أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Horror stories

قصة شقة مازن

تدور أحداث القصة حول مازن، شاب يبحث عن السكينة في شقة رخيصة بمبنى قديم، لكن سرعان ما يتحول هذا الملاذ إلى كابوس حقيقي. تبدأ الإثارة بظهور "همسات" غامضة تنبعث من خلف الجدران، وتتصاعد الأحداث عندما يكتشف مازن ثقباً في جدار غرفته يطل منه المجهول

mazen ahmedmazen ahmedAuthor 4 min read 4.73 reviews
قصة شقة مازن
image about قصة شقة مازن

شقة مازن    

لم تكن تلك الشقة الرخيصة في المبنى القديم مجرد سكن بالنسبة لـ "مازن"، بل كانت حلمه الذي تحقق أخيراً بالاستقلال. بعد يوم شاق وطويل من نقل الصناديق، جلس مازن على الأرضية الخشبية المتهالكة التي كانت تصدر صريراً مع كل حركة. وبينما كان ينظر إلى الفراغ المحيط به، بدأ الضوء الشاحب المتسلل من النافذة الوحيدة يرسم ظلالاً مشوهة على الجدران، وكأن زوايا الغرفة تخفي أسراراً لا تريد الإفصاح عنها.

مع حلول الليل، بدأ شعور غريب يتسلل إلى صدر مازن؛ ثقل في الهواء وبرودة غير مبررة رغم دفء الجو. في البداية، حاول إقناع نفسه بأنها مجرد أوهام ناتجة عن التعب، لكنه بدأ يسمع "همسات" خفيفة جداً، كأنها آتية من الفراغ الموجود خلف الجدران. كانت أصواتاً منخفضة، غير مفهومة، تشبه تمتمات شخص يتحدث في نومه، مما جعله يشعر بالقلق وعدم الراحة في منزله الجديد.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي ليلة مظلمة، استيقظ مازن فجأة على صوت خدش واضح قادم من خلف جدار غرفة نومه. كان الصوت هذه المرة أكثر قرباً ووضوحاً، وكأن هناك من يحاول التواصل معه من الجهة الأخرى. حاول تجاهل الأمر وتغطية رأسه بالوسادة، لكن الفضول والخوف تملكا منه، فقرر في الصباح التالي أن يبحث عن مصدر هذه الأصوات الغامضة التي حرمته النوم.

أثناء فحصه الدقيق للجدار المتهالك، عثر مازن على فجوة صغيرة مخفية خلف ورق الحائط الممزق. اقترب ببطء، وحبس أنفاسه وهو يضع عينه على الفتحة ليرى ما يوجد بالداخل. في تلك اللحظة، تجمدت الدماء في عروقه؛ لم يرَ غرفة أخرى أو فراغاً، بل رأى عيناً بشرية شاحبة كانت تنظر إليه مباشرة من الجانب الآخر بجمود مرعب.

تراجع مازن إلى الوراء وهو يصرخ من شدة الصدمة، محاولاً الهروب نحو باب الشقة، لكنه شعر فجأة ببرودة شديدة تلمس كتفه. يد قوية ونحيلة أمسكت به من الخلف.

 وعندما التفت بذعر، وجد رجلاً غريباً يقف خلفه تماماً. كان الرجل ذا ملامح باهتة وعينين فارغتين تماماً من الحياة، وكأنه جزء من ذلك الجدار القديم الذي سكنه لسنوات طويلة.

حاول مازن المقاومة والصراخ طلباً للنجدة، لكن الرجل جذبه بقوة نحو الزاوية المظلمة التي لم يكن يصلها الضوء. تلاشت صرخات مازن تدريجياً لتبدأ الهمسات من جديد خلف الجدران، ولكن هذه المرة، انضم صوت جديد لتلك التمتمات؛ صوت يشبه تماماً صوت مازن وهو يستغيث، بينما عادت الشقة هادئة بانتظار ساكن جديد يغره ثمنها الرخيص.

لم تكن تلك الشقة الرخيصة في المبنى القديم مجرد سكن بالنسبة لـ "مازن"، بل كانت حلمه الذي تحقق أخيراً بالاستقلال. بعد يوم شاق وطويل من نقل الصناديق، جلس مازن على الأرضية الخشبية المتهالكة التي كانت تصدر صريراً مع كل حركة. وبينما كان ينظر إلى الفراغ المحيط به، بدأ الضوء الشاحب المتسلل من النافذة الوحيدة يرسم ظلالاً مشوهة على الجدران، وكأن زوايا الغرفة تخفي أسراراً لا تريد الإفصاح عنها.

مع حلول الليل، بدأ شعور غريب يتسلل إلى صدر مازن؛ ثقل في الهواء وبرودة غير مبررة رغم دفء الجو. في البداية، حاول إقناع نفسه بأنها مجرد أوهام ناتجة عن التعب، لكنه بدأ يسمع "همسات" خفيفة جداً، كأنها آتية من الفراغ الموجود خلف الجدران. كانت أصواتاً منخفضة، غير مفهومة، تشبه تمتمات شخص يتحدث في نومه، مما جعله يشعر بالقلق وعدم الراحة في منزله الجديد.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي ليلة مظلمة، استيقظ مازن فجأة على صوت خدش واضح قادم من خلف جدار غرفة نومه. كان الصوت هذه المرة أكثر قرباً ووضوحاً، وكأن هناك من يحاول التواصل معه من الجهة الأخرى. حاول تجاهل الأمر وتغطية رأسه بالوسادة، لكن الفضول والخوف تملكا منه، فقرر في الصباح التالي أن يبحث عن مصدر هذه الأصوات الغامضة التي حرمته النوم.

أثناء فحصه الدقيق للجدار المتهالك، عثر مازن على فجوة صغيرة مخفية خلف ورق الحائط الممزق. اقترب ببطء، وحبس أنفاسه وهو يضع عينه على الفتحة ليرى ما يوجد بالداخل. في تلك اللحظة، تجمدت الدماء في عروقه؛ لم يرَ غرفة أخرى أو فراغاً، بل رأى عيناً بشرية شاحبة كانت تنظر إليه مباشرة من الجانب الآخر بجمود مرعب.

تراجع مازن إلى الوراء وهو يصرخ من شدة الصدمة، محاولاً الهروب نحو باب الشقة، لكنه شعر فجأة ببرودة شديدة تلمس كتفه. يد قوية ونحيلة أمسكت به من الخلف، وعندما التفت بذعر، وجد رجلاً غريباً يقف خلفه تماماً. كان الرجل ذا ملامح باهتة وعينين فارغتين تماماً من الحياة، وكأنه جزء من ذلك الجدار القديم الذي سكنه لسنوات طويلة.

حاول مازن المقاومة والصراخ طلباً للنجدة، لكن الرجل جذبه بقوة نحو الزاوية المظلمة التي لم يكن يصلها الضوء. تلاشت صرخات مازن تدريجياً لتبدأ الهمسات من جديد خلف الجدران، ولكن هذه المرة، انضم صوت جديد لتلك التمتمات؛ صوت يشبه تماماً صوت مازن وهو يستغيث، بينما عادت الشقة هادئة بانتظار ساكن جديد يغره ثمنها الرخيص.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment