لينا والحديقة السحرية التي عادت للحياة

لينا والحديقة السحرية التي عادت للحياة
مقدمة
في قرية صغيرة جميلة تحيط بها الأشجار والزهور،كانت تعيش طفلة ذكية تدعى لينا . كانت لينا تحب الطبيعة كثيرا ،وكانت تقضي وقتها بعد المدرسة بالقرب من الحديقة الكبيرة الموجودة بجوار منزلها.
كانت الحديقة في الماضي مكانا رائعا،مليئا بالأزهار الملونة والفراشات الجميلة و العصافير التي تغني كل صباح.لكن مع مرور الوقت، بدأ الناس يلقون القمامة في الحديقة، وجفت بعض الأشجار،و اختفت الكثير من الحيوانات الصغيرة التي كانت تعيش هناك.
شعرت لينا بالحزن عندما رأت الحديقة بهذا الشكل وقالت لنفسها:"لماذا لا أحافظ على هذا المكان الجميل؟" هذه الحديقة ليست ملكا لشخص واحد،إنها بيت لكل الكائنات.
في اليوم التالي ذهبت لينا إلى المدرسة وحدثت أصدقاءها عن حال الحديقة.قالت لهم"يمكننا أن نعيد الحديقة ألى جمالها إذا عملنا معا."
في البداية ضحك بعض الأطفال و قالوا"هل تعتقدين أن مجموعة صغيرة من الأطفال تستطيع تغيير شيء كبير؟"
ابتسمت لينا و قالت “كل تغيير كبير يبدأ بخطوة صغيرة.”
اقتنع أصدقاءها بالفكرة، و بدأوا حملة صغيرة أطلقوا عليها اسم “أصدقاء الحديقة الخضراء”
أحضر الأطفال أكياسا لجمع القمامة، و زرعوا بذور الزهور ،وساعدوا في ري الأشجار الصغيرة.
كان كل طفل لديه مهمة. فكان سامر يجمع الأوراق المتساقطة، وكانت مريم تهتم بالزهور، و كان أحمد يصنع لافتات جميلة تكتب عليها عبارات مثل :"حافظ على البيئة" و “ الأرض بيتنا جميعا”
بعد عدة أيام ، بدأ الجميع يلاحظ التغيير .أصبحت الحديقة أكثر نظافة،وبدأت الفراشات تعود من جديد، و سمع الأطفال أصوات العصافير تملأ المكان.
و في أحد الأيام وجد الأطفال عصفورا مصابا بجوار شجرة.حملته لينا برفق و اعتنت به حتى أصبح قادرا على الطيران مرة أخرى.
قالت لينا لأصدقاءها :"رعاية الحيوانات جزء من حبنا للطبيعة،فكل مخلوق له دور مهم في هذا العالم."
انتشر خبر ما فعله الأطفال في القرية ،أعجب الكبار في القرية بمجهود لينا وأصدقاءها و ساعدوهم بوضع صناديق القمامة و زراعة المزيد من الأشجار .
و أضبحت الحديقة مكانا يجتمع فيه الجميع للراحة واللعب. و اصبح يطلق عليها"حديقة الأمل".
جلست لينا تحت شجرة كبيرة وقالت لـأصدقاءها “تعلمنا اليوم أن التعاون يجعل المستحيل ممكنا ،و أن الاهتمام بالطبيعة مسؤولية الجميع”.
ابتسم الأطفال وهم ينظرون إلى الزهور والفراشات حولهم ، وشعروا بالفخر لأنهم ساعدوا في صنع شيء جميل.
و منذ ذلك اليوم ، أصبح أطفال القرية يهتمون ببيئتهم ،و يحافظون على النظافة، ويساعدوا الآخرين ،لأنهم عرفوا أن الأعمال الصغيرة التي نقوم بها بحب يمكن أن تصنع فرقا كبيرا في العالم.
النهاية
القيمة الأساسية للقصة:
المحافظة على البيئة وتعليم الأطفال أن التعاون والصداقة و تحمل المسؤولية يمكن أن يغيروا العالم للأفضل.
لا تستصغر عملا قط مهما كان فقد يكون ثوابه كبير وتكون قدوة يحتذي بها غيرك فيهم النفع على الجميع.
أطفالنا زهور وفراشات كلما اهتممنا بهم نثروا رحيقا وبهجة.
