في حد فاهمها من غير ما تشرح.
وكان لسه هيرد…
لكن تليفونه رن فجأة.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه تمامًا…
الهدوء اختفى، وحل مكانه توتر واضح.
قال بسرعة:
"أنا لازم أمشي دلوقتي… بس هارجع هنا تاني."
ما استناش رد…
ومشي بسرعة، كأنه بيهرب من حاجة.
وقفت مكانها، مش فاهمة اللي حصل…
ولا فاهمة ليه قلبها اتعلق بالموقف ده بالشكل ده.
هو حتى ما قالش اسمه…
لكن الغريب…
إنها كانت متأكدة إن ده مش آخر لقاء.
وإن الصدفة دي…
ممكن تكون بداية لحكاية أكبر بكتير مما تتخيل.
وقفت سارة شوية مكانها…
حاسّة إن في حاجة اتغيّرت جواها، رغم إن كل اللي حصل كان مجرد لقاء بسيط.
بصّت للبحر تاني، بس المرة دي ماكنتش شايفة الموج زي كل مرة…
كان فيه تفكير تاني مسيطر عليها.
"مين هو؟ وليه حسيت إني أعرفه من زمان؟"
سألت نفسها، وهي مش لاقية إجابة.
عدّى الوقت ببطء، وهي لسه واقفة…
كأنها مستنية يرجع، رغم إنه مش وعدها بحاجة أكيدة.
حاولت تقنع نفسها تمشي…
لكن رجليها ما اتحركتش.
بعد شوية، أخدت نفس عميق وقالت:
"أكيد مجرد صدفة… ومش هيتكرر."
لكن جواها كان بيقول العكس.
في نفس اللحظة…
كان كريم ماشي بسرعة، والتوتر واضح عليه.
مسك موبايله تاني، وبص للرقم اللي كان بيتصل بيه.
قال بعصبية:
"قولتلك مش هينفع أرجع في الموضوع ده تاني!"
صوت الطرف التاني كان عالي، بس مش واضح.
كريم سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة أهدى بس مليانة ضغط:
"أنا خلصت… ومش هرجع للي فات."
قفل الموبايل، ووقف مكانه شوية…
وحط إيده على راسه كأنه بيحاول يهرب من تفكيره.
لكن فجأة…
افتكر عيون سارة.
الهدوء اللي كان فيها…
والكلام القليل اللي قالته، لكنه أثر فيه بشكل غريب.
همس لنفسه:
"هي قالت إن المكان الصح ممكن يكون في حد…"
سكت لحظة، وبعدين ابتسم لأول مرة بصدق:
"يمكن تكون هي."
بس الابتسامة اختفت بسرعة…
لما افتكر المشكلة اللي وراه.
وقال لنفسه:
"بس أنا مينفعش أقرّب من حد دلوقتي."
ورغم كده…
قلبه كان بيقوله يرجع.