قصة أطفال هادفة عن الشجاعة قبل النوم | ليلى والنجمة التي لا تنطفئ
قصة أطفال هادفة عن الشجاعة قبل النوم | ليلى والنجمة التي لا تنطفئ
في قرية صغيرة هادئة، كانت البيوت فيها متقاربة كأنها تتعانق، عاشت طفلة اسمها **ليلى**.
كانت ليلى في السابعة من عمرها، بعينين واسعتين وقلب طيب، تحب أن ترسم الزهور وتغنّي بهدوء، لكنها كانت تخاف من أشياء كثيرة، خاصةً **الظلام**.
عندما يحلّ الليل وتُطفأ الأنوار، كانت ليلى تشعر بأن قلبها يدقّ بسرعة.
تتخيّل أصواتًا غير حقيقية، وتظن أن الظلال تتحرك.
كانت تقول في نفسها:
«ليتني كنت شجاعة مثل أبطال القصص».
في إحدى الليالي الهادئة، وبعد أن نام الجميع، اقتربت ليلى من نافذتها.
رفعت الستارة قليلًا، ونظرت إلى السماء المليئة بالنجوم.
وفجأة، لفت انتباهها **نجم لامع جدًا**، أكثر إشراقًا من غيره، وكأنه يناديها.
حدّقت ليلى فيه طويلًا، ثم همست:
«لماذا تلمع هكذا؟ ولماذا لا تنطفئ؟»
وفي تلك اللحظة، حدث شيء غريب وجميل…
سمعت صوتًا ناعمًا ودافئًا يقول:
«لأنني نجمة الأمل، وأنا لا أنطفئ أبدًا».
اتسعت عينا ليلى دهشة، لكنها لم تشعر بالخوف.
سألت بصوت خافت:
«هل… هل أنتِ تتكلمين معي؟»
أجابت النجمة:
«نعم يا ليلى، جئتُ لأذكّركِ بشيء نسيته».
سألت ليلى:
«وماذا نسيت؟»
قالت النجمة:
«نسيتِ أنكِ شجاعة، حتى لو شعرتِ بالخوف».
تنهدت ليلى وقالت بحزن:
«لكنني أخاف من الظلام، وأخاف أن أبقى وحدي».
ردّت النجمة بلطف:
«الخوف شعور طبيعي، لكن الشجاعة هي أن نخطو خطوة صغيرة رغم الخوف».
وبينما كانت ليلى تفكّر في كلمات النجمة، سمعت صوتًا خافتًا قادمًا من الخارج…
كان صوت **مواء ضعيف**.
ترددت ليلى، ونظرت نحو باب المنزل.
شعرت بالخوف، لكن النجمة أضاءت أكثر، وكأن نورها وصل إلى قلب ليلى.
قالت النجمة:
«ربما هناك من يحتاج إلى شجاعتك الآن».
أخذت ليلى نفسًا عميقًا، وفتحت الباب ببطء.
كان الليل هادئًا، والقمر يضيء الطريق.
وبالقرب من الشجرة الكبيرة، رأت **قطة صغيرة** ترتجف من البرد.
اقتربت ليلى منها بحذر، وجلست على ركبتيها.
مدّت يدها بلطف، فاقتربت القطة منها وكأنها تثق بها.
حملتها ليلى بين ذراعيها، وشعرت بدفء غريب في قلبها.
لم تكن الظلمة مخيفة كما توقّعت.
عادت إلى الداخل، ولفّت القطة ببطانية، وقدّمت لها بعض الحليب.
ابتسمت القطة، وأغمضت عينيها بسلام.
نظرت ليلى من جديد إلى السماء، وقالت:
«لقد فعلتُ ذلك… رغم خوفي».
أجابت النجمة بسعادة:
«وهذا هو معنى الشجاعة يا ليلى».
منذ تلك الليلة، تغيّر شيء في ليلى.
لم يختفِ الخوف تمامًا، لكنه لم يعد يتحكم بها.
كلما شعرت بالخوف، تذكّرت النجمة التي لا تنطفئ، وتذكّرت أن داخلها نورًا يشبه نورها.
كبرت ليلى، لكنها لم تنسَ تلك الليلة أبدًا.
وفي كل مساء، قبل أن تنام، كانت تنظر إلى السماء وتبتسم،
وتهمس لنفسها:
«أنا شجاعة… حتى عندما أخاف».
وبقيت النجمة في السماء،
تلمع بهدوء،
تنتظر كل طفل يحتاج إلى شجاعة صغيرة قبل
---
### **العِبرة من القصة**
تعلمنا قصة **ليلى والنجمة التي لا تنطفئ** أن **الخوف شعور طبيعي**، وكل طفل يشعر به أحيانًا، لكن **الشجاعة الحقيقية** هي أن نحاول ونفعل الخير **حتى ونحن خائفون**.
وعندما نساعد غيرنا، نكتشف أن داخلنا **نورًا قويًا** يجعلنا أكثر ثقة بأنفسنا.
فكل واحد منا يحمل في قلبه نجمة لا تنطفئ، تضيء له الطريق إذا آمن بنفسه 💫