أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

أسطورة البلورة المفقودة – الجزء الأول: النداء الأخير

عندما ينطفئ القنديل القديم وتغرق قرية "سيلفانيا" في ظلام دامس، يكتشف الشاب "إيان" أن السر يكمن في بلورة الضوء القابعة في قمة جبل "تيتان".

AhmedAhmedالكاتب 3 د للقراءة 5.01 المراجعات
أسطورة البلورة المفقودة – الجزء الأول: النداء الأخير

 أسطورة البلورة المفقودة – النداء الأخير

​في أطراف قرية "سيلفانيا" القابعة بين الأحضان الخضراء للتلال الضبابية، عاش شاب يدعى "إيان". لم يكن إيان قارئاً عاديًا للكتب الفلكية و الخرائط القديمة، بل كان شغوفًا بالبحث عن الأسرار التي طواها الزمن. كانت القرية تعيش في سلام تام، تضاء شوارعها بأسرار قنديل قديم يُقال إن قوته تستمد جذورها من جبل "تيتان" الشاهق. غير أن هذا السلام لم يدُم طويلاً؛ ففي إحدى الليالي الصيفية الهادئة، اختفت الشعلة الرئيسية فجأة، و حلّ تاركاً خلفه ظلاماً دامساً و برودة غير معتادة سرت في أرجاء القرية.

​اجتمع كبار السن في الساحة العامة لتدارس الأمر، وكشف الحكيم "أوريون" عن سرٍ ظلت القرية تتكتم عليه لقرون طويلة: الشعلة لم تكن سوى انعكاس لـ "بلورة الضوء"، و هي أداة سحرية قديمة استقرت في قمة جبل تيتان. و حسب النبوءة القديمة، إذا انطفأت البلورة، فهذا يعني أن الظلام القديم المتجسد في الكائن الإثيري "ظلال نكس" قد بدأ يستيقظ من سباته الممتد لألف عام. لم يكن أمام أهل القرية سوى خيار واحد: إرسال مغامر شجاع لإعادة شحن البلورة قبل أن يكتمل القمر و يغرق العالم في ظلام أبدي.

​تقدم إيان دون تردد، محملاً بحقيبة صغيرة تحتوي على بوصلة نحاسية قديمة ورثها عن جده، و خارطة جلدية تتغير تضاريسها كلما اقترب المحامل من الجبل. بدأ إيان رحلته الشاقة نحو الغابات المظلمة التي تفصل القرية عن قمة الجبل. كانت الأشجار هناك تتحدث بلغة مبهمة، و أغصانها تتشابك لتشكل متاهات طبيعية تحاول إعاقة كل من يجرؤ على العبور.

​أثناء مسيره في الغابة، التقى بـ "ليرا"، و هي حارسة للغابات تتمتع بقدرات مميزة على التواصل مع الحيوانات و إدراك مسارات الطبيعة السحرية. عندما علمت ليرا بمهام إيان، قررت الانضمام إليه، مؤكدة أن الوصول إلى قمة الجبل يستحيل دون دليل يعرف خبايا الغابة و حيلها. واصل الاثنان طريقهما، يتجاوزان الأنهار الفوارة و الممرات الضيقة، بينما كانت ظلال غريبة تطاردهم من بعيد، ترقب خطواتهم و تنتظر اللحظة المناسبة للهجوم.

​مع غروب شمس اليوم الثالث، وصل إيان و ليرا إلى أعتاب "وادي الصدى"، و هو آخر حاجز قبل الصعود المباشر للقمة. هناك، انقلب الطقس فجأة، و بدأت الرياح تعصف بقوة غير طبيعية، و تجسدت الظلال المطاردة في هيئة فرسان من الدخان الأسود بأعين متوهجة. أدرك إيان حينها أن "نكس" يعلم بقدومهما ولن يسمح لهما بالوصول بسهولة. وقف إيان و ليرا جنباً إلى جنب مستعدين لمواجهة الفرسان، لكن الأرض اهتزت تحت أقدامهما، و انشقت الفجوة الفاصلة بين الوادي و الجبل، ليجد إيان نفسه مفصولاً عن ليرا و مواجهاً لمصيره بمفرده في مواجهة الظلام المتصاعد.

​(ينتهي الجزء الأول عند هذه اللحظة الحرجّة)image about أسطورة البلورة المفقودة – الجزء الأول: النداء الأخير

تابع جديد Ahmed

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق