قصة نجاح وعبرة: عندما يحدد الرضا بقضاء الله والأمانة معالم المستقبل

قصة نجاح وعبرة: عندما يحدد الرضا بقضاء الله والأمانة معالم المستقبل

تقييم 5 من 5.
3 المراجعات

        image about قصة نجاح وعبرة: عندما يحدد الرضا بقضاء الله والأمانة معالم المستقبل                          بين أمانة الاجتهاد وزيف الغش:

                  قصة صديقتين غيرت الجامعة مسار حياتهما

    تعد مرحلة الثانوية العامة محطة فارقة في حياة كل طالب وطالبة، حيث يتحدد من خلالها المسار الأكاديمي والمهني. وفي هذه المرحلة، تتباين الجهود والأساليب بين الطلاب، لكن النتيجة النهائية غالباً ما تحمل حكماً وعِبراً لا تظهر إلا مع مرور الأيام. في هذا المقال، نستعرض قصة ملهمة لصديقتين جمعتهما مرحلة دراسية واحدة، واختلفت مساراتهما بناءً على الأمانة والرضا بقضاء الله.

       أولاً: صديقتان بأسلوبين مختلفين في الدراسة:دارت أحداث هذه القصة حول صديقتين مقربتين في الصف الثالث الثانوي، هما "مريم" و"سارة". كانت مريم طالبة مجتهدة للغاية، تقضي ساعات طويلة بين الكتب والمذاكرة و تسمع المحاضرات أول بأول، وتضع التفوق هدفاً أمام عينيها. على الجانب الآخر، كانت سارة تقضي أيام السنة الدراسية في اللعب والمرح مع عدم سماع المحاضرات، لا تعطي الدراسة الاهتمام الكافي، معتمدة على وسائل غير مشروعة لتخطي الاختبارات.

       ثانياً: مفاجأة النتيجة وتفاوت المشاعر:مع ظهور النتيجة النهائية، حدثت مفاجأة غير متوقعة؛ حيث حصلت مريم على  مجموع وهو 90%. بينما ساره حصلت على مجموع 95%، تباينت المشاعر بشكل كبير:موقف مريم: شعرت بالحزن في البداية لأن مجموعها لم يعكس حجم تعبها، لكنها سرعان ما رضيت بقضاء الله وقدره، معتبرة أن الخيرة دائماً فيما اختاره الله.موقف سارة: دخلت في موقف ملئ بالفرح و أصبح الناس كلهم يهتفون باسم الطبيبه ، على الرغم من أنها كانت تدخل اللجان مستخدمة سماعات الغش، ولم تبذل مجهوداً حقيقياً يستحق هذا المجموع.

        ثالثاً: المسار الجامعي ومع بداية مرحلة جديدة:قادت الأقدار مريم للالتحاق بكلية التمريض، وهو مجال يتطلب الصبر والإنسانية. أما سارة، فقد استغلت عائلتها القدرة المالية وقامت بتسجيلها في كلية الطب البشري بالجامعات الخاصة (طب بالفلوس)، لتبدأ كل منهما مرحلة جديدة تماماً.

       رابعاً: كيف تبلورت أحداث المستقبل؟مع دخول الجامعة، بدأت الحقائق تظهر بوضوح:مسيرة مريم: وجدت مريم شغفها الحقيقي في كليتها. بفضل اجتهادها المعهود ورضاها الداخلي، تميزت في مهنة التمريض كثيرا ، وأصبحت من أبرز الطالبات في دفعتها، ونالت احترام أساتذتها مع أخذها لمرتبة الشرف.مسيرة سارة: واجهت سارة صعوبة بالغة في كلية الطب، حيث لا مكان للغش أو السماعات في الاختبارات العملية الدقيقة وحياة البشر. تعثرت سارة في سنواتها الأولى، وشعرت بضغط نفسي كبير لأنها دخلت مجالاً لا يناسب قدراتها الحقيقية ولا أمانتها الدراسية.

       العبرة المستفادة:تخرجت مريم بتفوق و اصبحت سفيره في التمريض ، وحققت نجاحاً مجتمعياً ومالياً كبيراً نابعاً من بركة العمل الحلال والرضا. بينما أدركت سارة متأخراً أن المظاهر والمال لا يصنعان طبيباً ناجحاً بدون علم حقيقي وأمانة. تُعلمنا هذه القصة أن المجموع الرقمي ليس كل شيء، وأن التوفيق الحقيقي والنجاح المستدام يأتيان دائماً من السعي الشريف والرضا التام بما قسمه الله لنا

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Hello guys تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

6

متابعهم

13

مقالات مشابة
-