عنوان الرواية: "الدور الرابع"

عنوان الرواية: "الدور الرابع"

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

عنوان الرواية: “الدور الرابع”

image about عنوان الرواية:

مستشفى مستشفى العباسية للصحة النفسية كانت دايمًا ليها سمعة غريبة.

مش بس عشان المرضى… لا، عشان الدور الرابع.

الدور ده… رسميًا “مقفول”.

مفيش دكاترة بتتكلم عنه، ومفيش مريض بيتنقل ليه.

بس كل العمال عارفين حاجة واحدة:

“لو سمعت حد بيناديك من فوق… ما تطلعش.”

يوسف كان ممرض جديد، لسه متعيّن من أسبوع.

طموح، ودماغه ناشفة شوية… مش بيصدق الكلام الفارغ.

في أول يوم ليه، سأل دكتور كبير:

“هو ليه الدور الرابع مقفول؟”

الدكتور سكت شوية… وبص له نظرة غريبة:

“إوعى تطلع هناك… حتى لو سمعت صوت حد تعرفه.”

يوسف ضحك: “هو في إيه يعني؟”

الدكتور رد بهدوء:

“فيه ناس… بتفضل هناك.”

عدّى كام يوم عادي…

لحد ما جات أول نوبة ليل ليوسف.

الساعة كانت حوالي 2 الفجر…

المستشفى هادية بشكل مرعب.

وهو قاعد في الاستراحة… سمع صوت.

“يوسف…”

رفع راسه بسرعة.

الصوت واضح… صوت أمه.

اتوتر.

“مستحيل… هي مش هنا أصلاً.”

بس الصوت رجع تاني… أضعف شوية:

“يوسف… تعال.”

المرة دي الصوت جاي من فوق.

من ناحية السلم… ناحية الدور الرابع.

حاول يتجاهل…

بس قلبه بدأ يدق بسرعة.

“يمكن حد بيهزر…”

قام وطلع السلم.

كل درجة كان بيطلعها… الصوت يقرب.

لحد ما وصل قدام باب حديد تقيل…

مكتوب عليه:

“ممنوع الدخول”

الصوت جه من ورا الباب:

“يوسف… أنا تعبانة… افتح.”

إيده اترعشت…

بس في الآخر… فتح.

أول ما الباب اتفتح…

ريحة غريبة ضربت وشه.

ريحة رطوبة… ممزوجة بحاجة وحشة… كأن في حاجة متحللة.

الأنوار كانت مطفية…

بس في نور خافت جاي من آخر الممر.

دخل.

الباب قفل وراه لوحده.

الممر طويل… أطول من الطبيعي.

والحيطان فيها خدوش… كأن حد كان بيحاول يطلع.

“ماما؟!”

مفيش رد.

قرب من النور…

ولقى أوضة بابها مفتوح.

جوا… سرير واحد.

وعليه حد نايم.

قلبه وقع.

“ماما؟!”

قرب ببطء…

ولما الشخص لف وشه…

مش أمه.

كان وشه مشوه… عينه سودا بالكامل…

والابتسامة… واسعة بطريقة مستحيلة.

وقال بصوت مكسور:

“أنا اللي ناديتك.”

يوسف رجع لورا بسرعة…

بس الممر اختفى.

بقى في أوضة تانية.

وفيها ناس.

كتير.

كلهم واقفين… بصين له.

كلهم… ملامحهم مش واضحة.

بس عيونهم سودا.

واحد منهم قال:

“إنت سمعت النداء…”

التاني:

“يبقى مكانك هنا.”

يوسف جري…

بيفتح أبواب… كل باب وراه نفس المنظر.

ناس واقفة… بتبص… بتبتسم.

لحد ما دخل أوضة…

وكان فيها مراية.

بص فيها…

شاف نفسه.

بس…

واقف ورا نفسه.

نسخة تانية منه…

واقف… مبتسم.

وقال:

“أنا هطلع مكانك.”

الأنوار طفت.

تاني يوم…

يوسف نزل شغله عادي.

بيتكلم طبيعي… بيضحك.

بس…

في حاجة مختلفة.

الدكتور الكبير بص له… واتجمد.

وقال بهدوء:

“إنت… طلعت فوق؟”

يوسف ابتسم.

نفس الابتسامة الغريبة.

وقال:

“لأ… بس هما اللي نزلوا.”

من يومها…

الدور الرابع لسه مقفول.

بس كل فترة…

حد يسمع صوته من فوق.

ينادي على اسم حد معين.

واللي بيرد…

بيروح.

ولو طلعت هناك…

هترجع.

بس مش لوحدك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mumin Moawad تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

2

متابعهم

2

مقالات مشابة
-