أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

القرية التي تختفي عند الفجر

في طريق عودته إلى المنزل، يضل شاب طريقه ويصل إلى قرية لا تظهر على أي خريطة. يكتشف أن سكانها يخافون من شروق الشمس، وأن مغادرتها ليست بالأمر السهل. القصة

HafsaHafsaالكاتب 3 د للقراءة 5.07 المراجعات
القرية التي تختفي عند الفجر
image about القرية التي تختفي عند الفجر

القرية التي تختفي عند الفجر

كان كريم يقود سيارته عائدًا إلى مدينته بعد زيارة أحد أصدقائه. تأخر الوقت، والطريق أصبح خاليًا تمامًا، لا توجد سيارات ولا أضواء سوى مصابيح سيارته التي كانت تشق الظلام.

بعد ساعة من القيادة، لاحظ أن هاتفه فقد الإشارة، وأن الطريق الذي يعرفه جيدًا أصبح غريبًا. حاول تشغيل تطبيق الخرائط، لكنه لم يجد أي موقع محدد. وفجأة، ظهرت أمامه لافتة خشبية قديمة مكتوب عليها:

«مرحبًا بك في قرية السكون.»

لم يسمع كريم بهذا الاسم من قبل، لكنه رأى أضواء بعيدة، فقرر الدخول إلى القرية ليسأل عن الطريق.

كانت البيوت صغيرة، والنوافذ مضاءة بضوء أصفر خافت. لم يرَ أطفالًا أو سيارات أو حتى حيوانات. كل شيء كان ساكنًا بشكل غير طبيعي.

توقف أمام متجر صغير، ونزل ليسأل صاحبه. كان الرجل العجوز يقف خلف المنضدة، وعندما سمع اسم المدينة التي يريد كريم الوصول إليها، تغير وجهه.

قال العجوز:

«لازم تمشي قبل الفجر.»

ضحك كريم باستغراب:

«ليه؟»

لكن الرجل لم يرد. اكتفى بالإشارة إلى ساعة حائط قديمة، ثم أغلق المتجر.

وجد كريم نُزلًا صغيرًا في نهاية الشارع، فقرر أن يستريح حتى الصباح. استقبله رجل نحيف، وأعطاه مفتاح غرفة في الطابق الثاني. قبل أن يصعد، قال له:

«لو سمعت حد بيناديك من الشباك، متبصش.»

لم يستطع كريم النوم بسهولة. عند منتصف الليل، سمع صوت خطوات في الممر، ثم طرقات خفيفة على باب غرفته. لم يفتح. وبعد دقائق، سمع صوت امرأة تنادي اسمه.

كان الصوت مألوفًا جدًا.

صوت أمه.

«كريم… افتح يا حبيبي.»

تجمد مكانه. أمه كانت في مدينته، على بعد ساعات من الطريق. اقترب من الباب، لكنه تذكر تحذير صاحب النُزل. ابتعد عنه، وغطى أذنيه حتى اختفى الصوت.

مع اقتراب الفجر، بدأ ضوء خافت يتسلل إلى الغرفة. نظر كريم إلى الساعة، فوجدها تشير إلى الخامسة تمامًا. قرر أن يغادر فورًا.

نزل إلى الشارع، لكنه لم يجد سيارته. لم يجد النُزل أيضًا. كان يقف وسط أرض واسعة، لا توجد بها بيوت أو طرق، فقط ضباب كثيف وأشجار بعيدة.

على الأرض أمامه، وجد مفتاح غرفته القديم. كان مربوطًا به ورقة صغيرة مكتوب عليها:

«لقد تأخرت.»

سمع صوتًا خلفه. التفت ببطء، فرأى القرية تعود للظهور بين الضباب، لكن هذه المرة كانت جميع النوافذ مفتوحة، وكل سكانها يقفون أمام بيوتهم.

كانوا ينظرون إليه بصمت.

ثم خرج الرجل العجوز من بين الناس، وقال:

«أنت دلوقتي واحد مننا.»

ركض كريم نحو الطريق، لكن الأرض تحت قدميه بدأت تختفي داخل الضباب. حاول الصراخ، إلا أن صوته لم يخرج.

وفي صباح اليوم التالي، مرّ سائق شاحنة بالطريق نفسه. وجد لافتة خشبية جديدة على جانب الطريق، مكتوبًا عليها:

«مرحبًا بك في قرية السكون… لا تدخل بعد منتصف الليل.»

وبجوار اللافتة، كانت هناك صورة قديمة لسكان القرية.

في الصف الأخير، وقف كريم، ينظر مباشرة إلى الكاميرا.

تابع جديد Hafsa

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق