قصة مغامرة تلّ الأمانة في الغابة - حواديت للاطفال قبل النوم
قصة مغامرة تلّ الأمانة في الغابة

الفصل الأول: صباح مليان حماس
في صباح جميل جدًا كانت الشمس بتنور الغابة بأشعتها الدافية، وكانت الطيور الصغيرة بتطير بين الأشجار وتغني أجمل الأغاني. كانت الغابة كلها مليانة حركة وحياة، والأرانب بتجري بين الزهور، والعصافير بتقفز بين الفروع.
تحت شجرة كبيرة جدًا كان الأسد ليو قاعد مع أصحابه: الفيل فيلو، والزرافة زوزو، والدبة دودي. كانوا أصحاب من زمان جدًا، وكل يوم تقريبًا يخرجوا يلعبوا أو يكتشفوا مكان جديد.
قال فيلو وهو بيحرك خرطومه يمين وشمال:
“أنا حاسس إن النهارده يوم مختلف.”
ضحكت دودي وقالت:
“إنت بتقول كده كل يوم.”
قالت زوزو وهي بتبص بعيد برقبتها الطويلة:
“بس أنا كمان حاسة بكده.”
ابتسم الأسد ليو وقال:
“طالما كلنا متفقين يبقى لازم نعمل مغامرة جديدة.”
قفز الجميع من الفرحة وبدأوا يمشوا وسط الغابة.
الفصل الثاني: شيء غريب في الأفق
وبينما كانوا ماشيين وسط الأشجار، بدأت زوزو تبص بعيد جدًا لأنها كانت أطول واحدة فيهم.
وفجأة وقفت وقالت بصوت عالي:
“استنوا! أنا شايفة حاجة هناك!”
بص الجميع بسرعة.
قال فيلو:
“فين؟ أنا مش شايف حاجة.”
قالت زوزو:
“ورا الأشجار الكبيرة دي فيه تل ضخم.”
استغرب الأسد وقال:
“إزاي؟ إحنا بنعدي من هنا كتير.”
قالت دودي:
“يمكن مكان جديد.”
قرروا يقربوا أكتر علشان يشوفوا.
كل ما كانوا يقربوا كان شكل التل يبقى أغرب. كان حواليه أحجار لامعة وأشجار كبيرة جدًا.
الفصل الثالث: سر الصندوق الخشبي
طلعوا فوق التل بصعوبة، وبعد شوية لقوا حجر كبير موجود فوق الأرض.
قالت دودي:
“حاسّة إن فيه حاجة مستخبية هنا.”
راح فيلو وحرك الحجر بخرطومه الكبير.
وفجأة ظهر صندوق خشب قديم جدًا.
اتسعت عيون الحيوانات كلها.
قالت زوزو:
“ياااه! صندوق كنز!”
فتحوه بهدوء، فلقوا حجر ذهبي جميل بينور نور قوي.
قال فيلو وهو فرحان:
“إحنا لقينا كنز فعلًا!”
لكن الأسد ليو كان بيفكر.
وقال:
“استنوا، يمكن ده مش بتاعنا.”
سكت الجميع.
الفصل الرابع: ظهور فهدور
وفجأة سمعوا صوت جاي من وراهم:
“هاهاها!”
لفوا بسرعة وشافوا فهد سريع جدًا اسمه فهدور.
كان بيضحك بطريقة غريبة.
قال:
“أخيرًا لقيت الحجر.”
قال الأسد:
“إنت تعرفه؟”
قال فهدور:
“مش مهم أعرفه، المهم إني آخده.”
قالت دودي:
“بس إحنا لقيناه.”
ضحك فهدور وقال:
“وأنا هاخده منكم.”
بدأ يتحرك ناحية الصندوق.-
الفصل الخامس: مطاردة وسط الغابة
قال الأسد بسرعة:
“اجريوا!”
بدأ الجميع يجري بسرعة كبيرة.
كان فهدور سريع جدًا وبيجري وراهم.
قالت زوزو:
“لفوا ناحية اليمين!”
وبفضل رقبتها الطويلة كانت شايفة الطريق من بعيد.
جروا وسط الأشجار والصخور.
وفجأة لقوا نهر كبير قدامهم.
وقفت الحيوانات وهي خايفة.
قالت دودي:
“هنعمل إيه دلوقتي؟”
فكر فيلو بسرعة، وبعدين شاف جذع شجرة كبير.
شاله بخرطومه وحطه فوق النهر.
وقال:
“يلا بسرعة.”
عدت الحيوانات كلها.
أما فهدور فكان بيجري بسرعة ومخدش باله من الطين اللي على الأرض.
وفجأة:
“بوووف!”
وقع في الطين كله.
بدأ يحاول يقوم لكنه كان بيتزحلق.
ضحكت الحيوانات وكملت جري.--
الفصل السادس: السلحفاة العجوز
بعد ما بعدوا شوية لقوا سلحفاة كبيرة قاعدة تحت شجرة ضخمة.
قالت لهم بهدوء:
“أنا كنت مستنياكم.”
استغربت الحيوانات جدًا.
قال الأسد:
“مستنيانا؟”
ابتسمت السلحفاة وقالت:
“أيوه، لأن الحجر اللي معاكم مش حجر عادي.”
سألت زوزو:
“يعني إيه؟”
قالت:
“ده حجر الأمانة.”
الفصل السابع: الاختبار الأخير
بدأت السلحفاة تحكي لهم.
قالت:
“من زمان جدًا كان الحجر ده بيختبر كل اللي يلاقوه. اللي ياخده لنفسه يخسره، لكن اللي يكون أمين ويرجعه لصاحبه بياخد مكافأة.”
بص الجميع للأسد.
ابتسم ليو وقال:
“أنا كنت حاسس إننا لازم نعمل الصح.”
وفجأة بدأ الحجر يلمع جدًا.
انتشر نور جميل في المكان كله.
وظهرت سلال كبيرة مليانة فواكه وعسل ومكسرات وأكل لذيذ.
فرحت الحيوانات جدًا.
وفي اللحظة دي فهموا إن الأمانة مش مجرد كلمة، لكنها حاجة بتخلي الإنسان أو الحيوان محبوب وسعيد.
رجعت الحيوانات للغابة وهي سعيدة جدًا، وكل واحد فيهم اتعلم درس عمره ما هينساه:
إن الأمانة كنز أكبر من أي كنز في الدنيا.