صدام العوالم: حين التقى غوجو بمادارا

صدام العوالم: حين التقى غوجو بمادارا

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

(الفصل الأول: البدايه:) 

image about صدام العوالم: حين التقى غوجو بمادارا

بلافي ليلة سادها صمت مخيف، ولم تكن كباقي الليالي التي مرت على قرية الورق المخفية (كونوها)، انشقت السماء فجأة في وسط الغابة المحرمة، وخرج منها وميض أزرق ساطع لم يره أحد من قبل، وميض يبعث في النفس الرهبة والفضول في آن واحد. من قلب هذا الوميض الذي بدا وكأنه ثقب في نسيج الزمان، خطى رجل ببرود غريب وثقة لا تليق إلا بالملوك. كان يرتدي ثياباً سوداء قاتمة وعصابة غامضة تغطي عينيه تماماً، إنه غوجو ساتورو، أقوى شامان في تاريخ عالم "جوجوتسو كايسن".

​وقف غوجو ينظر حوله بابتسامته المستفزة المعتادة، يعدل من هندامه ويمسح الغبار عن كتفه وكأنه في نزهة بسيطة وليس في عالم غريب تماماً. بدأ يتساءل في نفسه عن طبيعة هذا المكان الذي يفوح منه عبق "التشاكرا" القديمة بدلاً من "الطاقة الملعونة" التي اعتاد محاربتها. لم يمر وقت طويل، حتى شعر غوجو بضغط مرعب يسقط من السماء، ضغط مادي ملموس جعل الأشجار العالية العتيقة تنحني وتتحطم أغصانها وكأنها تعلن الولاء لملك قادم من غياهب التاريخ.

​من فوق قمة تمثال "هاشيراما" الضخم بمركز وادي النهاية، وقف رجل ذو شعر أسود طويل كأجنحة الغراب، يرتدي درعاً أحمر قديماً يحمل آثار آلاف المعارك التي خاضها، وعيونه تلمع باللون الأحمر القاني تحت ضوء القمر. كان يوتشيها مادارا، الرجل الذي ارتعدت له قلوب الشينوبي لأجيال، ينظر لغوجو باحتقار شديد وسأله بصوت عميق يهز الجبال: "أنت لست من هذا العالم، طاقتك غريبة ومقززة، لا أرى بداخلك أي أثر للتشاكرا، فكيف تجرؤ على الوقوف في حضرة يوتشيها مادارا دون أن تسجد خوفاً؟".

​ضحك غوجو بصوت عالٍ تردد صداه في أرجاء الوادي، وقال بنبرة مليئة بالسخرية: "يا له من ترحيب حار في هذا المكان الموحش! أنا مجرد مدرس بسيط ضل طريقه في رحلة مسائية، لكن يبدو أنني وجدت أخيراً شخصاً يستحق أن أخلع من أجله عصابة عيني وأريه ما معنى القوة الحقيقية". في هذه اللحظة، اشتعلت الأجواء وتوترت الأنفاس.

​لم ينتظر مادارا طويلاً، فهو لا يحب الثرثرة مع من يراهم أقل منه شأناً. وبسرعة تفوق الخيال، قام بتنفيذ أختام يدوية سريعة للغاية وأطلق تقنية "Katon: Gouka Mekkyaku" أو كرة النار العظيمة. انطلقت موجة هائلة من النيران المستعرة التي كادت تحرق الغابة بالكامل وتحولها إلى رماد في ثوانٍ معدودة. المذهل أن غوجو لم يتحرك قيد أنملة، بل وقف يضع يديه في جيبيه بكل هدوء. الغريب وال مرعب في الأمر أن النيران توقفت تماماً قبل أن تلمس أطراف ثياب غوجو، وكأن هناك جداراً شفافاً وغير مرئي من العدم يحميه ويمنع أي شيء من الوصول إليه.

​كانت هذه هي تقنية "اللانهاية" (Infinity) التي يشتهر بها غوجو. ذهل مادارا للحظة، وفعل الشارينغان إلى أقصى حد لمحاولة فهم ما يحدث أمام عينيه: "ما هذا الهراء؟ هجماتي لا تلمسه؟ هل يستخدم نوعاً من الإزاحة المكانية أم أنه مجرد وهم؟". لم يترك له غوجو وقتاً للتفكير، ففي لمح البصر، ظهر غوجو خلف مادارا بلمحة بصر وسرعة لا يمكن رصدها، وضربه ضربة قوية مشبعة بالطاقة الملعونة أطاحت به ليرتطم بالصخور الضخمة، معلناً بداية المعركة الأشرس في تاريخ الأنمي، حيث ستواجه "اللانهاية" عيون "الشارينغان"، ويواجه العقل البشري المتطور القوة المطلقة القادمة من عالم آخر

انتظروا الفصل القادم

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
زياد احمد عوض تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-